القميص دا ماشي مع البنطلون
أبريل 19, 2008 بواسطة عزت بقا ريتش
و من ذلك ما حدثني به خالي ذات مرة عن حكايته مع العمة الـ (فوق الكتف) .. فقد قال لي بأنه خرج ذات يوم و (العمَّة) على كتفه كالعادة .. ثم لاحظ بعد مرور بعض الوقت أنها ثقيلة .. أثقل قليلاً من المعتاد .. أما السبب فقد عرفه بعد عودته إلى المنزل عندما اكتشف أنه كان يضع على كتفه (توب) زوجته الأبيض و الذي اندس سهواً بين ملابسه بعد الكي ! ..
و بهذه المناسبة لا بد أن أشكر نادي ضباط القوات المسلحة لصرامة قوانينه في هذا الشأن، فقد تم منعي ذات مرة من دخول النادي لأني لم أكن ألبس (عمة) مع (الجلابية) .. كنت يومها قد خرجت من البيت – على عجل- بالجلابية و الطاقية فمنعت من الدخول .. لكن لا بأس .. لقد حمدت كثيراً ذلك المنع الذي قام بتنبيهي و أهداني رسالة سوف أضعها (حلقه في أذني) : أن لا أخرج من منزلي إن لم أكن في كامل ملبسي و أناقتي .. على كل حال يومها فرحت كثيراً .. فقد كنت في طريقي لتلبية دعوة (بايخة) أراحني منها حارس الباب المتشدد !
عودة إلى الحذاء و أهميته في المظهر العام .. لم يتعود الرجال في السودان كثيراً على العناية بأحذيتهم و لعلهم معذورون في ذلك فالغبار و كثرة المشي في الشوارع الترابية تفعل بالأحذية الأعاجيب و تجعل منها أشبه بحبات الباذنجان السوداء القديمة التي يمتزج فيها البني بالأسود .. وغالباً ما تتورم (الجزم) عندنا قبل الأصابع من كثرة المشي ..
و تأثير الحذاء في انطباعات النساء بالذات عن شخصيات الرجال أمر متأصل و ممتد و الدليل أن بنات دفعتنا في أيام الجامعة كن يصنفن الزملاء بحسب شكل ما ينتعله كل منهم .. فصاحب الحذاء النظيف اللامع رجل ذو شخصية منظمة …. و كن يختصرن مضمون تلك النظرية في الجملة التالية : (الراجل جزمة) ! .. و كنا نصف نحن الرجال المرأة اسوة بنظريتهم “المرأة ساقين” فكن يضحكن كثيرا عندما يعلمون بتصنيفنا لهم و نضحك نحن بخبث عندما يؤمن علي كلامنا و نؤمن نحن علي كلامهن….
ففي السودان .. و الذي يتمكن من الاحتفاظ بحذائه نظيفاً حتى الساعة الثانية ظهراً هو شخص عبقري و يستحق وساماً .. عليه بحسب التصنيف أعلاه يمكن القول بأني (راجل جزمة) أهتم كثيرا بملبسي و أنسق البنطلون مع القميص و أتخير الحذاء بعناية و أحرص علي أن يكون نظيفاً طيلة اليوم .. الأمر الذي يتسبب بتندر زوجتي التي تسارع إلى تنبيه أولادنا عندما يختارون أسوأ ما لديهم من (جزم) قبل مرافقتها إلى مناسبة ما : (إنتو يا أولاد ما شايفين أبوكم كيف بيلمع في الجزمة و يحشي في القميص) ؟! .. (ما حتباريني يا ياسر بالجزمة المبشتنة دي) ! ..
فالجزمة مهمة بالفعل و يقيني انه يمكن معرفة طبائع و أنماط حياة الناس من أحذيتهم، لذا أقول يمكن اعتماد جملة ( أشوف جزمتك أعرفك) التقليدية و الشائعة معياراً يمكن أن نعوِّل عليه في هذا النوع من القياس ….
فلا يمكن أن يستمر الواحد منا في المشي بمركوب “جلد أصلة” لفترة أطول (مما مشت بيه الأصلة ذاتا) ! .. و عذرا (أميلدا ماركوس) لانتقادات الحاقدين لك على امتلاكك لمتحف جزم ..
الرائع عزت مقال جميل ورائع - لكن يا عزت ياخوى الهموم والجرى ورا المعايش عليك الله ما بتخلى الناس مرات تنسى انها لابسه ولا لا - صديقى س حدثنى ان زوجته مخاصماهو لانه عاتبها عند ارجاعها للمنزل من العمل بانها الصباح كانت ما شايله معاها غيار متين غيرت هدوما ولبست التوب ده وقلعت العبايه ؟ اتضح فيما بعد انها اساسا طلعت بنفس التوب !! عمنا ص اكتشف حينما وطئ قدمه احد الركاب فى البص وهو متجه لعزاء فى الحاج يوسف ، اكتشف انه ينتعل العروسه السوداء البلاستيك بتاعة المرا .. عموما اعاد الله لنا روقتنا كى نلبس البيج مع البنى المحروق والجزمه البنيه برباط بيج !! لكن الراجل جزمه دى ما فيها توريه ؟
عزيزى عزت : تذكرت طرفه لاحد الشباب الذى ساله صديقه المتانق وهو فى طريقه لمشوار كارب بتاع حنان وكده :
الصديق : بالله يا مان القميص ده مش ماشى مع البنطلون ؟
الشاب : والله ما اقدر احدد ليك ورينى اول البنطلون ماشى وين عشان نسال القميص بعد داك !!!
يا ريت لو حدثتنا عن زمان لم نراه - انا شخصيا فى الاسره وبعد وفاة الوالد ظللنا نوزع فى ملابسه لفتره طويله بعد ان توارثنا معظمها انا وشبا الاسره واذكران احد الخيلان كان باكى فى لبسه معينه من المرحوم حى وقرب فى البكاء يقول لى البركه فيكم انشاء اللبسه الاشتراكيه المطعمه بى بيجى ديك قاعده ؟ من مشاهداتنا لابائنا نستطيع ان نؤكد ان جيلكم كان انيق الكلمه والزى والاخلاق بالله هلا حدثتنا عن كيف كنتم تخرجون للشارع ومن اين كنتم تشترون هذه الروائع الزيييّه دى نسبة للزى !! وبالله عليكم لا تلومونا حين نسخر من زمانكم فانتم السبب فانتم لم تكلفوا نفسكم عناء الحكى لنا عن ذلك الزمن الجميل . وهو بالله الزول لو ما سمع عن الخير بيقدر يميز الشر كيف ؟؟؟ ولا شنو يا شباب ؟
و انت قايل أنا لبست منظم براي .. فعمل الوالد في السكة حديد ما لفت نظرنا.. كانوا يلبسون الكاكي الانجليزي و يعتمرون برنيطة انيقة و كانوا منظمين مثل قطاراتهم يغادر الاكسبريس من محطة الخرطوم سبعة الا ربعا ليصل شندي في التاسعة و عطبرة في الثانية ظهرا و يقضي ليله كله دق دق دق في النمر ليصل الي حلفا في السابعة..
قلدناه في لبس البدلة و تعلمنا ربط الكرافتة و ربما لسفره المتواصل نهل من كل الحضارات و جمع الجميل المثير من كل شبر…
غايتو نحن كنا كشباب ذلك الزمن نتجمع في الأركان و نلبس آخر صيحات الموضة من شارلستون و فنائل تي شيرتس و غيرها من الجزم المصقولة و الأحزمة العريضة و نرتاد حفلات الكريسماس و رأس السنة بنوادي الخرطوم مع الخواجات و الأغاريق بنادي أبولو و النادي الايطالي و نادي الأرمن الذي صار دارا لناس قريعتي راحت ديل (انتو قريعتي راحت) يعني شنو ؟
عزت يا رائع يا من زمنا رائع : يعنى عرفت الشارلستون وما عرفت قريعتى راحت ولا لو الجماعه كان شعارم الشارلستون برضو كنت حتقول الشارلستون ده شنو ؟ غايتو نحنا ناس صعبين خلاص - الما بندورو بنحدر ليهو فى الضلمه !! ما زلنا ننتظر حديثا عن برنامجكم من تصبح لمن تمسى وكيف كان اختيار الزى وكيف كانت اسعارو وكيف كانت طرق البيع يعنى كان فى الزمن داك تلاته بالف جابوهو بالطياره ؟ ولا البيع كان منظم ؟ واشهر الاسواق ؟ والاهم من ده كلو الكان فاتح نفسكم شنو ؟ القافل نفسنا عارفينو ورونا الكان فاتح نفسكم شنو ؟ اوع تقول لى حبوب فتح الشهيه ؟
العزيز عزت : مع انو نحن شفع بالنسبة ليكم وكدا - الوداك تخت الصورة شنو - لكن بحكم كوننا ولاد خرتوم ابا عن جد , فما زلت اذكر ليل الخرطوم البهي والناس قاشرة صاح ( والجزم تلمع ) وأحلى سندويتشات عند زكي (جنب شركة النظارات الاهلية ) والعصاير واللذي منو في اتينيه , والحلويات ايضا عند حمدتو وناس سهرانة في مترو , واحلى الافلام في BN او في غرب والطرحة (التاكسي ) قدام باب السينما بعد الدور التاني وقومي يا المرة موتي !
العزيز ركس
شكرا لمرورك على الموقع و الغريبة لمن وريت عنوانه لبنات المكتب طبعا أنا مديرهم قاموا علقوا بنوع … مبالغة .. موقع جميل و الله متابعين محطاتك الا ان احداهن جد كانت زعلانة دي شنو الصورة الخاتيها دي … مظهراك كبير خالص
ضحكت و قلت ليها ما خلاص كبرنا نحن حنشيل حقنا وحق غيرنا لكن بيني و بينك فرحت يحسسوك انك لسة مرغوب … و “العجب حتة الساقين” عجبتم بلحيل ويكونوا قالوا أتاريه بعاين دايما تحت نحن قايلنو خجلان هو أتاريه قاعد يقيم في الساقين..
تحياتي
ياعزت في ناس ما عندهم ملابس فاخرة لكنهم بفهموا فيها وفي (المتيشة)_دي جاية من (matching )_وفي ناس عندهم قروش لكنهم بلبسوا زي المهرجين (just like clowns)هل قُدر لك وشفت الأحسبون في مطار الخرطوم وهم مسافرين بلاد بره
والله يا عزت تشيت عين الضلام بالضو… نحن شعب يعيش أغلبه بدون مظهر محترم ..بمعنى الإهتمام بالمظهر الخارجي= 0.5%.. يعني لو لبست كويس يقولوا عليك متفلهم” قاطع نص”.. الوحد لو لبس قميص كم طويل تلقاهو يا مامزررو يا مكفكفو بطريقه مبهدله.. الحزام اسود الجزمه بنيه يعني الله يعين