في هذا اليوم كاد يطير في السماء.. والمؤكد ان الارض لم تكن قادرة على ان تسعه.. لقد قبض اول مرتب في حياته بعد سنوات من التسكع والبطالة.. انه اليوم سيبدأ حياة جديدة.. وسيودع كل حياته القديمة.. المريرة. لم يشأ ان يعود الى بيته.. وقرر ان يغزو الحياة بما يملك في جيبه من سلاح .. دخل عمارة تحت التشطيب.. لكنه عندما خرج اكتشف ان مرتبه يكفي لان يستأجر شقة فيها لمدة ساعتين.. وفي محل الثياب الجاهزة القريب منها اكتشف ان مرتبه يساوي نصف بنطلون بدلة.. او قميص ونصف رباطة عنق.. او حذاء بدون الرباط.. لكنه لم يشعر باليأس.. وواصل غزوه لقلب العاصمة.
دخل مطعما كان يحلم بتناول طعامه فيه.. لكنه بمجرد ان لمح الاسعار في قائمة الطعام حتى هب من مكانه ليجد نفسه في الشارع …..فمرتبه لا يكفي الا لتناول ثلاث وجبات هنا بشرط ان يترك ساعة يده رهنا لباقي الحساب. واخيرا هداه تفكيره لزيارة طبيب الاعصاب ليعالج نفسه من النوبات التي اصابته انتظارا للوظيفة.. وقبل ان يدفع بقشيشا للممرضة الحسناء عرف منها.. ان عليه ان يدفع ضعف ما في جيبه من مال ثمنا للكشف وعربونا لخمس جلسات.. فالجلسة الواحدة لعلاج اعصابه تساوي ثلث مرتبه.
هذه واحدة من القصص القصيرة الساخرة لكاتب تركي شهير هو عزيز نيسين.. سمعت عنه كثيرا.. لكنني لم اجد له في مكتبات القاهرة ترجمات لأعماله.. فظلت علاقتي به ـ لجهلي باللغة التركية ـ مثل نصوص كتاب الموتى المكتوبة باللغة الهيروغليفية.. وظللت اقرأ عنه ـ ولا أقرأ له ـ في صحف العالم التي تعتبره واحد من اهم كتاب القرن العشرين.. لكن.. في الاسبوع الماضي عثرت على كنز من كتاباته.. مترجمة في سوريا.. اشتريتها من مكتبة في (أبوظبي) اثناء رحلة خاطفة للمشاركة في برنامج تلفزيوني على الهواء عن حرية الصحافة في العالم العربي.. وهو ما جعلني لا اشعر برحلة العودة وانا التهم هذا الكنز من المتعة والسخرية.
وعزيز نيسين ولد في 20 ديسمبر 1915 في جزيرة قريبة من اسطنبول.. وعزيز اسم مستعار.. فاسمه الحقيقي هو محمد نصرت.. لكن عزيز ليس الاسم الوحيد المستعار الذي كتب به.. وان كان اشهرها.. فقد استخدم 200من الأسماء المستعارة.. بسبب مطاردات الامن السياسي له.. وهي مطاردات في تركيا من النوع الثقيل جدا.. وهو ما جعله يكتب في احدى قصصه انه قرر ان ينظم حياته.. فوضع برنامجا للاسبوع: الاثنين ـ استجواب في قضية نشر.. الثلاثاء ـ تفتيش البيت.. الاربعاء والخميس ـ جلسات محاكمة.. الجمعة والسبت ـ استيفاء المحاضر.. الاحد ـ اجازة.. اما بقية ايام الاسبوع فتخصص للكتابة. (يجب الاستمرار.. لا يجوز ترك هذا الجمهور من الناس ـ الشرطة والمحققين ورؤساء النيابة والقضاة ـ عاطلين عن العمل.. ليس لدي رغبة كبيرة في التفكير في الموت.. لكنني اعتقد انهم سيقولون عني بعد موتي: كان انسانا موهوبا.. يجيد استعمال قلمه.. ولولا كل هذه الاستدعاءات والتفتيشات والاستجوابات والمحاكمات لكان يمكن ان يكون كاتبا) .
وفي قصة اخرى يرد على كل الذين يعتقدون ان كتابة المقالة مسألة غاية في السهولة.. ان البعض يعتقد انها مجرد قلم يجري على ورق.. لكنها بالنسبة له ليست كذلك.. فعندما يشرع في الكتابة تدخل زوجته لتحذره من التهور الذي يصيبه عندما يكتب.. فيشطب في رأسه فكرة.. وتدفع اولاده الى حجرة الطعام حيث يكتب لتضغط عليه عصبيا.. فيشطب فكرة اخرى.. ثم يأتي دور الاب الذي لا يستطيع ان يرفض له طلبا.. فيشطب فكرتين.. ثم يأتي الدور على جاره الذي يفهم جيدا في قانون الجنايات وقانون المطبوعات ويكون الحوار القانوني معه بكل ما فيه من تحذيرات بالسجن فيشطب ثلاث افكار.. وبعد ان يبذل مجهودا كبيرا في ان يكتب ما تبقى في رأسه.. ربع او خمس او سدس فكرة.. يذهب الى الجريدة سعيدا بالانجاز.. وما ان يقدم المقال للمسؤول عن التحرير.. حتى يجدها تعود مرة اخرى ولكن طائرة الى وجهه.. مع عبارة اصبحت ثابتة: (والله.. انت مش حتجيبها البر) . ولانه لم يأت بها الى البر في غالبية الاحيان فقد دخل السجن عدة مرات.. كان مجموعها خمس سنوات ونصف السنة.. كما انه حين وجد نفسه عاطلا عن الكتابة والنشر افتتح مكتبة لبيع الكتب في اسطنبول عام 1951 ولكن الشرطة السرية احرقتها.. ثم فتح استوديو للتصوير بعد عام واحد. وفي قصة من قصصه يروي عن اتفاق جري بينه وبين رفاقه الذين كانوا في السجن ان يقضوا ليلة رأس السنة في مطعم محدد.. وفي تلك الليلة.. كان جائعا.. ولم يكن معه قرشا واحدا.. ولم يكن ما يرتديه من ثياب يناسب البرد القارس الذي تتميز به تلك الليلة.. وتحت المطر مشي ساعات طويلة حتى وصل الى المطعم.. وراح ينتظر الرفاق القدامى.. لكن الانتظار طال حتى اقترب الليل من الفجر.. ولم يجد من يحنو عليه سوى عاهرة عابرة قررت ان تأكل معه ـ رغم انها تناولت العشاء مع زبائنها ـ حتى لا يصاب بالحرج لو هي دعته على الطعام لسد جوعه دون ان تشاركه فيه. وقد بدأ عزيز نيسين حياته ضابطا في الجيش.. وفي وقت الدراسة العسكرية وجد نفسه مشدودا لدراسة الفنون التشكيلية.. لكنه في النهاية لم يبرع الا في الكتابة الساخرة التي عرفته بها الدنيا كلها. ويروى انه ذات صباح اصيب بصدمة عاطفية حادة عندما قرأ خبر وفاة احدى نجمات السينما.. وعندما رأت زوجته علامات الحزن على وجهه سألته في غضب: (هل تعرفها؟) .. وعندما هز رأسه.. مشيرا الي أنه يعرفها.. اصرت زوجته على طلب الطلاق.. وغادرت البيت تاركة له الاولاد والبنات. وعبثا حاول ان يقنعها بانه يعرفها.. لكنه.. في الوقت نفسه لم يرها ولو مرة واحدة في حياته.. لكن الزوجة لم تفهم هذا اللغز.. ولم تتوقف لسماع حله.. وصفعت الباب في وجهه.. وغادرت البيت.
كان ضابطا صغيرا في منطقة نائية على الحدود.. يعاني من الوحدة.. والقسوة.. والملل.. كل ما يربطه بالعالم سيارة عسكرية تأتي بالطعام لافراد الكتيبة.. مرة كل اسبوع.. وفي احدى المرات وجد مع سائق السيارة مجلة فنية عليها صورة هذه النجمة.. فوقع في غرامها.. ووضع صورتها بالقرب من فراشه.. كانت اول وجه يراه في الصباح.. واخر وجه يراه قبل ان ينام.. ثم راح يحدثها عن احلامه.. ورؤيته للناس.. ثم راح يشكو لها ما يفعله الناس به.. ثم.. وفي لحظة جياشة بالعواطف تجرأ وخطف منها قبلة.. وعندما وجدها تبتسم.. تمادى معها.. وظل على علاقة حميمة معها اكثر من ثلاث سنوات.. وعندما قرأ خبر وفاتها.. تذكر ايامه القديمة معها التي مر عليها اكثر من ثلاثين سنة.. لكنه قال لنفسه بعد ان اطمئن على ان زوجته لم تعد في البيت : من المجنون الذي اوهمنا ان الحقيقة اجمل من الصور.. ان امرأة في مجلة خير من الف امرأة في البيت) .. احيانا.
نشر عزيز نيسين اول كتبه في عام 1955 وهو في الاربعين من عمره.. واشترك مع الروائي التركي المعروف كمال طاهر في تأسيس دار نشر اطلقا عليها اسم (فكر) .. كانت تدعو الى الحرية في مواجهة الديكتاتورية العسكرية.. والى التنوير في مواجهة التكفير.. وكان ذلك في عام 1956.. ولكن في عام 1963 احترقت دار النشر.. وبها 110 آلاف كتاب وسجلت الحكومة الحريق (ضد مجهول) . وقبل احتراق دار النشر بأيام نشر عزيز نيسين قصة قصيرة جدا في نصف صفحة كتاب صغير الحجم اصبحت نكتة شهيرة في العالم كله.. لقد اصطاد رجل سمكة.. فسارع بها الى زوجته طالبا منها ان تقليها.. لكن الزوجة اعتذرت لعدم وجود زيت.. فقال الرجل لها: اشويها.. فاعتذرت الزوجة لعدم وجود ردة.. فطلب منها ان تسلقها.. فصرخت فيه الزوجة: لا نملك غازا.. فحمل الرجل السمك وراح الى البحر وألقاها في الماء.. فهتفت السمكة: (تعيش الحكومة) . ان هذه القصة التي ترددت كنكتة دون ان نعرف مؤلفها الاصلي هي التي رشحت عزيز نيسين لجائزة (القنفذ الذهبي) التي اعطيت لافضل كاتب ساخر في بلغاريا في عام 1966.. وسبق ان حصل على جائزة (بودجيرا) للكتابة الساحرة في ايطاليا مرتين.. في عامي 1956 و1957..
في هذه الفترة عرفه العالم بعد ان ترجمت اعماله الى 24 لغة ونشرت كتبه في 19 بلدًا غير تركيا ومثلت مسرحياته في سبعة بلدان أخرى. ان واحدة من مسرحياته التي شهدها العالم تدور حول فلاح بسيط كان يدفع كل سنة رشوة لمهندس الري حتى يسمح له بالماء المطلوب لارضه.. وفي كل سنة كان المهندس يرفع قيمة الرشوة حتى جاءت سنة وعجز الفلاح الفقير عن دفع المطلوب منه.. فقرر ان يشكو المهندس لرئيسه.. وغضب الرئيس مما يفعله مرؤوسه وقرر ضبطه ومحاسبته في قضية رشوة.. وبالفعل.. ما ان قدم الفلاح للمهندس الرشوة حتى هجمت الشرطة على مكتبه.. لكن المهندس تصرف بسرعة مذهلة واخفى الرشوة وراء صورة حاكم الاقليم التي يعلقها فوق رأسه.. وفشلت قضية الرشوة ونجا منها.. وما ان خرجت الشرطة من مكتبه وبقي فيه وحيدا حتى مد يده وراء صورة حاكم الاقليم ليحصل على الرشوة وهو سعيد بما فعل.. لكن ما اثار دهشته.. انه لم يجد المال الذي وضعه بنفسه منذ دقائق.. على انه احس ان الصورة لاول مرة تبتسم في سخرية لم يلحظها من قبل. واجمل ما كتب عزيز نيسين قصة قصيرة عن عائلة تعيش في بيت كبير.. لم تجد مانعا من ان تؤجر حجرة منه.. ثم حجرة اخرى.. ثم حجرة ثالثة.. وهكذا.. جرى المال في يد الاسرة.. وراحت تنفقه على أشياء لا لزوم لها.. لكن المستأجرين سرعان ما ضجوا بالشكوى من قلة المياه.. فوافقت الاسرة على ان تقترض منهم لاصلاح المياه.. ثم اقترضت منهم لاصلاح شبكة الصرف.. ثم اقترضت منهم لاصلاح طرقات الحديقة.. ولانها عجزت عن السداد.. فقد سمحت بمزيد من الغرباء يدخلون البيت ويسكنون فيه.. ثم سمحت لهم بالسيطرة على الحديقة.. ثم تركت لهم كل البيت وسكنت فوق السطح.. ثم لم تجد مفرا من ان يعمل افرادها في خدمة هؤلاء الغرباء.. اصبحوا خدما لهم.. وهنا صرخ الابن الكبير: ان هذا البيت لم يعد بيتنا.. نحن الذين اصبحنا فيه غرباء.. لكن.. الاب غضب بعنف على ما سمعه من ابنه.. وسارع بفتح خزانته السرية واخرج منها ورقة قديمة تثبت انه ورث البيت أبا عن جد.
دخل عزيز نيسين السجن بعد نشر هذه القصة.. قال المدعي العام العسكري الذي كان يحاكمه انه كان يقصد الوطن بهذا البيت.. وابتسم عزيز نيسين ابتسامة ساخرة وقال: مادمتم بهذه الفطنة فلماذا فتحتم ابواب وحجرات الوطن للغرباء حتى احتلونا بالديون واصبحنا نحن الغرباء رغم سندات الملكية التي نحملها ونحن سعداء. وتوزع كتب عزيز نيسين الآن اكثر من مليون نسخة سنويا في تركيا ومليون نسخة اخرى في باقي دول العالم.. لكن.. الرجل الذي عاش الفقر والقهر حتى اخرج البسمة من الظلام لم يعش ليستمتع بما يجنيه الناشرون من وراء ذلك.
فقبل الرحيل كتب عزيز نيسين الى الموت.. زائره الاخير يقول: (لا تغافلني في النوم كما يفعل الجبناء.. وحين تأتي لا تتصرف كما يتصرف الضيوف ثقيلو الظل.. ولتكن اقامتك عندي قصيرة.. لا تجعلني اشعر بك كدرا مزمنا.. التصق بجلدي وتسلل في هدوء الى روحي.. تذكر انني انتظرك منذ بدأت اعي وجودي.. تعال محترما كما يليق بزائر طال انتظاره كل هذا العدد من السنين.. لا تضطرني الى فقد الاحترام الذي اكنه لك.. عشت حياتي مرفوع الرأس.. ناصع الجبين.. فعانقني واقفا مرفوع الرأس حين تأتي لتأخذني.. لا تنصب كمينا.. لا تطعن في الظهر، نلتق واقفين كما يليق بالاصلاء.. كن سريعا ورشيقا.. يجب ان ينتهي كل شيء في غمضة عين. انك واحد من اكثر حقائق الحياة حدة وحتمية ولا مجال معك لاي نوع من المناورة والمداورة.. انت تعرف انني لم اشعر بالغيرة من الذين عاصروني في حياتي كلها.. لا لأنني طيب القلب بل لانني لم ار احدا اكبر مني.. وتعرف ايضا انني كثير الاعتزاز بما فعلت وبما خططت له ولم استطع تحقيقه. كلانا مناضل صمد في وجه غريمه.. كلانا كافح ضد الاخر كل هذه السنين دونما توقف.. ولعلي اشير هنا الى ان نضالي انا كان اعظم واكبر من نضالك انت.. ذلك لانك كنت واثقا من البداية من ان النصر في النهاية سيكون مهما حصل الى جانبك.. في حين كنت انا اعلم علم اليقين بان الهزيمة في نهاية المطاف ستكون من نصيبي.. الم ابق مصرا على اقتحام مواقع ذاك الذي سيهزمني كما لو كنت غير مرشح للهزيمة ابدا رغم معرفتي الاكيدة بأنني مهزوم ولا محالة؟.. هل انتابني الخوف ولو للحظة؟.. هل فكرت في الهروب؟.. هل قدمت لك اي تنازل مهما صغر بغية ان اعيش اكثر.. بغية ان احيا حياة افضل.. بغية ان احصل على المزيد من مفاتن هذه الدنيا الرائعة في جمالها؟. تسألني ماذا فعلت؟.. اليك جوابي.. كيميائيو العصور الوسطى عجزوا عن قلب الحجر الى ذهب.. اما انا فكيميائي نجحت في قلب دموعي الى ضحكات قدمتها الى العالم.
بقلم عادل حمودة
ملطوش من النت


عزت المرطب سلام
((إشتريتها من مكتبة في (أبوظبي) اثناء رحلة خاطفة للمشاركة في برنامج تلفزيوني على الهواء عن حرية الصحافة في العالم العربي.. وهو ما جعلني لا اشعر برحلة العودة وانا التهم هذا الكنز من المتعة والسخرية.))
أول ما قريت الكلام ده وقبل ما أصل لحته الكاتب منو قلت أمك والله المرطب ده مشت معاهو من البيئه لحريه الصحافه لكن والله عزت يستاهل المهم يا زووول بعد ماعرفت إن الكاتب هو عادل حموده ضاعت الفرحه …
هسه عليك الله يا عزت لو ما الفاتح ده عرفنا بيكم كان ود الزبير المسكين ده راح يسمع بعزيز نيسين ده وين ؟؟
العزيز عزت…
ذى ماقال صاحبى ودالزبير لو حاولنا نقيس مقدار الاضافات فى حياتنا سنجد ان المدونه لها نصيب مقدر باريحية البروف وعلم وتجربة الاعزاء ولقد جعلتم لحياتنا مذاق ونكهه من نوع فريد لا يعرفه الا من تشبع بحب الدانقا وتعلقت روحه بهذا الصفاء السودانى.
يا دكتور من زمان داير فرقه اعبر عن اعجابى(دى ماله ذى بداية الحنك كده) باسلوبك المزيج من السخريه المكبسلة بمعلومات ومابين السطور …
لك تحياتى وربنا ينقى بيئتك ويديك فى كل نجيله راحة البال وهمبريب الصحة والعافيه(طبعا المعيط ده لى ناس هناى)
العزيز المرطب : صباحك فل .
شكرا للبيوغرافيا الرائعة . عزيز نيسين هو امتداد لمدرسة الكاتب الكبير ( انطون تشيخوف ) , والذي يعتبر من العلامات البارزة في الأدب العالمي – يمتاز تشيخوف بالسخرية اللاذعة وبتبنيه لقضايا الفلاحين والفقراء والأهم يمتاز بدخوله المباشر في لب القصة بدون مقدمات كثيرة , وقيل ان تشيخوف هو تلميذ الكاتب المبدع (نيكولاي غوغول صاحب الرواية المشهورة تاراس بولبا ) –
* قرأت مرة قصة قصيرة لنيسين تتحدث عن الديمقراطية – تحكي عن استاذ قدم من الغرب واراد ان يعلم تلاميذه معنى الديمقراطية – وعينك ما تشوف الا النور , ساطوها ليهو جنس لخبطة, لخبطوها ليهو جنس سوطة !!
ركس : اسى الجاب تشيخوف هنا شنو ؟؟ طوالى بتحشروا لينا ناسكم فى حنان ناسنا !!!
عزت : سبحان الله فى نفس الوقت الذى كنت انت تكتب فيه الموضوع كنت ابحث عن عزيز نسين فى النت ولقيت الراجل ماشاء الله اتخيل قربت انزل الموضوع ذاتو لكن قامت على السياسه بتاعتى قمت تانى هبشت اسرائيل ما عارف الايامات دايما على بالى ليه مع انو والله بصلى العشاء وانوم لكن تقول شنو يكون من اسرائيل ولا من العشاء ؟؟؟
و شكرا لكم أعزائي ود الزبير و صاحبو أبو المنذر و صاحب الجميع و أخونا ركس و أبو الأفلاق …. و انتو قايلين أنا كنت بعرف عزيز نيسين و الا طائر الفيننق ما برضو من بركات مولانا سيد الدانقا و صحبه الكرام ….
عارفين انا من زمان بحب الاطلاع و القراية لكن مهما اجتهد الانسان ما حيقدر يقرأ كل شئ فلكل مقام مقال …بدينا برسائل الغرام ، و شعر نزار و استغرقتنا الزراعة و البيئة و هسة قاعد أعاين في الرف بتاع كتب السيرة و تفسير ابن كثير اللسة ما جيناهو ..
الله يمد في الأيام
يا عزيزي أفليقا ناس اسرائيل ديل احتارت فيهم البشرية جمعاء ما تفكر فيهم كثير قبل النوم … في حاجات أحسن
الفاضل دكتور عزت صباحك أخضر وتسلم على دسامة التنوير ،
الشباب سلام جاكم
عباس ركس: تخصصك في دُنيا الرواية ولا أدب اليسار ، يديك العافية عموماً أتحفتنا وشكلنا كدة كسبنا مرجع وحنرجعك ليك في الغلوتيات الروائية، يعني حتكون لينا مرجعية زي بشار بن برُد في اللغة والفقه.
استرايكر: اقتراح بتخصيص ركن للإطلاع، لأنو نحن مع انعدام الزمن في زمن العدم شح لدينا معدل الإطلاع وبالتالي الـ الله يقدرو يقرأ حاجة ثمينة ومفيدة يأخذ فينا أجر ويدينا الخُلاصة زي ما عمل أبو عصمت.
أعجبني كثيراً ((وابتسم عزيز نيسين ابتسامة ساخرة وقال: مادمتم بهذه الفطنة فلماذا فتحتم ابواب وحجرات الوطن للغرباء حتى احتلونا بالديون واصبحنا نحن الغرباء رغم سندات الملكية التي نحملها ونحن سعداء)) منتهى الروعة تسلم يا عزت.
تسلم يا د . عزت والناس محتاجة مثل هذه المقالات من وقت لاخر لزيادة معلوماتهم واتفق تماما فى اعجابى بطريقتك الساخرة فى سرد الاحداث التى تجعلنى لا امل من القراءة
لكل المتصفحين لسوداننا – سوف يتم عمل تحديث للموقع خلال الايام القادمة وسوف تجدون به كل الاقتراحات التى طلبتوها وايضا المزيد – وسوف يتضمن الكثير والكثير من شريط اخبارى ومكتبة للكتاب مع ارشفة دائمة للموقع .
تحياتى…
Stricker
Keep up the good work, God Bless You
استرايكر………
انت حقيقة الاضافة القيمةوالقيمه(ما المضافة) القيمه القيمه (ياخى اى وصف شايفو قليل) ربنا يديك الصحة والعافية ومجهوداتك يعجز اللسان عن وصفها
ايوااااااااااااااااااااااااااااا ماغريبة ما اصلك من مدرسة جبرا الفريده وحلقة من هذه السلسله الذهبيه التى طرفها فى الخرتوم وتمتد الى ماشاء الله حيث كل امازونى رايع تحدفو الروعه يشعلق فى حلقايه وتقوى مسكته فينصهر ويبقى من مكوناتها وتطول وتتعرج وتذداد بريقا والقا ونذداد حبا وكرامه.
كسيره:
مابقيتو تلاته
افليقا ثرو الجميع :
العلاقة واضحة وضوح الحق , فكل من تشيخوف ونيسين وجبرا مهمومون بأوجاع المواطن البسيط ومعاناته وينقلون لك هذي المعاناة في قالب ساخر فتضحك وقلبك يبكي .
* العزيز مخير : كل من تشيخوف وغوغول هم كتاب ما قبل الثورة البلشفية , اي ليس لهم في هذه التسميات .
افليقا تاني : ديل ما ناسنا بس , ديل كتاب عالميين يعني حقين الناس أجمع !!
السادة الكرام … العزيز ركس
ظللت لفترة طويلة اسير للكتاب السوفيت عامة والروس خاصة … عرفت موسكو وسان بيتسبرج وقري الدنيبر وسهول الفولغا والسهوب الذهبية كما كان يكتبها لنا مترجمي دار الشروق موسكو … كتب انيقة مغلفة بغلاف سميك وطباعة انيقة تحببك في القراءة ذاتها … من لم يقرأ الادب الروسي حول الحرب العالمية فانصحه بان يقرأ لهم ليستمتع بدقة الوصف والغوص في اعماق النفس الانسانية … عذرا لا استطيع اعطاءكم اسماء لان الذاكرة خربة لكن ممكن عباس ركس يديكم دفرة .
العزيز خالد مدني والشباب :
الأدب الروسي غني جدا ومتنوع , فمن يبحث عن اغوار النفس البشرية وخلجاتها وتقلباتها فعليه ب (دستويفسكي ) , فهو المعلم في هذا المجال ( دستويفسكي هذا حكم عليه بالاعدام في زمن القيصر واوقف في طابور الاعدام وسمع الامر بإعدامه وهو معصب العينين وقبل التنفيذ بثواني وصل العفو عنه ـــــ ذكر كل هذا في احدى قصصه على لسان بطل الرواية وكل ما كان يفكر فيه في تلك اللحظة ) , تولستوي وشولوخوف ابدعا في ادب الحرب وكذلك جنكيز ايتاماتوف .
* ولكن هنالك اعمدة رئيسية في الأدب الروسي لابد ان تقرأ لها لكي تفهم النفسية الروسية عموما :
* سيرغي بوشكين
* ليرمنتوف
* غوغول
* تشيخوف
* دستويفسكي
* تولستوي
* ماكسيم غوركي ( الأم )
* بوريس باسترناك ( دكتور جيفاكو )
* وغير ذلك كثيرين .
حبايبنا عباس ركس وخالد مدني
صحيح أن للأدب الروسي نكهة خاصة، وللأدباء الروس مكانة مميزة بين صفوة الكتاب العالميين، ولقد ارجعتمونا إلى ثمانيات القرن الماضي سنين الصبا التي استمتعنا خلالها كثيراً بالروايات التي كانت تصدرها دور النشر البيروتية مثل مكتبة الحياة ودار العودة وغيرها كتراجم لأعمال عالمية شهيرة وقد اتيحت لي فرصة التعرف على روايات خالدة أذكر من الأدب الروسي الجريمة والعقاب، والاخوة كارامازوف، والابله و المراهق ومذكرات من بيت الموتى لثيودور دستوفسكي، وأذكر الحرب والسلام وآنا كرينينا والبعث لليو توليستوي، وكان يعجبني فيها الدقة في التصوير ومتعة السرد والنزعة الفلسفية والتحليل النفسي العميق، وقد قدمت بعض أعمالهم في أفلام سينمائية عالمية مثل الأخوة كرامازوف وآنا كرينينا بل وفي مسلسلات تلفزيونية مصرية مثل الأبله الذي كان بطله نور الشريف. وصدقت أخي عباس أن من الخطأ الربط بين الأدب الروسي والثورة البلشفية لأن معظم الدُرر التي أشرت إليها آنفاً كتبت قبلها بعدة عقود، وحديث الأدب ذو شجون ولنا عودة
عباس ركس
يا روسي إنت
رديت على إميلك بعد وصلنا بحوالي عشره أيام ( المهله كويسه مش كده ) وشرحت ليك ليه ما رديت عليك في حينه !! هسه راح تأخد عشره ايام عشان ترد علينا .. شباب ركس الروسي ده ضيفوهو في الإميلات المدوره ديك شايف إسمه ماقاعد يجي مع الناس رغم إنه حامل للعضويه الذهبيه .
بالله سوداننا والمدونه من دون أفليقا اليهودي الأيام دي شكلها غريب وعجيب وبمناسبه أفليقا ده عبدووش مالو بقى ماقاع يجي علينا بجاي بعد ما أتفتح البيت الكبير نقوم نقفل ليهو تاني !!!!!!!!!!
يا ود الزبير ضروري جدا تصور لينا الناس واحد واحدة وتوضح لينا كتابة اسامي الناس ولازم صورة مكبرة لعبدوش تووووش … لكن افليقا ده بيلدي وللا ببيض ؟