شور دلي….. Sure Delay
أبريل 27, 2008 بواسطة عزت بقا ريتش
حضر الناشط الي المطار قبل وقت كاف من موعد وصول الطائرة حتي لا يفوته موعد وزن الشنطة الملغومة و يفوت هذه الفرصة الذهبية ليتخلصوا من المسئول..” فقد وقف لهم حجر عثرة أمام اكتساح المنظمة بعض دول الغرب و تهديد الآمنين فيها فهم كفرة يسيئون لرسولنا الكريم و لا يتورعون من طرد بناتنا اذا توشحنا بالسواد داخل مدارسهم و لا يساوا بين لعيبتنا المحترفين في انديتهم مع لعيبتهم في الحوافز.. و لكنهم كتر خيرهم قد آونا و وفروا لنا ملاذا آمنا لنا و تعليما لأولادنا عندما طوردنا في بلادنا” .. “غير مثابين فقد نهبوا ثرواتنا من قبل” قال الناشط في سره. الآن الفرصة مواتية تماما فقد تعبت وراء هذا المنشق كثيرا و تعبت أكثر حتى أجد مقر الخطوط الجوية السودانية و أحجز فيها لتلك السفرية لتكون سفريتنا الأخيرة معا.. تهنأ بعدنا المنظمة و لا يعد من يقف امام تقدمها”. حضر المسئول قبل دقائق من موعد “البوردينق”، لكن لا الناشط و لا المسئول استطاعوا الحصول علي البوردينق كارد” لأن الطائرة ما جات من الخرطوم و لا توجد لدى سلطات المطار أي أخبار عن تحرك الطائرة من الخرطوم. ففقد الناشط عقله و صار يزرع المطار جيئة و ذهابا و يمشي و يجي راجع الي الشنطة و التي برمجت علي الانفجار بعد عشرة دقائق من تحليق الطائرة، ماذا يفعل… فقام و أبلغ عن نفسه و عن قنبلته تفاديا لهذا الاحراج، فنجى الركاب …
أنظر كيف استطاعت شركة الخطوط من انقاذ الموقف، انها فائدة كبيرة نجنيها من عدم انتظام مواعيد السفريات. فهذا التأخير استفدت منه أنا شخصيا أيما فائدة عندما كنت سألتحق بالطائرة السودانية من محطة دمشق التي كنت قادما لها من أوروبا. أتاح لي التأخير قضاء يوم كامل بدمشق تسوقت خلاله و تعرفت علي مدينة دمشق الرائعة و خدمات الفندق خمس نجوم لحساب الخطوط الأخرى و التي لو علمت من قبل لرتبت لي سفرية أخرى و وفرت بعض الدولارات. و غيرها من أمثلة لا تخلو مذكرات مسافر الا من قصة عن التأخير حتي صار يتهكم به من حروف الاختصار العالمية لشركة الخطوط SD الي” Sure Delay ” و ما استقبلت قادما علي متنها الا و ولاحظت عيونه المتورمة من النوم المتقطع في المطار الذي استقل منه الطائرة… و ما ذهب مسافر الي المطار الا و تفاجأ بتأخير للطائرة المغادرة الي وجهته بسبب احتجاز الطائرة في لاغوس أو أن المسئول الكبير جدا “أخد بيها سحبة” الي غرب البلاد و سوف تحضر بعد ستة ساعات و يقوم يرجع الي منزله اذا كان قريبا اذ يوجد المطار في وسط الخرطوم يمكن للمسافر أن يذهب “عند ناس خالته في السجانة” و يحضر بعد أن يتصل تلفونيا مؤكدا جاهزيتها للطيران.
و لكن كيف سيكون الحال اذا شيد المطار في المنطقة المزمعة و التي تقع علي بعد أربعين كيلومترا في منطقة ما بضواحي أمدرمان و هل يمكن أن نسمي الحي المجاور للمطار الجديد حي المطار و هل تماثل الأحياء التي تمر بها في الطريق للمطار التي تبدأ بكبري الفتيحاب ثم عبر احياء لا تشبه بأي حال حي المطار و العمارات و نمرة اثنين التي تجاور مطار الخرطوم الدولي و تلك الحدائق التي بذلت فيها الولاية جهدا مقدرا حتى يطمئن العائد للوطن و الزائر له من اريحية و جمال المداخل قبل أن يصتدم بواقع الخرطوم التي تريفت بفعل النزوح و عدم التنمية المتوازية. فتنمينا دون تنمية كل الدول لا تماثل تنميتهم التي تهتم بالريف و تجعله مكانا لائقا للعيش و السكن و التمتع بالهواء النقي و الخدمات المتكاملة التي تجذب و لا تنفر. فبفضل تمركز الخدمات في الخرطوم و التعليم نزح الكثيرين من أرياف السودان الي العاصمة وراء أولادهم و بناتهم فأفضل مئة مرة أن يؤجر من نزح وراء أولاده الطلاب و الطالبات في الجامعات أو العمل في “سقط لقط” التي لا أدري اين هي من أن يتركهم متنازعين ما بين الصندوق القومي للطلاب و تماسيح السيارات المظللة.
فهل يا ترى درس الموقع جيدا حتى لا نندم ياحليل المطار القديم و هل اجريت له دراسات التقويم البيئي و الاجتماعي و الاقتصادي و مستقبل منطقته الحالية فبحسب درايتي المتواضعة في شأن الطيران و الاخلاء للمواطنين عبر المطارات تحتل المطارات التي تكون في عاصمة البلاد الرئيسية مرتبة عالية و تفضل علي تلك التي تقطع لها الكباري و لدينا كباري ما شاء الله يشتكي العاملين من اكتظاظها في صباح كل يوم عندما يحضرون الي الخرطوم لاعمالهم. فيضطر المغادر من أمدرمان أو الخرطوم بحري نحو الخرطوم رسم مخططا قبل مغادرته يوفر به بعض الساعات.
تجاوزنا الخمسين سنة في خدمة الطيران و ما زال سجلنا نظيفا من الحوادث و ما زلنا من أقدم الخطوط الا نحتاج الي وقفة نراجع فيها لماذا تتأخر الطائرات ؟ و هل تحتاج الحركة المتوقعة من و الي للسودان الي مطارا جديدا يكلفنا ما يكلف و هل تشييد مطار بهذه التكلفة من ضمن أولوياتنا اذا رصدت بطريقة موضوعية ؟ لا أظن…!!
العم عزت المرطب وجميع المدونين في سوداننا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالنسبة لتأخير مواعيد الطيران تخيل انو حصلت لي لكن ما من الخطوط السودانية
حصلت من الأثيوبية كنت متجها إلى فيينا عبر القاهرة وبسبب تأخير لأكثر من ساعة في مطار الخرطوم تأخرت على الرحلة المتجهة الى فيينا عبر الخطوط النمساوية وترتب علي قضاء يوم كامل في قاهرة المعز وتأخير يوم كامل عن الدورة التدريبية في فيينا.
نرجع نقول التأخير ربما يكون حصل لأنو الرحلة من الخرتوم أصلو نحنا ما عندنا حاجة مظبوطة.
أغرب ما في الموضوع أنو أسوأ طيران أوروبي من ناحية الإنضباط في المواعيد وضياع الحقائب هو الخطوط البريطانية الناس العندهم ساعة بيغ بين فما بالك بنا.