ابتدأ موسم المدارس و انتهى اسبيس تون في التلفزيون و سن الأساتذة البسطون فما أنتم قائلون … هل” لكم اللحم و لينا العضم” تصلح لهذا العصر و لمن لا يعرف فهي قولة اشتهرت في سالف العصر و الأوان لا بد ان سمع بها الكثير من تلاميذ الخمسينات و أواخر الستينات كحالتنا و كانت كنوع من التهديد يطلقها والد التلميذ غالبا أمام ناظر المدرسة و في أول يوم من المدرسة و في حضور التلميذ حتي يعلم التلميذ انه منذ الآن سيكون تحت عهدة هذا الناظر يفعل به ما يريد عند تقاعسه عن التعليم و التعلم، و لكن ما كان ملاحظا في ذلك الزمان ايضا ان الأب دائما ما يكون “صحابي” أي عريض المنكبين طويل ذو شنبات كبيرة و وجه صافي من آثار رغد العيش عليه في ذلك الزمن و لحم أكتافه من طيب اللحوم و اللبن و العسل و السمن.
ترعرع في بيئة نظيفة لم تعرف برومات البوتاسيوم و اللحم الكيري و المعلبات الفاسدة و دائما ما يكون الولد الذي يجره خلفه سمين محشورا داخل الجلابية الضيقة من فرط ما اهتمت به حبوبته التي كانت تأكله من خلف امه باطايب الطعام و ترعاه و تمسحه بزيت السمسم في الليل و تزوده من محفضتها بعدد من التعاريف والقروش كل صباح ليشتري الدوم و القنقليز و قراصة النبق فأين الحبوبات لم يعد هناك حبوبات في هذا العصر يمسكون الأطفال عن طيب خاطر ببساطة فان الزمن تقدم فتجد بعض الحبوبات هم أيضا من القوي العاملة و لا وقت لهم و لا صبر.
لم تكن تحزيرات الوالد و نظرات الناظر المتقدة مهددا كبيرا لأننا جبلنا على الأهتمام بكراساتنا و كتبنا وتحصيلنا و ملبسنا و قل ما نحوج الناظر الي استخدام تفويضه. و ان استخدمه فان معظم تلاميذ ذلك الزمن كانوا قادرين و بصحة جيدة لم تنهش اجسادهم الملاريا و سوء التغذية كما الحال الآن فترى الآن تلاميذ لا يقوون علي أي شئ تراهم “لايصين” داخل ارديتهم الواسعة تريد الولاية ان تقنن الضرب فيما تبقى من أجسادهم النحيلة و تنفث عن كدر أساتذتها من قلة مرتباتهم و ظلمهم الاجتماعي في اطفالنا.
ألا يكفي ضرب اولي الأمور في معاشهم و التفنن في نزع الجبايات عنهم: رسوم النفايات، العوائد، الضرائب، الجمرة الخبيثة للكهرباء و المياه، هامش الجدية، الزكاة، رسوم الأوراق الثبوثية الباهظة و التظليل… و غيره.
لم أعرف في جميع بقاع المعمورة نظاما جعل الشعب عدوا له، نظام جل همه جلد أولياء الأمور و تسييرهم علي العجين دون لخبطته، مع أنه يفرض علينا الأتاوات من كل صوب ليصرف منها علي منسوبي المحليات و المعتمديات و غيره من مؤسساته المترهلة. نظام أطاح بالكثيرين من المواطنين تحت مظلة الصالح العام و أفقر الكثير من المواطنين و جعل الوجبات في كثير من المنازل غير منتظمة اختفت منها الكثير من الأصناف و صارت وجبة واحدة أو اثنين و التي لا تقوم مواطنا ناهيك عن أطفاله. فحكي لي أحدهم بأنهم صاروا يتأخروا الي المجئ الي المنزل و غالبا ما تدمج وجبتي الغداء والعشاء لتصير “غدشا” يتناولون تلك الغدشا في المغربية و خلاص الي الصباح.
فما الذي يزهج ناس التربية و التعليم من أطفالنا و يوعزون الي ولاية الخرطوم بتجويز الضرب في المدارس، و أن لم يكونوا هم فمن الذي طالب بتقنيين الضرب في المدارس، أو كان ممنوعا من قبل فلعلمي كوالد لأثنين من الأطفال في التعليم العام و أقوم بترحيلهم الي المدارس كل يوم و أستمع الي انطباعاتهم عن المدرسة كل يوم، لم يخلو يوما من اشارتهم الي جلد أستاذ فلان “الحار” و الصول الذي يستعمل خرطوش الموية في ضربهم و تلك الأستاذة الوديعة و قطيع أيديهم بالمسطرة. فلو كان هناك عقل راشد لدى متخذي قرار جلد التلاميذ في الولاية لأجاز جلد الذين افرغوا المدارس من معانيها حتى أضحت جدرانا بائسة وعرشا آيلا للانهيار.
و كان الله في عون تلاميذنا. ………………..


يا كافي البلا قبيل كانوا في ثلاث تعليقات لمحنك و ود الزبير و همسة و الظاهر و أنا بلعب في ادارة التعليقات و أكون دست لي زر أطاح بتلك التعليقات
عذرا محنك
عذرا ود الزبير و
عذرا همسة
أمسحوها لي و كان ما رضيتوا نادوا الصول
المرطب : زمان كان البيقولو عليهو خريج مدارس اهلية , نبذوهو , ما معناهو انه لم يحرز درجات تؤهله لدخول المدارس الحكومية . الآن اولياء الأمور يخرجون اولادهم من المدارس الحكومية ليلحقوهم بالمدارس الاهلية ؟!!
* من ناحية اخرى ننظر الى المدرس ( المعلم والمربي ) وكم يبلغ راتبه وهل يستلمه في موعده ؟ كيف يعيش ويصرف على اسرته ؟ لذا فهو يتحول الى المدارس الاهلية التي راتبها اعلى وفي مواعيده .
* يولد الطفل في اي مستشفى ـــــــ بي فلوسك
* يطعم و يعالج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ بي فلوسك
* يتعلم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بي فلوسك
* يدخل الجامعة ـــــــــــــــــــــــــــــــــ بي فلوسك
* ما يلقى وظيفة ــــــــــــ تديهو من فلوسك
د.عزت المرطب.. اتاريك مرطب من زمان !!!!!!!!!!!!!!!!!
ان الوضع الذى وصلت اليه البلاد من تردى فى مستوى التعليم لاتحسبه صدفة,,بل هو جزء من مخطط محكم لاغتيال الشعب و افراز اجيال لا تعى واقعها السياسى,, وما ازدراء الدولة للمعلمين الا واحدة من هذه الوسائل..
لذا صار المعلم يلجأ للضرب و الارهاب لاخضاع التلاميذ لمشيئته و ربما كان ضربه اياهم تنفيثا عن غضبه تجاه الدولة او (فش غبينة ) لما دار بينه و زوجه صباحا من اجل المعايش..
الأخ د. عزت .. سلام الى شخصك العزيز ونحمد الله بسماع صوتك قبل أن نراك عياناَ بيانا .. الحاجة التانية أنا ملخبط فى أسمك الحركى دة ( ولا أنا غلطان .. ؟ ) وكنت فاكرك واحد من جماعة البوسنة والهرسك – اليوغسلاف القدام – لكن ركزت شوية وكبرنا الكتابة شوية ( العتب على النظر) حتى المسألة وضحت شوية … بس السؤال لا يزال قائما .. يعنى أنت قبل كدة ما كنت ريتش ؟ وبقيت ريتش جديد ؟؟ نسأل الله أن يديم عليك الرترشة .. آمين .. يا رب . بعد كدة ندخل على موضوعنا الرئيسى ليكم العضم ولينا اللحم .. طبعا أنا من الجيل اللى اتهرى بالضرب فى المدرسة وخصوصا الأولية والوسطى سابقا .. حسة كل حاجة غيروا إسمها ..وأنا واحد من الناس اللى لو كان الخيار فى يدى كنت خليت المدرسة من سنة تالتة إبتدائى لأننا كنا نعانى من إرهاب وضغط شديد جدا وخصوصا فى الخرطوم غرب الأولية ( 1 ) والخرطوم الأميرية الوسطى..( يمكن تكون الأسماء دى بالنسبة ليكم زى تاريخ المهدية أو الحكم التركى ) .. بعض المعلمين .. وأقول بعضهم.. كانوا قساة فعلا ومن غير مبرر .. يعنى شنو لما تجيب غلطة أو أتنين فى ال spelling.؟؟…دى فيها عقاب صارم وجلد شديد ببسطونة محروقة من قدام عشان ما تتكسر .. وطبعا ما دايرين نذكر أسماء لأن معظمهم إنتقل الى جوار ربه وربنا يرحمهم ويغفر لهم .. ولكن رغما عن ذلك لم نحقد عليهم ولم ننتقم منهم بعد أن كبرنا وتخرجنا ودخلنا مجال العمل.. لأننا كنا نعلم أنهم كانوا يريدون مصلحتنا .. ولكن بطريقة صعبة جدا ومخيفة ..
ولكن يا د. عزت بقا ريتش .. أنا أعتقد جازما فى قرارة نفسى أن هنالك بعضا من الطلبة والتلاميذ وليس كلهم .. بل عد بسيط ..يستحقون الضرب .. ولا أقصد ضرب التفشى وفش الغبينة .. بشرط إستنفاذ كل وسائل الترغيب والترهيب قبل اللجؤ الى الضرب .. لآن هنالك نوعية تستحق الضرب فعلا … وبهذه المناسبة ..فإن الضرب ممنوع فى المدارس السعودية .. لذا صارت المسألة هايصة جدا وأصبح الطلبة يعتدون على المعلمين بالضرب وانقلبت الآية .. وصار المعلم يخاف من الطالب. ويأتى ولى الأمر ويعتدى على المعلم أمام الطلبة والمعلمين الآخرين أن إشتكى الإبن لوالده .وفقد المعلم هيبته وإحترامه ..عشان كدة لابد من إجراء عملية مراجعة شاملة للمسألة .. والموضوع دة ممكن الواحد يألف فيهو كتب وارجو أن تجمعنا الأيام ونجلس نتكلم فى الموضوع .بإسهاب والحديث ذو شجون.. معليش وجعت ليك دماغك .. فالمعذرة والى لقاء قريب بإذن الله .
عباس ركس و الشمباتي و الحاج السلاوي تحية كبيرة لكم و شكرا لتعليقاتكم الثرة فالقراية أم دق مهمة لصقل التلاميذ خاصة مع كثرة المغريات التي تشتت انتباههم … بس ما يكتروها و ينفث الأساتذة عن غضبهم في أجساد تلاميذنا و لكن بالفعل هناك من يحتاج التعنيف
تشرفت أنا أيضا بسماع صوتك يا السلاوي و ربنا يجمعنا و أتشرف برؤيتك أيضا فقد تشرفت و في الرحلة بياسين و عقبال ما نشوفك كمان يا ركس
أما بخصوص النيك نيم فهو لا يعكس ثراء جاء بعد انتظار و انما درج الكثيرين معنا في المكتب بمناداتي بعزت بقوفيتش فأجريت بعض التعديل عليها و صارت بقارتش و ربنا يجعلنا كلنا ريتش بأعمالنا