المفتش كونان يلقي القبض علي حبوبة..

Posted: السبت,11 أبريل, 2009 by neiam in اخرى

حجيتك ما بجيتك ..خيرا جانا اكل عشانا و فات خلانا ..كانت في بت سمحه خلاس اسمها فاطنة السمحة ..كانت فاطنة اجمل البنات عشان كده سموها فاطنة السمحة ..كانت سمحة هيئة و سمحة طبع و اخلاق فاحبها الناس كل الناس ..واكان في حلتهم غابة يسكنها غول ينوم سنة و يحس سنة ولمان ينوم يتوسد شعر مرتو عشان ما تشرد منو..كان يختف اجمل بت في الحلة و يعرسها و بعد عشرين سنة يكتلها و يختف بنية تاني و يعرسها ..وكانت كل الحلة تعلم انو السنة ديك كانت سنة الختف ..وكلهم عارفين الدور علي فاطنة…
وفجأة تتعالي الموسيقي
المفتش كونان ترمرم ترم
دفق اللبن ترم رم ترم
ويقبض المفتش كونان علي حبوبة قبل ما تتم الحجوة ويضعها في قائمة النسيان..ويبحلق الصغار في ذلك المفتش الصغير و هم يتمايلون
المفتش كونان كشح اللبن..
في ليلة صيفية جلست سمورة الامورة جنب حبوبه و قالت ليها
- حجينا يا حبوبة
فقالت حبوبة في ليلة ضلامها تخين ، تتكئ عليهو ، كسر البحر اقوي من التساب الاولاني
- يعني شنو تساب يا حبوبة
- البحر لمان يفيض من قيفتو و يطلع العالي و يكسر البيوت بسموه تساب
- وخسرتو ناس يا حبوبة في الحادثة دي
- قلتي شنو
- قلت ليك يعني في ناس من اهلنا ماتو
- لع ما مات زول الحمد لي الله ، لكن فقدنا بيوتنا و فقدنا حاجاتنا
ومن الغرفة المجاورة كان صوت التلفاز يصل بوضوح
-ايتها الحمقاء انك تهدرين وقتك سدا
-لا لا انا اعرف ماذا اصنع يا قصيرة الانف
فتركت سمورة حبوبة قبل ان تكمل قصة التساب الاولاني و اسرعت الي قصص سالي ،و القناص ،واكيرا،وسلاحف النينجا وتركت حبوبة في دروب ريمي وهي تتوسد مغيب شمس ذلك المساء و هي تتحسر علي ايام الاحاجي و لمة الاولاد حولها وهي تحدثهم عن ود مغيب الشمس..
دعونا (كما يقول افليقا) نناقش ظاهرة انحباس اطفالنا امام شاشات اسبيس تون وهم بعيونهم الصغيرة يتجولون بين توم ان جيري وسندباد ويكون ذلك من الصباح الباكر حتي العشية..

 

تعليقات
  1. د.ياسين شمباتى يقول :

    نيام السمح..

    وفاطمة السمحة لما ابوها راح وسألت الجلابة( ياااا جلابة,,ما شفتو ابوى,,اخضر طويل,,توبو توب حرير..)..
    للاسف الشديد صارت القنوات والبرامج التلفزيونية للاطفال على مدار الساعة,وربما احتجوا بتغير التوقيت وفارقه فى بعض البلدان,,لكن هذا سب خللا لدى الاطفال وحبب اليهم الجلوس لساعات وساعات امام شاشة التلفاز_واحيانا داخلها_وللاسف معظم البرامج التى تعرض او المسلسلات خيال محض(النمر المقنع-فولترون-كوكى العجيب….الخ),وقليلة هى البرامج التعليمية التى يستفيد منها الطفل..لا اعترض على مسلسلات الخيال,ولكن يجب ان تخضع لدراسة تربوية حقيقية,,ولعل معظمنا يذكر مسلسلات الاوروبيين التى يدور معظمها فى الفلك الاجتماعى ومحاولة تبصير نشئهم بالريف وحياة اجدادهم وماضيهم..فنجد(سال.شوفى ابوى انا الراجيا..جا ولا ما جا..)..ى-فتاة المراعى-بيبيرو-بيرين..),حتى المسلسلات التى يدور فلكها فى الغابة(ماوكلى فتى الادغال-الليث الابيض-بن بن-تاو تاو…الخ) تدور حول قيم العدل ومحاولة بسط الامن وروح الاخاء والمودة..اما الان فصارت كلها تتحدث عن الفنون القتالية وكرة القدم والقتل والمصارعة واشياء عجيبة!!
    وهذا يسبب فقدان الطفل لنسبة كبيرة من معدل الذكاء لديه(IQ),ويسبب ضررا بالغا فى العين,ويؤثر على مهاراته فى التواصل مع اقرانه,ويولد لديه طاقات عنيفة وحب للتدمير وابراز قوة مزيفة..

    ولكن لا انكر دورها فى تعليم الاطفال اللغة العربية الفصحى,,فكثيرا ما سمعت احد اطفالنا ينادى الاخر(فلنذهب الى الدكان سريعا ثم ناتى لتناول الحلوى)!!!

    عودا على بدء..(يا القمرا..اقلبى السنسنة الحمرا.

  2. أطفالنا براهم يا نيام نحنا زاتنا لمن نزهج من “ما يسمى بالجنائية” و الكورة الماجايبا همهما بنقعد مع ناس ياسر….

    ياخ أنا مرة تابعت مسلسل عديل اسمو “سالي” طفلة في ملجأ بينما قروشا الكثيرة الورثتا عن جدها تنتظرها في حتة ما… و تعبنا جنس تعب لحدت ما وصلتا و خرجت من الملجأ…. و العجب توم اند جيري خلي ساكت…

    غايتو أنا مع مشاهدة الأطفال لمسلسلات الكرتون أصلو ما عادوا هناك حبوبات في هذا الزمن بيعرفوا بيحكوا… فحبوبة هنادي و حبوبة ريهام ما فاضين من المسلسلات التركية… فضلا عن أن مسلسلات الكرتون تعلمهم اللغة العربية الفصحى الما لاقينها في المدارس…. بس قليل من تنظيم الوقت لا يضر

  3. نيام يقول :

    د.شمباتي ثرو د.عزت المرطب:
    صباحاتكم ندية ..
    بيني بينكم توم اند جيري دي ما بتتفوت ..والعجب لمان جيري يمقلب توم و يقرقش الجبنة حقتو و لا يشرب حليبو ..ياخ انا بشعر انو الشعب الفضل كلو ارتوي من ذلك الحليب و شبع من قطعة الجبن تلك..
    لكني مازلت اعتقد انو الحبوبة دي تراث يجب مراعاتو و تواصل اجيال لا بد منو…ماقادر اتخيل بيت من غير اطفال او حبوبات..

  4. الغبشة يقول :

    سلام للكل……………
    الحبوبة بما تعنيه فى المصطلح القديم واقصد عندما كانت هناك أسر ممتده تعتبر مؤسسة تعليمية تربوية اجتماعية وسياسية اسرية قوية جداً، ولنبدأ من أسمها المشتق من حب ونجدها فعلياً تحمل فى مضونها الغوى والفعلى الحب المتبادل بينها وبين أحفادها وباقى الأسرة(حالياً كثير من الحبوبات واقصد فى المدن لا يحبذن مناداتهم بحبوبه بل ماما فلانه حتى الاسماء تغيرت من نفيسة وست العيلة ونور الشام وخيجة وعشة وبتول …………..الخ الى آمال وسمية وراضية وتيسير……………وحنصل لقريب لجيل رشا وريم)
    اذا تغيرت الأسماء فكيف الشكل،كانت فى الماضى هناك صفات وسمات تعتبر من سمات الحبوبه دون غيرها لها خصوصيتها،إمراه كبيرة فى السن يظهر فى شكلها الوقار والإحترام والرزانه،تلتزم بالتوب السودانى،ولها الوان مميزه تمل لههاا تمتاز بالبساطه وعدم البهرجة، وحتى شعرا له تصفيفه معينه ومميرزه المشاط والمساير،وقد تجدها متبلمه طيلة الوقت وحتى ان كانت بالمنزل ودائماً لها طرحه او أثوب يغطى رأسها وان كانت بالمنزل،وتحتفظ بكل ماهو من الموروثات والتقاليد(بمبر _عنقريب_ مرواد_……..) وان تغيرت وتطورت الاشياء من حولها ويطول الحديث,
    من اهم ادوارها:دورها فى التنشئية الاجتماعية,حفظ الموروثات، ومرشد ومصلح اجتماعى،ومربية ومعلمة
    ولنا عودة والىلقاااااااااااءءءءء

  5. nono يقول :

    السفر القطار الشوق الطفولة الحنين الي (حبوبة )الحنان العقريب البرش المصلاية المحفضة الحجوة كل هذة الكلمات لها وقعها الخااااااااااااااص( ارجع للزمن مرة) لك الرحمة

    مشتاقين وكل ما الشوق يزيد يكبر

    بتجري دموعنا تتقطر

    ونذكر زمان ولي

    ونحنا صغار مع الحبوبة في بمبر

    تحجينا وتحكيلنا

    عن فاطمة السمحة وقصص عنتر

    واهيم في الذكري واتخيل

    كيف حالكم طفولة برئه في المهجر

    لا حبوبة تحكيلكم وتهدهدكم قبل النوم

    وفي الصبحية تطعمكم لقيمات حلوة بالسكر

    ويملاء صياحكم الأفاق وكت كباية تتكسر

    وتنهركم وترجع تاني بتحنان تراضيكم

    تخاصمكم ؟؟ محال تقدر

    ومشتاقين بالأكتر ومشتاقين كمان اكتر

  6. حاج أحمد السلاوى يقول :

    كووووول السُمّار الكرام ابناء الكرام ..
    تعرف يا نيام رجعتنى إلى سنين بعيييييييدة عندما كانت حبوبتنا( أم الوالد.. الله يرحمها برحمته الواسعة ) تاتينا فى الخرطوم من مدنى ومعها النبق والقونقليس والحاجات الجميلة بتاعة زمااااااان .. وبعد ده كوووووولو نقعد نسمع الحجا .. ناس فاطمة السمحة والغول..وحاجات كتييييرة ندمان عليها لحد حسه إنى ما دونتها فى وقتها ( كنا سُغاااااار وجاهلين …ما قايلين الزمن بيقلبنا كواشف ) وبالتالى فقدنا رصيد هائل من الأحاجى السودانية الجميلة الرائعة … ناس مدنى ديل كلهم ناس فن … يا حليلك يا مدنى الجميلة ..

  7. حنين يقول :

    عمنا العزيز نيام وباقى السمار والكواشف.
    سلامات ومشتاقين .
    زمن حجى الحبوبات وحجيتكم ما بجيتكم .خيرا جانا وجاك وود نفاش والسعلوة وحجوة دردبيسة وأمحمد أخوها .
    الحبوبات الله يرحمن والحجى إنتهى زى ما قالو الجماعة قبالى حبوبات الزمن دة بقن يتابعن ناس مهند ونور والاطفال ما فاضيين للحجى من إسبيس تون .
    ياجماعة حقو نعترف بأن الزمن إتغير والاطفال الكانو بيحترمو القيم السمحة البيلقوها فى الاحاجى الزمان مثل الكرم والشهامة وعدم الخوف إكرام الضيوف والاحسان الى الجار وغيرها ماعادو يعرفونها ولو تركناهم لهذة القنوات لما أمنا على تربيتهم فيجب علينا أن نختار لهم ما يشاهدون …

  8. نيام يقول :

    السمار كواشفا و شبابا:
    فعلا حبوبات الزمن دا بقن يضايقن من كلمة حبوبة و احدين يسموها ماما فلانة و احدين يسموها تيتا..وهي شايلة شنطة البدكير و المنكير وتطق في لبانتها ..و كل مرة تعاين في المراية..
    عندي حبوبة كانت عيانة اولادها قالو ليها نوديك الدكتور قالت ليهم ما بشوفني راجل..قالو ليها هي دكتورة ، لمان وصلت العيادة و لقتو دكتور قالت وحات سيدي الحسن ما بدخل عليهو قسمت وجزمت ..رجعوها البيت بمرضها..
    اقصاء الحبوبة يسبب لها الكثير من الحسرة و التعب النفسي و تسلية الاطفال يجلب لها السرور و الحيوية و المشاركة الايجابية..في هولندا صاروا يعطون دورا للجدات بالمقابل المادي لتحكي للاطفال و تقوم بتعليمهم و متابعتهم اثناء ساعات دوام الامهات..

  9. aflaiga يقول :

    نيام : امبير الابداع ما شاء الله ميه ميه ملا الله تنوكتك .. واسف للتاخير ..
    حبوبه بتاع شنو يا نيام انت من زمن حبوبه ؟؟ حبوبه زاتا بقت مواكبه للزمن يعنى الشفع بقو يزبلوها بكيس تمباك من النو للعمارى ولا جامبو او بامبو ايس ولا بيرقر يخلوها ليك تقعد تقزقز وتعمل نايمه !! هى حبوبه قدرت على ابوهم لمن تقدر عليهم .. كثيرا ما اقوم بالاستغراب من عمايل حمودى البيسويها مع حبوبتو فتضحك الحجه وتقول من شابه اباه فما ظلم اقول ليها اسى يا امى عليك الله الود ده مش عاوز ليهو دقه ؟؟ تقول لى والله العاوز دقه انتا دا !! نحن ذاتنا يا نيام محتاجين لامهاتنا مش لحبوبه !! والله الواحد بعد كبرو ده لو لقى ليهو فلييه !! بتاعة راس جنب امو ما بياباها .. تعرف مره عملتها بالدس بقيت فى مشكله كبيره جدا مع حمودى وسمسمه !! حتقول لى حمودى عرفناهو سمسمه مالا مش ؟؟؟ جمودى طبعا محتج كيف انو زول كبير كده وارقد جنب امى !! اها سمسمه نفس الشى !!
    والله انت زول بتاع مشاكل اسى مالك علينا ؟؟
    حقيقة الحبوبه قيمه انسانيه كبيره افتقدناها فى مجتمعنا السودانى وحاجيك راجع اوريك اهم ادوار الحبوبه فى تربية الاجيال ..

  10. aflaiga يقول :

    شهد سغنتوتى :
    كانا دائمى الشجار لا تنتهى مشكله بينهما الا ويبدءان الاخرى كان الاطفال يشاهدون هذا المشهد ويهرعون الى الحبوبه التى تاخذهم بحنان الى صدرها الحنون وتحكى لهم قصه :
    كان يا ما كان فى قديم الزمان ولا يحلو الكلام الا بذكر النبى عليه الصلاة السلام .. وقبل ان تكمل يقاطعها الابن الاصغر الشقى :
    هو : يا حبوبه انتى ليه امى وابوى ديل طوالى متشاكلين وليه انتى وجدو ما بتتشاكلو ؟؟
    حبوبه : شوف يا حبيبى يا شاطر امك وابوك ديل ما بيتشاكلو ديل بيحبو بعض شديد واى زول فيهم داير يورى التانى انو بيحبو اكتر من التانى عشان كده بيتناقشو فهمت ؟؟
    هو : والله يا حبوبه كلامك سمح مع انى ما مصدقو .. اها نسالك تانى ليه بعد مرات بابا مع انو شغال وعندو قروش ما بيتذكر يجيب لينا حاجات معاهو وانتى مع انك ما شغاله كل يوم بتجيبى لينا ..
    يتدخل الاب مقاطعا ..
    والله يا ولدى حبوبتك دى زى مريم بت عمران كلما دخل عليها زكريا وجد عندها رزقا القصه بركه يا ود ..
    وتكمل حبوبه : شفت يا ولدى زمان ابوك ده كان جنو سعالات زيك كده ..
    هو : حبوبه وكان مجننك زينا كده ؟؟
    حبوبه : والله يا ولدى ابوك كان شقى خلاس وانا كلما اشوفك بتذكرو لكن ابوك قاسى شويتين من كبر شويه خلى الرقده قادمى والتلفلف بى توبى لكن امانة على انت اصلو ما بخليك تطلع قاسى وكل يوم بوريك حاجه سمحه ..
    فى الغرفه المجاوره كان الاب يمسح على شعر امهم ويحكى لها قصه من نوع اخر .. تعرفى انا من الصباح مرقت عشان اصرف بدل العلاج واجيب ليكى الغويشه الوعدتك بيها لكن الليله الصراف ما جا عندهم بكا ..
    وفى الغرفه التى بها الحبوبه رضى الطفل الصغير بكباية شاى باللقيمات وقصة من قصص فاطمه السمحه ونام فى براءة يحسدها عليه اى مخلوق والى جواره تمددت الحبوبه كنهر عطاء يفيض يوميا برزق تكون قد اتعبت نفسك اذا بحثت عن مصدره ..
    اما الغرفه المجاوره فما زال الحكى فيها مستمرا ووقفنا وييين ؟؟ اها قام الباشكاتب قال بكره بنصرفكم .. وهنا انتفضت الام كالملدوغه وابعدت شعرها عن الاب وقالت فى اختصار :
    خلاص نكمل بكره لمن الصراف يجى !!!!

  11. نيام يقول :

    افليقا:
    طبعا مافي زول بعرف زول اكتر من امو..تلقاك يا فلقة عذبتها و انت صغير بالمواقف السغنتوتية..يعني هسي هي شايفاك في حمودي و سروية ..وبتدي نفس العطاء لهما و بتجربة اوسع لانها حتكون عملت دكتوراة من مشاهدك السغنتوتة ديك..
    في أحضانك يسكن أهلي
    من أثداءك ارضع شرفي أتعلم نبلي
    يا غابات الكرم البكر و مرتع ظلي
    إني اشتاق إليك يسبقني ظلي
    لأحاجيك الدافئة تدفئ ليلي

  12. bakriMusa يقول :

    نيام الاديب الاريب مساك الله بالخير

    يعني نستطيع ان نقول ان هنالك حبوبه(تقليدية) وحبوبه (عصريه)
    فالحبوبه(التقليديه)ذي حبوباتنا نحنا الكواشف كانوا يغرسوا فينا المثل وحبها فطري وناخذ منها القيم الجميله عفويا وهي تقف علي شئون بيتها وبيوت ابنائها وتشمل احفادها بالرعايه ولها راي يحترمه الجميع وصوتها مسموع وربما يحتكم اليها العقلاء من الناس كثيرا ..وتعلق بها ريحة النيل والجروف وتتبدى على ملامحها تجاعيد تحوى قصة كفاح طويل مع الطبيعه فهي التي ما فتئت تعمل في الارض البور فؤوسها حتى تكتسي في الغد بالخضرة والجمال..فكم نخله هنا او هناك عمرها من عمر هذه الحبوبه الفاضله اضف الى ذلك احاسيسها الجميله والحنيه الذائدة التي تميزها.

    اما الحبوبه ا(العصريه ) حبوبات ناس حمودي وعصمت ووضاح يتعلموا منها ابجديات الحياة وكيفية التعامل وياخذوا عنها العصامية والعزم
    وهي كثيرا ما تترك الامر لغيرها وتكتفى ببعض الاشارات العابرة ولفت النظر باسلوب فيه شى من الاتيكيت العصري
    وتظهر عليها ملامح المدنية الحديثة وغالبا ما نجدها اصابت حظا من التعليم يؤهلها لاداء بعض المهام الادارية والاسهام بصورة فاعلة فى تعليم احفادها ان لم تكن من اللائى يواصلن مسيرة التعليم وربما عكفن على رسالة الدكتوراه ومع ذلك نجد دورها فاعلا فى المجتمع اذ انها تكون مميزة على صعيد المدنية مواكبة لما حولها ولعل ما يميزها عن (التقليدية) كثيرا هو اتباعها لمبدا الوقاية حيال كل شي وتتسم بالاحتراز الشديد بعكس الاولي والتى تنتظر وقوع الحدث محزنا ام مفرحا ثم تشرع فى وضع ضوابط المعالجة .

    اذ ان لكل واحدة دور رائع لامجال للتشكيك فى روعته فالحبوبة فى الاول والاخر معا تعتبر بمثابة مرجعية لكثير من الاسر واحيانا كثيرة تؤول اليها العمادة ومنتظرين اضافات منكم ودمتم :ـ

    كسرة :ـ

    يا د. عزت انا كنت قابل نفسي براي بتابع مع الاطفال مسلسلاتهم و(كراتينهم) ناس توم اند جري .. والايام دي شابك معاهم (عنبر) في ا لو مرحبا في قناة الجزيرة للاطفال .. يا اخي دي من اجمل اللحظات ان تشارك اطفالك ضحكاتهم وانفعالاتهم ..على الاقل نعوض ما فاتنا في طفولتنا .. وفعلا ما قصر القال (الرجل طفل صغير ) ..فنحن في عيون امهاتنا وحبوباتنا (اطفال كبار ) حتى لو كان عندنا (شنبات) يرك عليه الصقر.

  13. aflaiga يقول :

    نيام : والله معذبا جنس عذاب !!! وكنت شنو لى اسى دى !! تعرف مع انو الواحد كبر وخاض من ( الاهوال ) ما يشيب له الولدان الا انه حين يريد ان يحس بانو ود ناس بيقوم يطنش الحجه كم يوم ويشوف رد الفعل :
    انت يا ود ال.. قايل نفسك بقيت كبير خلاص ما بيخافو عليك ؟؟ كنت وين اليومين الفاتو ديل ؟؟ اوع تكضب زى كل مرع تقول لى شغلتنا سمسماتنا واهلونا !! ات كنت غاتسلك فى جحرا غمييييت !! اصبر بكره حمودى يغتس ليك وتعرف شحتفة الجنا كيف ؟؟ اما الحبوبه فدى قصه براها صحيح ما حضرنا ام ابونا لكن حضرنا ام امنا ؟؟ لا اخير نحضر ام ابونا ؟؟ هو مش بركه الحضرنا ابونا ؟؟ وحضرنا حمودى ذاتو !!
    جاييك لمشهد ام الام ..

  14. مخير يقول :

    شاعرنا العزيز نيام
    الحلوين في كل مكان
    مساء النور
    نعتذر على التأخير، حجيتنا ما بجيتنا ..خيرا جانا اكل عشانا بس ما فات خلانا
    حصلنا الروعة ووجدنا شاعرنا يضع عباءة الأديب فوق جلباب الشاعر ويتناول ما يؤرقنا، المقارنة بين الحبوبة منبع ومصب الحنان المعلمة الأولى والإعلام المرئي الذي رمزت له بالمفتش كونان وفتيات القوة وسباق الشاحنات، كالفرق بين الخيل المعقود على نواصيها الخير وسيارات الفورميولا ون، أي لا وجه للمقارنة فحبوباتنا خلقة ربنا لم يكن بديلاً عن وسائل الترفيه أو التسلية أو التعليم بل كن المدخل الذي هيأنا لدخول عالم المعرفة من بوابة الخيال الخصب وأهم إسهاماتهن إثراء خيالنا عندما تكون ممداً جوارها في الفروة أو البرش ويدها على جبينك ورائحته المسك ملء خياشيمك وعيناك على القمر يتوارى خلف المزن المتحركة وخيالك فوق السحاب مع فاطمة السمحة ود النمير وستي كتب هل عرفتم ستي كتب إنها النسخة الحبوبية لقصة الساندريللا
    ومزرو الغولاوية روعة ما بعدها روعة لا إجهاد للبصر بل حميمية وتنام وبسمة على شفاهك، وهذه الشخوص لا تزال حية في الذاكرة، مساكين عيالنا وأحفادنا، لن يسعدوا مثلنا بتلك الروائع ونقر ونعترف بأن الزمان تغير وحتى شكل الألعاب تغير لقد تمتعنا بشليل في الرملة على ضوء القمر وشليل وين راح يا نيام خطفوا تمساح المادة شليل وينو يا ناس خطفوا الدودو …دودو الفردية والأنانية …..ولي عودة

  15. حاج أحمد السلاوى يقول :

    الأخ بكرى ثرو نيام …
    “فالحبوبه(التقليديه)ذي حبوباتنا نحنا الكواشف كانوا يغرسوا فينا ..”

    أخيراً إعترفت إنك من ضمن كوكبة الكواشف يا بطل ؟؟ عفيت منك ..اهو دة الشغل !!!
    الأخ نيام ..قبل يومين واحدة من بنات خالاتنا إسمها أبتسام وكانو بيدلعوها ويقولوا ليها سوما.. بنتها ولدت وجابت ولد .. قمت أنا ضربت ليها تليفون وقلت ليها .. إزي يا حبوبة سوما .. طبعاً زعلت وقعدت تضحك فى وقت واحد .. اليومين ديل الحبوبة بقوا يسموها ماما .. لأنو ما معقول بكرة نسمع حبوبة هديل وحبوبة سوزان وحبوبة مشكاة.. مين حيصدق الكلام دة ؟
    يا حليك يا حبوبة رقية !!!!

  16. ابكرون يقول :

    تعرف يا نيام:
    اطفالنا …اطفال هذا الزمن الاغبر بغياب الحبوبات (رغم وجودهن أحياء)…هذا الغياب القسري الذي فرضته الطفرة الاعلامية بما تحمل من مسلسلات، شغلت اطفالنا بقصص خياليه ليست من واقعنا …بدأ من المحقق كونان…مرورا بكوجاك ومسلسلات الجريمة التي لا تعد ولا تحصى ….التي شغلت تفكيرهم وتقتطع وقتا كبيرا من أوقاتهم حتى اصبح
    لا وقت لديه للجلوس برفقة حبوبته او جده بل لا وقت لديهم لاداء فروضهم المدرسية……
    حكاوي الحبوبات كان في حد ذاتها مدرسة تعليمية تفتح مدارك الطفل علي مبادئ حب الخير والشهامة والإعتداد بالنفس ومساعدة الضعيف الخ……بالله عليكم ماذا يستفيد الطفل العربي من حكاية فتي ياباني يدعى (سينشي) تم تقليص جسمه بواسطة عصابة متحولا لطفل سموه كونان.
    لديه ادوات خارقة كربطة العنق التي تغير صوته وحذاءه الصاعق الخ….(فيا حليل حجيتكم ما بجيتكم يا عيالي قولوا خير)..خير يا حبوبه…
    كسير عزة :حبوبات آخر زمن ..نرمين…وبيادر…وآرام وسوزي

  17. مُخير يقول :

    شاعرنا نيام
    الحبان في كل مكان
    صباح الخير
    أكثر شيء يدهشنى وأجمل قفلة للحجوة عندما كانت “يُمة حبوبتي” الله يرحمها ويُحسن إليها تقول وجئت منهم وأعطوني هذا الخاتم فإذ بنا نتطلع في الظلمة لرؤية الخاتم الذهبي المرصع بحجر كريم ونجده يتلألأ في بنصرها هذه لمسة عبقرية للربط المذهل بين خيال الأحجية وواقع دهشة عقولنا الصغيرة هي المفتاح لمتعة لا يزال أثرها قائماً ونجترها بعد أن وعينا وتلك قمة الإبهار ودرجة لم ولن يستطع إيصالنا لها فرانسيس فورد كوبولا و/أو إستيفن سلزبيرغ و/أو جيمس كوبرن.

  18. نيام يقول :

    مخير:
    صباحك زين…
    ” وأهم إسهاماتهن إثراء خيالنا عندما تكون ممداً جوارها في الفروة أو البرش ويدها على جبينك ورائحته المسك ملء خياشيمك وعيناك على القمر يتوارى خلف المزن المتحركة وخيالك فوق السحاب”
    عندما قرأت هذا نزلت دمعتان علي الماقي..لله درك..
    “قمة الإبهار ودرجة لم ولن يستطع إيصالنا لها فرانسيس فورد كوبولا و/أو إستيفن سلزبيرغ و/أو جيمس كوبرن.”كيف كانت هذه الحبوبة بامكاناتها البسيطة و خيالها الواسع تترك الاشياء تتداعي امامك و انت في قمة التشوق تصارع النعاس فتغمض عين و تفتح الاخري حتي لا تفوتك الحجوة(…وبت السلطان قالت ما بتعرس الا فارس الفرسان بسيفو راكب علي الحصان …)

    السلاوي ثرو ابكرون (ويكا بيديا):
    الصباحات الندية…
    “لأنو ما معقول بكرة نسمع حبوبة هديل وحبوبة سوزان وحبوبة مشكاة.. مين حيصدق الكلام دة ؟
    يا حليلك يا حبوبة رقية !!!!” وحليل حبوبة ست الليل و ام الكل و ست البنات وام الرجال..تقول لي حبوبة سوسو…وحليل احترام الضيف و احترام الاخر و احترام الناس و احترام اوقات الصلاة و اوقات الدراسة و اوقات العمل و قيم الجمال و الخيال و الحرية و النفرة (القديمة) تقول لي النار ولعت..

  19. البشاوى يقول :

    الكاشف نيام
    سعلتك بالله زى حبوباتنا الزمان تانى فى الزمن دة بيتلقن يااخى دى قصة زى العنقاء والخل الوفى راحت وياحليلا وزماننا لم تكن هذه الرفاهية الكرتونية متوفرة بقدر توفرها الان ولو توفرت لنا بالذات توم اند جيرى لاعانتنا كثيرا فى
    ال\\ RAT RACE النحنا عايشنو دة

  20. مُخير يقول :

    شاعرنا العزيز نيام
    الحبان الكرام
    قبل أن يختفي هذا البوست كما أختفت أحاجي الحبوبات من ثقافتنا أعجبني مقال الدكتور عبد الله على إبراهيم الذي نشره في موقع الجالية السودانية في أمريكا بعنوان ((الحبوبة: غروب شمس مؤسسة ثقافية)) فودد أن أشرككم معي في روعة ما جاء فيه فإلى المقال:

    تأملت معهد بخت الرضا منذ آخر السبعينات كمختص في علم الثقافة لا في علم التعليم. وربما استرجع الآن تلك اللحظة التي بدأ لي فيها صواب أن نجرب نقد رضا بعد إسراف كثير في تمجيدها. وهي اللحظة التي يسميها الفرنجة “لحظة يوريكا”. و”يوريكا” باللاتينية هي “وجدتها”. وهي الكلمة التي قالها عالم الفرنجة نيوتن حين اكتشف قانون الجاذبية. ولحظة يوريكا بخت الرضا عندي هي يوم قرأتُ في آخر السبعينات مقالاً بمجلة أمريكية يدعو أهل التربية ببلدهم للاستعانة بالحبوبات ليحكين للتلاميذ الأحاجي في حصص مخصصة لذلك في المدارس. وتصادف أنني قرأت خلال تلك الأيام كتاب مؤسس بخت الرضا (1934) قريفث “تجربة في التعليم” الذي تحدث عن فلسفته في إنشاء هذا المعهد. وهي فلسفة جحدت المحيط السوداني أي حظ من الثقافة. فليس في المحيط السوداني، حسب هذه الفلسفة، حتى فن الحكي الذي لم يخل منه مجتمع حتى قال أحد العلماء إن أفضل تعريف للإنسان أنه حيوان حكّاي. ولما جحدنا قريفث حتى فن الحكي، الذي لا يكون الإنسان إنساناً إلا به، جرى تصميم المدرسة الأولية لتكون المؤسسة الغنية لمجتمع نظيف الجيب من الثقافة. وهي حالة استعنت على وصفها في كلمة مضت بحديثه صلى الله عليه وسلم عن خضراء الدِّمَن، أي المرأة الحسناء في المنبت السوء.

    لا ادري إن كان إدخال الحبوبة في التعليم (والفصل تحديداً) مما خطر للبروفسير عبد الله الطيب حين دعا إلى بخت رضا مضادة تعلّم اللغة العربية لتلاميذ الأولية عن طريق الأحاجي. ولكني لا أعتقد أنه كان سيستنكر مثل هذا الاستدعاء أو يستكثره. فمن قرأ للبروفسير “الأحاجي السودانية، الكتاب الأميز توزيعاً في السودان، سيعرف لماذا قد لا يعترض البروفسير على ذلك. فعبد الله الطيب هو “الحجّاي” الأول بلا منازع. وواضح أنه استمع جيداً لحبوباته وتشرّب فنونهن في الأداء حتى وهو ينقل هذه النصوص من الشفاهة إلى الكتابة. وقد فصلت ذلك في كتابي “الثقافة والديمقراطية” للمستزيد. وعلاوة على نفع كتاب أحاجي البروفسير العام فإنني أتصوره بمثابة عرفان لمثقف القرية العتيد: الحبوبة. وقد واصل البروفسير ترويج فن الأحاجي، التي بدأها في كتيبات مكتب النشر، فنشر طائفة منها على صفحة الأستاذ علي المك الثقافية بجريدة الأيام في 1958. وجرب في كتابة حجوة “تني أم المدقاق” بالجريدة أن يستعيد بالقلم ما وسعه أداءها الفعلي بواسطة الحبوبة بفاتحتها وما يتقدمها من ألغاز حتى خاتمتها التي لم يتورع فيها من قول “انحترت وانبترت” بغير أن يستكملها. وهذا خضوع كثير من هذا العالم الفصيح لفن الحكي وتبتل في محرابه. وصفوة الأمر: والله البروفسير حجاي حجا. . . على الورق.

    وقد ساقني خبر الحبوبة الأمريكية إلى تأمل حال أمي المرحومة الحاجة جمال أحمد حمد. وهي حجاية حجا. ولا زلت اذكر لها الحجوة الطريفة ” يا أم جور كتلتي وأديتهو الخور”. فقد انقطع حكي الوالدة منذ عهدي بها. فلم أر لها حلقة تنعقد بين أحفادها العديدين. ولا يبدو أنها أخذت هذا الأمر على علاته كما أخذناه. فالحكي يقتص منك إن لم تمارسه وتكون الأحاجي بذلك أفراخاً تنقر في واعية المؤدي تريد أن تخرج إلى العالم فتمتع وتربي وتهذب. وتبيّنت بالملاحظة شقاءها بهذه الأفراخ الذي تجسد في بغضاء شديدة للتلفزيون. فهي لا تكف أن تطلب من الحفيدات المختطَفات عنها بهذا الجهاز السحري: “يا بنات وطّنْ صوت القشرِيون دا!” وكانت تشرق حين تستعيدهم للحظات قليلة تحكي لهم ما اتفق.

    وتحالفت تلك المعاني في نفسي لتُملِي عليَّ مقالاً عنوانه “الحبوبة: غروب شمس مؤسسة ثقافية” تفضل الدكتور محمد إبراهيم الشوش، الذي ما كف عن الحفاوة بما نكتب، بنشره على صفحات مجلة الدوحة في 1980. ثم أعدت نشره بكتابي “عبير الأمكنة” (1988). واجدد نشره هنا طالما كنا بصدد بخت الرضا الجاحدة لثقافة السودانيين.

    الحبوبة: غروب شمس مؤسسة ثقافية
    لا مناص من التقدم. وهذه حقيقة مزعجة نوعاً ما. وربما كان افتتان الناس بالطيب صالح راجعاً إلى تجويده بناء شخوصه الروائية إجادة تجعلهم بمثابة التحفظات المتماسكة على مطلق التقدم.

    كنا نحضر حفل ختان. وتشعب الحديث لينتهي عند مبلغ استهانة اللصوص بالأمن والناس بدليل اعتداء أحدهم على امرأة عند أول الحي أول المساء. وتساءل أحدهم: “كان يمكن أن تصرخ”. فقال الطهار القديم: “من يغيث؟ أهل المروءة في شغل بالمسلسلات. صيحة في واد.”

    استرجعت بكلمات الطهار بعض ما ترتب على صدور كتب ومسلسل “الجذور” للأمريكي أليكس هيلي. فقد قيل وقتئذ إن “الجذور” تذكرة بمركز الحبوبة في حياتنا بعامة وحياة النشء خاصة. فقد بدأ هيلي مبحثه الفذ عن منشأ أسرته بنذر أخبار سمعها من حبوبته. ولم يكد هيلي يبدأ البحث حتى أخرجت مستودعات التاريخ ذخائرها: جداول حركة السفن، ما نفسيتات الشحن، مكتبة الكونغرس، لتقود كونتا كنتي (وهو جد هيلي الذي جاء مُسترَقّاً إلى أمريكا) على قدمي حفيده المؤلف إلى مرابع الصبا وحمى الأسلاف في أفريقيا وقد تأخر عن الموعد المضروب قرابة عامين. وكأن تلك الذخائر كانت بانتظار دفع هيلي وشغفه لتنتظم أوراقها المكدسة في معني قديم تشتاقه.

    ربما لم تأت “جذور” هيلي بحديد في قصة الصبا الأفريقي الرائق بين الطقوس الحفيلة. ومؤكد أنه لم يضف جديداً إلى قصة شقاء الزنوج الأمريكيين. مأثرة هيلي أنه الحم شجرة عائلته بين قارتين وعبر قرنين فأفرج بضربة واحدة عن احتمالات التاريخ المثيرة.

    ولا يخفى على الناظر تضعضع مركز الحبوبة في الأسرة السودانية المدينية وبين طبقاتها المتوسطة والمتعلمة. فقد تضافرت الدادات والتلفزيون على اقتسام مساهمتها المخصوصة ليبقى لها دور التسخط والإزعاج. وهذا الدور هو بعض مادة الكوميديين عندنا. فالحبوبة في فكاهات جعفر عز الدين وفي ثياب “بت قضيم” للفاضل سعيد مخرفة خرفاً هو مزيج من الشره والبله والتطفل والإدعاء.

    والتخلص بالهزء من الحبوبة قرين بالتخلص بالفعل. فالأصل في خطتنا الإسكانية وتوزيع منازل الحكومة والمؤسسات هو الأسرة الحديثة (في مقابل الأسرة التقليدية) وهي المكونة من الأب والأم وذريتهما. فهي تُعطي خمس درجات لكل من الأم والطفل الأول بينما تعطي الكفالات، وهي خانة الحبوبة، درجة واحدة. وليس ينظر في توزيع منازل الحكومة والمؤسسات في الذي أعرف من جامعة الخرطوم إلى كفالة الأم أو غيرها. خططنا الإسكانية، بما في ذلك التصور المعماري للمنزل، تنظر إلى العائلة الأوروبية بوصفها الكلمة النهائية في الذي ستكون عليه العائلة بإطلاق. والمعلوم أن العائلة الأوربية بنت ظروف وملابسات لا يصح علمياً تعميمها علاوة على أن كارثتها الآن موضوع مباحث مختلفة تحاول استدراك العناصر التي فقدتها في شرط الرأسمالية القح. والحال كهذا فنحن في الأمم الأخرى بحاجة إلى قدر صحيح من ريبة العباسي الشاعر في حضارة الغرب التي “لم تك يوماً والحوادث جمة حِمىً لضعيف”. والحبوبات قبيل من الضعفاء.

    راج اعتقاد بأن أحاجى الحبوبات خرافات. وترافق هذا الاعتقاد مع استعادتنا لإرادتنا الوطنية بالاستقلال الذي جعل لما نعتقده خطراً. وقال القائل إن سعالي الأحاجي وغولها وسحاحيرها مما ينشئ النشء على الخوف ويطبعهم عليه. واصبح الانقطاع عن أحاجي الحبوبات دليلاً على التربية الحديثة. وأصابت الأطفال مسغبة روحية. فمكتبة الطفل العربي والسوداني معاً لم تزهر على ركامها المتراكم كلمة مسلية منذ كامل كيلاني ودار النشر التربوي في طورها الأول. وأصبح الطفل السوداني والعربي غرضاً يرمى وصيداً لصائد. فهو يقرأ ويتفرج على أشياء أيسر ما يقال في رداءتها إنها تخطتنا كلنا، آباء ومربين ووطناً، وخاطبت طفلنا مباشرة. وخرج على أطفالنا جبابرة مثل غستيف أوستن وعالم غرائبه الذي يقعد به التقعر دون بلوغ غرائب الأحاجي الذي تكون الرغبة فيه صنواً للفعل. كما خرجت على أطفالنا حيوانات مثل كنق كونق التي شيدتها خبرة طويلة في الرعب المحض.

    لقد أردنا بإطراحنا الأحاجي التحضر. وأملنا أن يزين التحضر عقل أطفالنا باستنارته ويطبعهم بعقلانيته. ولم يكن العالم المتحضر عند حسن الظن كما رأينا. ووجدنا بضاعتنا (موضوعات أحاجينا المخيفة) تُرَد إلينا وقد أعادت إنتاجها مؤسسات غربية إنتاجاً لا يخلو من الميل والزيغ. وصح القول إننا باستعجالنا التحضر بلا هدي أسقطنا الفن العالمي المؤكد الذي بيدنا: الأحاجي. فأحاجي العالم قاطبة تقوم في تجريدها على موضوعات مرصودة مثل “الذئب والصغار” و”الحصان المعاون” و”قاتل الأخطبوط” و”الأكول” وغيرها. وهي موضوعات تتفرع بها القوميات والجماعات وتطلق فيها خصوصية خيالها وتبتكر فيها ما شاءت. وقد أذاع الدكتور سيد حامد حريز في كتابه “قصص الجعليين الشعبي” فرضية حسنة التأسيس في علم الفولكلور مؤداها أن الحكاية الشعبية عند الجعليين إبداع بلغ الغاية في التوفيق بين عناصر قصصية عربية وإسلامية وعناصر قصصية أفريقية. وهذه إبداعية منضبطة في استجابتها للمعطيات من حولها وحرفيتها متقنة. وهي مما يعتد به في أهلية أي جماعة للتطور السديد. وهكذا فتخلينا عن الأحاجي شاهد آخر على بؤس مسعانا الراهن للحاق العالم ونقديس “سنة التطور” وخلع ذاتنا على عتباتها المقدسة.

    ليس يخفى التشرد الروحي المخيم على شبابنا. اُنظر إليهم عند دسكو أركان العمارات الركينة يظهرون طرباً كالإدمان. يستحثهم الطلب والاستهلاك لبضاعة الأشرطة لا التذوق المدروس. يعلنون على قمصانهم عن أشياء مذهلة مثل أساطيل البحار الأمريكية المنوط بها تأديب كل منا في الوقت المناسب.

    إن حاجتنا إلى عجائز المنعطفات في الأحاجي ماسة. أعطت هذه العجوز للشاب شوكة سدر شوكة طلح ودرابة وطينة وقالت له إذا انتزعتَ فتاتك من الغول ولاحقك فأرم بهذه الأشياء واحدة إثر الأخرى. ففعل. رمى شوكة السدر فانشقت الأرض عن غابة سدر. رمى شوكة الطلح فانشقت الأرض عن غابة طلح. واستحالت الدرابة غابة جدران. واستحالت الطينة بحراً. وما يكاد الغول يجتاز عقبة حتى تنهض بوجهه عقبة. فإذا بلغ البحر شربه ليجففه فانقد. وهذا من أمن العناصر. وهو تحديداً ما نحتاجه لدرء الأشباح التي تمسك بخناقنا.

    قال محمد المهدي المجذوب إن جوهر شعره انعقد من مرويات جدتيه الحافظة المعلمة السيدة الحاجة مريم والسيدة البرة أم الأضياف بنت وهب. والحال فأنت لن تجد مبحثاً عميقاً في الروح في مقام شعر المجذوب خلواً من بصمة الحبوبة: خازنة الغور ومستودع شفرة المعارف الأساسية. وامتنان المجذوب لجدتيه مما يرد الاعتبار للحبوبة في زمن كاد يلغيها بمزاعم شتى.

  21. نيام يقول :

    مخير:
    “فهو يقرأ ويتفرج على أشياء أيسر ما يقال في رداءتها إنها تخطتنا كلنا، آباء ومربين ووطناً، وخاطبت طفلنا مباشرة. وخرج على أطفالنا جبابرة مثل غستيف أوستن وعالم غرائبه الذي يقعد به التقعر دون بلوغ غرائب الأحاجي الذي تكون الرغبة فيه صنواً للفعل. كما خرجت على أطفالنا حيوانات مثل كنق كونق التي شيدتها خبرة طويلة في الرعب المحض.”
    ان من يخاطب طفلك بغير ما تشتهي فيه انما يسخر منك ، ويهدم بنيانك و اللص الذي يسرق منك مالا لهو اهون من اللص الذي يسرق قلب طفك و عقله معا..فذلك يمكن رده و هذا يستحيل صده..او السيطرة عليه فيما بعد..
    “وهكذا فتخلينا عن الأحاجي شاهد آخر على بؤس مسعانا الراهن للحاق العالم ونقديس “سنة التطور” وخلع ذاتنا على عتباتها المقدسة.”
    واذا نظرنا الي اي امة من الامم (اليابانيين مثلا) نجد انهم يتميزون بموروثات لا يسمحون فيها بالتطفل و اول ذلك ثقافة الجدود المكتسبة..ففي مسلسل مثلا مثل “اوشين” نجد ان الياباني يتمسك بمورثاته القديمة ولا يعبث بها ..ولا يسمح لك بمخاطبة اطفاله من خلفه..”قال محمد المهدي المجذوب إن جوهر شعره انعقد من مرويات جدتيه الحافظة المعلمة السيدة الحاجة مريم والسيدة البرة أم الأضياف بنت وهب. والحال فأنت لن تجد مبحثاً عميقاً في الروح في مقام شعر المجذوب خلواً من بصمة الحبوبة: خازنة الغور ومستودع شفرة المعارف الأساسية. وامتنان المجذوب لجدتيه مما يرد الاعتبار للحبوبة في زمن كاد يلغيها بمزاعم شتى.”
    بالله عليك اذا عقدت مقارنة بسيطة حتي فيما يسمي غنا البنات في تلك الحقبة ناهيك عن شعر الفطاحلة امثال محمد المهدي مجذوب وشعرهن الان الا تجد ان اشياء كثيرة و قيم كثيرة قد اهدرت ..اذا سمعت اغاني ذلك الجيل و اغانينا اليوم الا تري اننا نسير علي دروب الضياع الارادي…
    ان الام مدرسة و كذلك الحبوبة مدرسة و هي مدارس قبل المدارس اي ما يسمي بالتعليم قبل المدرسي حيث يتعلم النشء احترام الكبير و مساعدة المحتاج و ما زلت اذكر و نحن صغار في المواصلات عندما يدخل من هو اكبر منك سنا تنهض عن مقعدك مفسحا المجال له هذا مثال بسيط لا اراه الان قائما..

  22. مشكور اخي نيام الموضوع في غاية الروعة وصراحة لا بد من مناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة لمجتمعنا السوداني.
    وبالمناسبة دي لو سمحت انا حأخد الموضوع بتاعك ده واشارك بيهو بمنتدانا ومجموعتنا اصدقاء جادين ، والشكر موصول اليك

    sudan

  23. AFLAIGA يقول :

    الحبيب نيام :
    بالله كدى اسمع دى وورينا هى ولا بابا فين نقولو مين بيكلمو التى تعلم الغتاته تقول كاتبا شايقى ههههههههههههههه
    بالله كدى اسمع الزول ده انا ما عرفتو منو لكن اتمنيت يكون حبوبة ناس حمودى …

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s