تقطيع الأوصال .. بين التهديد وواقع الحال

Posted: الجمعة,20 مارس, 2009 by mukhayer in سياسية

 

هذا مقال أعجبني وحتى إن إختلفت مع بعض ما جاء فيه لا تملك إلا وأن تحترم منطقه،  وقد كتبه وأرسل لي نسخة منه أخي وصديقي الباحث الأستاذ محمد عبد الحميد وهو يستحق القراءة في ظل المعطيات الراهنة:  

تقطيع الأوصال .. بين التهديد وواقع الحال

 

     أحد لايماري في أن الأوضاع التي يعيشها السودان الآن هي اوضاع إستثائية بإمتياز علي خلفية الغبار العاصف الذي اثارته الأزمة الراهنة عقب اعلان محكمة الجنايات الدولية طلب توقيف البشير في 4\3\2009 . فقد وجد السودان  نفسه في حالة مدافعة مع المجتمع الدولي … وحالة المدافعة هذه تنطوي علي أبعاد سياسية و قانونية وانسانية تخاض بالوسائل الدبلماسية ، وتحتاج الي اعمال كل لوازم إدارة الازمة من فطنة وكياسة وانضباط  في التصريحات الي توازن في الخطاب ، مع عدم اغفال جانب الداخل لاتعبئته وتفويره ، وانما بتحريك ممكانته في التفكير واشراكه في التدبير . . فالأمر في المقام الأول والأخير يعني هذا الداخل انسانا ووطنا ، كما يعنيه حاضرا ومستقبلا … بيد ان الأمور في انفعالاتها المستفزة والجانحة نحو التعبئة الصاخبة قد تمادت في تعمد تغييب الداخل الانسان ، ولم تحرص علي ان تجد فيه نصير غير الجموع المائجة بالشعارات العاطفية . وعندذاك انعدمت منابر المناصحة ، واندغمت كل الاصوات في صوت واحد ، لايسمع معه صوت ، و لايعلوه  صوت ولايخالفه صوت في وجوب تحويل المدافعة الي مسار آخر غير الذي يعتلي المشهد الآن . لذلك  لم يكن مستغربا أن تسود الأجواء نبرة تهديد جازم  تتوعد ” بقطع الاوصال ” للعالمين من اؤلئك الذين يقفون علي الجانب الآخر ويرون غيرما يري اهل الحكم . وهذه عبارة عند تحليل الشحنة النفسية التي تحويها تؤكد من طرف أن اصحابها لايسعون الي تقليب الآراء ، وإنما يريدون أن يسمعوا صدي صوتهم يتردد في الآفاق ، وأن شكل ادارة الأزمة  بالكيفية التي يرونها لايجب ان تكون معها كيفية أخري  ، هذا فضلا عما تعكسه من روح استبدت بها الشرور ، وتقمصتها نوازع تتساوي في لهوجتها و تلك التي تلبست الحجاج ذات يوم حين رأي ما رأي من رؤوس قد  اينعت . وهي بهذه الحالة قد انطمست معالم الاشياء لديها فأنستها أنما تحكمه وتسيس أمره ، إنما هو مجتمع بشري دأبه الخلاف وقوامه الإختلاف. وانه من حيث طبعه الإنساني مجبول علي تعدد الآراء ، ولايمكن ولاينبغي أن يكون علي قلب رجل واحد . فالأمر قيد النزاع هو امر خلافي في  جوهره ، لأنه متعلق بأمر قابل أصلا للجدل وهو ” العدالة”  فمنهم من يراها في جانب ، و منهم من يراها في جانب آخر كل حسب الزاوية التي ينظر منها .. لذلك لم تتوافق الانسانية علي مفهوم محدد للعدالة ، لأنها في الأصل   ــــ أي العدالة ــــ غاية يبحث عنها و لايعثر عليها ، بل يمكن الزعم أن المفكرين والفلاسفة و الرسل قد إستغرقتهم فكرة العدالة ، دون أن يتواضعوا علي فكرة اساسية تقود اليها … وهذا ليس عيبا في المناهج التي سلكت في هذا الإتجاه ، وإنما لأن فكرة العدالة تقوم علي دعائم متباينة كل مدرسة او عقيدة أو مشرب يعلي من شأن إحداها .. فمنهم علي سبيل المثال من يقول بوجوب سن  القانون الرادع ، ومنهم من يقول بضرورة التركيز علي الحقوق ، ومنهم من يرد وجوب تحقيقها من خلال اشباع الحاجات المادية ، ومنهم من يقول انها تتحقق فقط من خلال الاصلاح الاجتماعي ، بل بعضهم قد ذهب الي وصفها بأنها من “أخلاق العبيد” كالفيلسوف الألماني  الامع فردريك نيتشة   وما الي ذلك من رؤي لما تزال متباينة . هذا فضلا عن أن العدالة بالمطلق هي شأن الهي لايستطيع البشر في هذه الدنيا بلوغه طالما كانت هناك جماعات تتناقض مصالحها مع غيرها أو مع دونها من الجماعات.                                 

 تأسيسا علي ذلك ومهما يكن من أمر  ، فإن سوق الناس وحملهم علي الاعتقاد والقول  بشئ واحد  هو ضد طبيعة الاشياء. علاوة علي ما يرسخه من اعتقاد بأن مفهوم العدالة الداخلية غير موجود أصلا ، لا في مخيلة ولا في ضمير من يقول به ، وهذا ما قد يدفع الناس حين اليأس أن يلتمسوها و يسعوا في طلبها من قوي خارجية أقدر منهم علي تحقيقها . لذلك يمكن النظر الي عمق الازمة من هذه الزاوية التي تكشف عن أن غياب العدالة في الداخل يقود مباشرة للبحث عنها في الخارج  و “الخارج  في مثل الظروف الراهنة لاتعوزه الذرائع ” . فكلما حاولت الجهات الحاكمة قمع الناس في البحث عن اشتراطات العدالة ، كلما تفككت الجبهة الداخلية ، وبالتالي وجدت المسوغات الازمة و المناسبة للخارج للتغول علي الداخل دون كبير اعتبار للسيادة أو من يمثل رمزها . فالمنطق البسيط يؤكد علي بديهة لم تعد من الفوازير في عصر العولمة أن من يذري بشعبه بما توافر له من عناصر القوة ( امنا ، شرطة أو سجونا ومعتقلات ) ، فإنه سيجد في المجتمع الدولي من يمارس عليه الشئ نفسه بذات القدر من الذراية . ولعل  أهم ما يمكن لفت الانتباه اليه أن  تقطيع الاوصال  ليس بالضرورة  أن  يكون عضويا ، وإنما هو قائم علي المستوي  المعنوي حيث يظل انعدام المسكن الملائم إن كان في أطراف المدن ، أو في مواقع النزوح القسر ي هو نوع من تقطيع الاوصال ، وعدم توافر الرعاية الصحية المجانية هو كذلك ضرب من تقطيع الأوصال والأمر  ذاته  ينطبق علي بقية متطلبات الحياة  إن  كان في التعليم أو العمل او حقوق التعبير عن الرأي  والضمير ، فالشاهد الآن أن هناك قطاع ليس بالقليل من ابناء المجتمع في واقع الحال  يقعون في نطاق ذوي الأوصال  المقطوعة ، ولايحتاجون لأي نوع عملي لقطع الاوصال .            

 

محمد عبد الحميد

 

Advertisements
تعليقات
  1. بشار أحمد بشار (إبن برد) كتب:

    عزيزي مخير الفطن الكيِّس المقل جمعة مباركة لك وللكل وبعد:
    “تقطيع الأوصال .. بين التهديد وواقع الحال” مخير يا سعادتو البخلي عادتو بتقل سعادتو ويعني معنات الكلام نفهم أنو دلوكة ورقيص الهنود الغُبُش (معليش يالغبشة إنتي اسمك ما مكتوب) ما بتخوِّف (النمركان) لاكين أظن ديل شغالين بنظرية : قطِّع أوصال الشحاتين خلي أوك….يخاف.

  2. د.ياسين شمباتى كتب:

    العزيز مخير..سلامات..

    صراحة المقال جميل والكاتب اتناول فيهو الازمة بموضوعية ووضع النقاط على الحروف..واجمل نقطة اللى ذكر فيها انو بحث الدولة عن مسوغات وشروط المحكمة ينتج عنه محصلة عكسية بتفتت الجبهة الداخلية,,وللاسف دا البحصل دلوقت,,معظم الناس الكانوا فى صف الدولة,الاّن تجدهم وقد تراجعوا عن تراصهم الى جانبها,,خصوصا لما يشوفوا اللامبالاة البتتعامل بيها مع القضية..

  3. مُخير كتب:

    الحبان في كل مكان
    سلام
    بعيداً عن التشنج والشحن العاطفي الذي لازم الحوار حول الأزمة الراهنة بالغة الخطورة والتعقيد والحساسية وأياً كان موقف كُل منا تجاهها ما لا يمكن أن نختلف حوله أو نتجادل عليه هو أننا في سفينة واحدة هي الوطن، وإن أصابها مكروه فقد أصابنا جميعاً وبالتالي النتائج التي تسفر عنها هذه القضية الكيدية السياسية المقاصد تمس مصائرنا جميعاً، ولما كان وما زال لدى الرئيس والحكومة مقاليد الحُكم واليد الطولى في إدارة وتصريف شئون البلاد والعباد، على مدار العقدين المنصرمين إلا أن المطلوب للتعامل مع هذه الأزمة على وجه التحديد هيئة وطنية، لكن الجلي هو أن حزب المؤتمر الوطني لا يثق في الآخرين وبعد أن إستيقن من إلتفاف الجميع ورائه حتى وإن لم يكن حباً فيه بل حفاظاً على وحدة وسلامة وسيادة الوطن، أخذ التأييد وإنفرد بإدارة الأزمة على النحو الراهن الذي يراه، وهو مواجهة التصعيد بتصعيد وتحدى وكأن الأمر سيكون نزالاً في ميدان أو حرب تقليدية، إن القوى المتربصة تُجيد المُكر والخديعة وتلعب بأوراقها السياسية على المستوى العالمي، لذا أرى أن الموقف يتطلب من الرئيس والحزب الحاكم التعامل مع هذا القضية بالواقعية والعقلانية المطلوبة وإشراك القوى السياسية المؤيدة في صناعة القرار وإدارة الأزمة، وبعدها إن حدث ما حدث وتخاذل الآخرين عنا سنكون راضين جميعاً بأية عواقب أو عقوبات تُفرض علينا، وسيكون راضين عن الرئيس وبالزود عنه، أما إن إستمرت الأمور على هذا النحو فسنكون شركاء فقط في العواقب وليست ثمة عدالة في ذلك، إن دول عديدة كبيرة أو صغيرة تبدي تأييدها وتعاطفها وتضامنها لكن لا يستبعد عند تزايد الضغوط لاحقاً أن تتخلى عنا كما حدث مع العراق من قبل روسيا والصين وحتى فرنسا ولثلاثتهما فضلاً عن حق النقض (الفيتو) الأغلبية في العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي، وفي حالتنا فرنسا تجهر بعدائها ويقال تشترط المساندة مقابل مساندة للنظام الحاكم في تشاد، وروسيا لا وجيع لها حقيقي في دعمنا، أما الصين فإذا خيرت بين مصالحها معنا وما لديها مع الولايات المتحدة ففي الغالب سوف تختار أمريكا، وبقية الدول الصديقة والشقيقة لا حول لها ولا قوة، وخلاصة القول المطلوب المزيد من التضامن الحقيقي والفعلي على الصعيد الداخلي، وربما ليس على النحو العام الذي تطرق إليه الأخ محمد بإصلاح حال محمد أحمد إنسان الداخل فتلك مهمة ليست باليسيرة، ولكن بإظهار قدر أكبر من المصداقية في سياق تأمين الإجماع الوطني لدرء المخاطر المرتقبة لهذه الأزمة، والله نسأل أن يجنب بلادنا شرور الكائدين وأن يلهم القيادة الحكمة والفطنة والهدوء والعقلانية لنتجاز هذا المنعطف الحرج بأقل الخسائر الممكنة.

  4. د.ياسين شمباتى كتب:

    العزيز مخير..اجدنى مختلفا معك ومتفقا مع الاستاذ محمد فى اصلاح الشأن الداخلى وخصوصا شأن (محمداحمد الغلبان),,على الاقل ابداء رغبة حقيقية وانزال قرارات بسيطة الى ارض الواقع حتى يحس المواطن بصدق الحكومة وعطفها عليه,,يعنى التخفيض الاعلنو السيد الرئيس على الكهرباء ما وروا الناس مقدارو كم ,,وكمان ح يكون التخفيض فى 30 يونيو!!! ليه ما يكون الاّن خصوصا مع توليد هذا الكم الهائل من الكهرباء من سد مروى..

    المواطن خلااااااص وصلت معاهو للاّخر,,يعنى اكيد لو حصلت عكة مافى واحد حيشيل سلاح ويدافع عن الدولة,,زى ما حصل فى العراق بالضبط..

    بس كلامك بشان الدول الاخرى موضوعى وصحيح,,مافى زول او دولة ح تخلى مصالحها وتقيف معانا,,يعنى اقل عصرة بلملموا اطرافهم ويقيفوا فراجة!!!
    وبعد دا فى ناس فاكرة انو السودان مركز قوى عالمية!!!

    لك الله يا وطنى الجريح……………

  5. العزير مخير سلام
    و جمعتكم مباركة وحمى الله المعارضين لسياساتهم من تقطيع الأوصال

    غايتو جل ما يفعله الموترين هؤلاء كمثل من “يشيل أصبعو و يطبظ بيهو عينو” فاين نحن من الحكمة و الكلام الطيب و الا الطناش حتى …

    هسة في داعي لي جنس الكلام دا
    – مستعدين لقطع أوصال كل من يشير الي الجنائية باطراء و أضاف عليها مسئول الأمن بأننا كنا اوصوليين زمان و مستعدين أن نرجع مرة أخرى
    – كلام أول امبارح بتاع الطفل المعجزة عن الاعلام العربي و غباءة و صفنا بالشحاتين…
    و كرت أصفر و كرت أحمر و جزمتي و جزمتك … هذا كثير

  6. حاج أحمد السلاوى كتب:

    أخونا العزيز مخير .. كهال هيه.. تيقه ؟..
    يعنى بعدما الأمور بقت ماشة تمام مية المية وتوحدت الصفوف..واصبحنا قاب قوسين أو أدنى من لم الشمل .. يقوم ينط ليك واحد ويخرب الصف كووووولو ..عشان تبدا ترتب فيهو من جديد ..الحاجات دى يا جماعة مقصودة ولا بتجى عرضاً ..ويبدو أنو عاوزين يزيدوا عدد الشحاتين بتقطيع الأوصال لأنو الشحات دائما بيكون معوق جسديا..

  7. د.ياسين شمباتى كتب:

    حاج السلاوى..والله كلامك صحى,,دايرين يزيدوا عدد الشحادين..

    بس دى حقيقتهم بانت واتكشفت,,دا عشان تعرفوا الناس دى بتنظر لينا كيف وبتعاملنا على ياتو اساس..

  8. مُخير كتب:

    الحبيب دكتور يس شمباتي
    العلامة إبن بُرد، والقبيلة ود الخلا، وريسنا أبوعصمت، وعزوتنا السلاوي،
    الحبان في كل مكان
    السلام عليكم
    الغالي حاج د. الشمباتي: قد تبدو المطالبة بإتخاذ خطوات فورية لتحسين الأوضاع المعيشية في ظل الفورة والهيجان غير واقعية، خاصة في ضوء تصريحات على شاكلة سودنة المنظمات الإنسانية ووووو، فبالتالي قلنا أضعف الإيمان هو أن نتعشم فيما لا يتطلب صرفاً وإمكانيات مالية المُنشود فقط إرادة سياسية وحبة عقل وحُسن نية، فالوطن كله في المحك هنا أن يكون أو لايكون.
    لكن ما نأمله صرخة في واد وأدري لقد أسمعت إن ناديت حيا …

  9. aflaiga كتب:

    العزيز مخير : اولا اسفين على التاخير فى الجيه واسبابو انو موضوع تقطيع الاوصال ده داير ليهو رواقه واها جينا :
    دعنا نتفق على ثوابت اهمها : وده كلو فى ظل الانظمه الشموليه :
    * اى جهاز امن محترم من اولى مهامه تامين النظام الذى يحكم البلاد .
    * اى جهاز امن محترم لا يالو جهدا فى ايصال رسالته لمن يريد باى شكل من الاشكال .
    * اى جهاز امن محترم يمارس كل ما ايراه مناسبا لحماية النظام الذى يتبع له .
    اذا اخذنا المساله من هذا المنظور فكل ما جاء على لسان مدير الجهاو هو من اوجب واجباته فى ظل ما اتفقنا عليه من حكم شمولى . والمطالبه بغير ذلك كمطالبة ظهور نانسى فى قناة اقرا !!!
    يعنى الراجل ابدا ما غلطان ومارس مهامه العاديه الموكله له لحماية نظامه ….
    اما اذا جينا للتصريحات فى ظل نظام حر ديمقراطى فسنجد :
    * اى جهاز امن محترم يعمل ليل نهار لتوازن معادلة الحقوق بين الحاكم والمحكوم لانها هى الاساس للامن .
    * اى جهاز امن محترم من شانه الا تصل البلاد التى هو مكلف بحمايتها الى اى منزلق يجعلها فى وضع تحسد عليه .
    * اى جهاز امن محترم يوصل لا يجتهد ولا يحتاج فى ايصال رسالته الى تصريحات اذ من المفترض ان يكون قد وصل لمرحلة جماعية المسئوليه الامنيه التى تجعل مهام الدفاع عن النظام الديمقراطى كتلة واحده لا تتجزا الا بمقدار ما يلى كل من افراد الشعب من مهام وواجبات للحفاظ على مكتسباتهم ..
    وجاييك تانى كان الله هون …

  10. aflaiga كتب:

    مخير جيييتك :
    استغرب جدا ممن يتهم جهاز الامن يوميا بانه جهاز فاشى قمعى ، ان ياتى ويقول ان هذه التصريحات مناهضه لحقوق الانسان !!! من يدعى ذلك بالتاكيد يكون قد تفاجا وصدم فى جهازه العزيز !! فدعونا نسمى الاشياء باشيائها :
    فى كل مرحله من مراحل انتقالات النظام كان جهاز الامن ينتقل وبصوره ديناميكيه مع النظام بدءا من الشرعيه الثوريه وحتى حكومة الوحده الوطنيه !! مما يعنى ان الجهاز فى حد ذاته كيان مرن قابل للتغيير وهى فى حد ذاتها حسنه لن ندعو لان تضاف لسجل الجهاز بقدر ما يجب النظر اليها بعين رضا وفق المقارنه بالانظمه الاخرى الاكثر شمولية تلك التى لا يتغير فيها جهاز امن الثوره بل ويمانع ويقاوم اى تغيير لحد الانقلاب على النظام ودعونا نقرا برويه الاتى :
    * من كان يظن ان الانقاذ يوما ستسمح باى مساحه من التعبير والحريات ولو بمقدار خرم ابره ؟؟؟؟
    طبعا الاجابه ذات شقين :
    الاول ان ما تحقق من حريات نسبيه الان نصفه مرهون بنظرة بعض الحكماء فى النظام لان دوام الحال من المحال .
    والنصف الاخر مرهون لطبيعة الاشياء التى جبل الله عليها الكون وهى سنة التغيير فالثابت هو الله والمتغير هو الكون …
    وتانى جاييك يا مخير اصلو نحنا بنصن كده لمن تروق ويعد داك ننزل فى الناس برى شديد ولا انت نسيت ؟؟؟

  11. aflaiga كتب:

    مخير : نسيت ان اهنئك بمقالك الاول الذى هبشت فيه وجعا كبيرا … انت يا تكتب كده يا ما تكتب ؟؟
    نرجع لموضوعنا :
    درج الناس من فورهم على تصنيف من يكتب عن اجهزة الامن او الشان الامنى مباشرة اما فى خانة معانا او مع الخيانه .. مع ان الامن علم من ارقى العلوم الانسانيه واهمها برغم ان التجارب التى مرت بخلق الله افسدت ما لهذا العلم من مكانه فى حياة الناس بل هو محور حياتهم .
    واعتقد ان هذا هو ما يخوف الكثيرين من المتمكنين فى الكتابه فى هذا الشان من الكتابه .
    اخى مخير :
    منذ ان حادت اجهزة الامن العربيه جميعا عن واجباتها الاساسية وهى حماية الامه العربيه والاسلاميه من العدو المعروف لنا جميعا بدات تمارس دورا خبيثا هو الاسهل لها وهو قمع الشعوب فلم نعد نسمع عن رافت الهجان او جمعه الشوال بقدر ما صرا نسمع عن تفنن هذه الاجهزة فى قمع وتنكيل ابناء شعوبها .. بل تفننت بعض الاجهزة فى ابتعاث منسوبيها للخارج للتخصص فى فن تثبيت الحكم وقمع المعارضين وافردت لهذا الفن مدارس ونظريات متناسية ان الشعوب العربيه تشتهى ان تسمع عن عمليات اختراق الكيان اليهودى وعمليات الكرامه العربيه او على الاقل حماية الدول العربيه من الاختراق الذى تلونت اشكاله ووسائله فصرنا يغزونا الغرب فى غرف نومنا !!!!
    وجاييك تانى …

  12. aflaiga كتب:

    اها بعد المقدمات دى يا مخير ( كرهتك ذاتو مش ؟؟ ) نجيك للب موضعك الاساسى قبل الكراسى : محور الموضوع اعتقد انه يرتكز على هذا الجزء من النص :

    غياب العدالة في الداخل يقود مباشرة للبحث عنها في الخارج و “الخارج في مثل الظروف الراهنة لاتعوزه الذرائع ..
    واضيف ك
    الخارج جاهز لشراء كلن من يريد ان يبيع ..
    والداخل جاهز لبيع كل من يريد الشراء .!!!
    دى وقعت ليك ؟؟؟
    انت نمت ولا شنو ؟؟

  13. مُخير كتب:

    الفصيح النصيح أبو حمودي
    الحبان الحلوين
    سلام
    لا يا خوي ما نمت، وهل يغشى النوم (النوم الجدجد) مش الدقيس ونوم الديك في الحبل أجفان من كان حال بلادهم كبلادنا !!

    أولاً: يجب أن تقرأ التصريحات على ضوء الشق الثاني الذي تفضلت به مشكوراً بشأن مهام الأجهزة الأمنية على تعدد مسمياتها في ظل نظام يزعم أنه متوجه بصدق نحو توفير الحرية وتهيئة المناخ لإرساء دعائم الديمقراطية، وبالتالي مثل هذ التصريحات تنسف أية مصداقية وتفاؤل في التغيير المرتجى.

    ثانياً: أتفق معك في أن ما تحقق من حريات نسبيه الان نصفه مرهون بنظرة بعض الحكماء فى النظام لان دوام الحال من المحال، وبناء عليه هؤلاء العقلاء مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بإنقاذ ما يمكن إنقاذه أولس هم حكماء الإنقاذ.

    ثالثاً: أختلف معك في أن كثير من المتمكنين فى الكتابه أو ممن لهم دراية بالشان الأمني يتحاشون الكتابه عنه خشية من بطش الجهاز، فالغرض من الكتابة قد لايخرج عن هدفين أحدهما التوعية (وهذا ما تسعى أنت وأمثالك جاهدين لفعله) والثاني النقد البناء بغرض التصحيح وتقويم المسار، وهناك عدد من المختصين سطروا عدة مقالات منهم على سبيل المثال لا الحصر الأستاذ عاصم عطا صالح (ضابط أمن متقاعد) الذي سطر العديد من المقالات نُشرت له في موقع سودانايل دوت كوم منها ما هو داخلي يتعلق بوقائع الإنقلاب ويتضمن معلومات دقيقة، ومنها في الشأن الخارجي خاصة ببعده الإقليمي الإفريقي، وربما أهمها ما نُشر في ثلاث حلقات بعنوان (الأمن والمرحلة الإنتقالية) يمكنك مراجعة الأستاذ طارق الجزولي مسئول الموقع للحصول على نسخة منها. كما لا يفوتني أن أذكرك بإنعقاد ندوة شبه علنية أو مفتوحة عن “العمل المخابراتي وفق المتغيرات الدولية” بمركز دراسات الشرق الاوسط وافريقيا بجنوب الخرطوم وشارك فيها عدد من شيوخ الأمن والمخابرات السودانية والجنرالات وضباط الامن والمخابرات وعدد من الصحافيين وتم تغطيتها بشكل ممتاز من قبل ضياء الدين بلال ونشرت في الرأي العام.
    وبرضو جاييك
    .

  14. مُخير كتب:

    الحبان سلام
    الأخ أفلايقا: لم نكمل الحديث في الجزئية الخاصة بالإستخبارات ويبدو أنك مشغول فلم تطلع على تعليقي، على أية حال وجدت حديث للواء الفاتح عروة في الندوة المنوه عنها في مداخلتي السابقة والتي ذكر فيها ان عمل المخابرات اصبح مثله مثل التحليل السياسى والاقتصادى, مادة عامة عند متناول الجميع, ولكن من يمارسونها باحترافية هم الحكوميون..وقال لذلك هم لم يعودوا يتهيبون الحديث عنها فى المنتديات المفتوحة لأنها اصبحت احد العلوم والثقافات التى يتسلح بها الجميع.. ولا يحتكرها احد عناصر ووضع الفاتح عروة بصورة تراتبية العناصر الاساسية للعمل المخابراتى وحددها بالاتى:
    1/جمع المعلومات من المصادر السرية والعلنية
    2/تحليل المعلومات ووضع التقديرات والخيارات
    3/العمليات السرية
    4/العمليات المضادة
    وقال ان رغم هذه عوامل اساسية فى عمل المخابرات, الا ان متغيرات طارئة احدثت تغيرات كبيرة عليها.
    وسنواصل

  15. aflaiga كتب:

    مخير : اسف للانقطاع ولكن تسارع الاحداث جعلنا نتشربك فى الموضوعات الكترت دى .. وبالمناسبه يمكننا اكمال الحديث فى بوست ابكرون بتاع التحليل فما رايك لو نتحول بى غادى مواصلة لما بداناه هنا .
    اما ما ذكره الخبير الجهبذ الفاتح عروه ود الامريكان الالمعى فهو ما يحدث تماما الان فى واقعنا الحالى وللاسف هو ما انتبهنا له مؤخرا بينما العالم المتقدم انتبه له منذ فتره …
    كدى ارحكا بى غادى نواصل ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s