مع الأحياء ساكت محسوب

Posted: الأربعاء,23 سبتمبر, 2009 by عزت in اخرى

و أنصرم رمضان و فرحنا بفطورنا و عاودنا من استطعنا متمنين لهم كل اليمن و البركات و أن يتقبل منا و منهم صالح الأعمال و في واحدين شايف أتبعوها بصوم أيام من شوال كايسين صيام الدهر… ربنا يجزيهم خيرا و أن يعمروا الأرض لتنتج قمحا و وعدا و تمني مش يبقوا زي ديل…..

ما أن توهطت في مقعد البص السياحي المكيف الذي يقدم بجانب توصيلك الى شندي حاجة باردة و قطعة حلاوة و كميات من الغناء و الزعيق عبر الفيديو و التلفزيون و الرادي، فالمشوار كان بغرض “عقد قران ولائي” و لأنني عقدت العزم أن أرجع بعد العقد مباشرة توكلت على الحي الذي لا يموت و ركبت البص السياحي لأن القيادة في ذلك الطريق الذي سمي بالتحدي كناية عن القيادة في شارع عرضه ستة متر بجانب البطاحات و اللواري مما يجعل من مشوارك تحدي دائما للموت و حملت “جزلاني” و بطاقتي ربما تمتد خدماتها الى أي مكان يكون فيه معازيم و مأذون و تربيزة ناقصة شاهد و سبحان الله نقشني “عمي” من بين جميع الأعمام لأجلس في منصة الشهود فهل يا ترى وصلته شهرة بطاقتي و ترددها في دفاتر المأذونين  فدمغت قسيمتهم بامضائي متمنيا لهم “بيت مال و عيال” و عدت مباشرة بعد العقد و جلست في بص مماثل باااااارد و لكن….

فالبص الأول الذي ركبت أخذ سائقه منا “جنيه” زيادة حتى اضطر مفتش البصات أن ينبه الركاب بأن سعر التذكرة “أربعتاشر جنية فط” حاثا الركاب بأن يستلم كل راكب من السواق جنيها متبقي الخمستاشر جنيه التي “لهفها” وسط تذمر السواق و معارضته بأنه شال الجنيه لأنو “جا فاضي” من شندي و يريد أن يعوض من ناس عزت دون وجه حق بالرغم من شريطه الذي شغله لنا بعد ذلك….. و الذي كانت مادته عن “أكل مال الناس بالباطل” بجانب “الموت” فقد كان الشريط بصوت احدى الشيوخ الذين يتحدثون بصوت عالي جدا بالرغم من الساوند سيستم كأنما يتحدث الى كفار من أتباع “أبو جهل”…. ابتدأ الشريط بمقدمة جاء فيها ان هذا الشريط من تسجيلات منو كدا في السوق العربي و انه تذكرة للناس في هذا الزمان الذي استشري فيه الفساد، و أكل مال الناس بالباطل، و القتل و الكذب و شنو شنو فلم يترك مزمة الا و ذكرها فجاءت مقدمة الشيخ بعد أن سلم و حوقل بأن تدافع الناس في هذه الدنيا و جريهم لا يجوز وسط “عنوان موعظته” التي شبه فيها تكالب الناس ك”ميتا يشتري بيتا من ميت” بما معناه أن الدنيا فانية و مافي داعي ان يسعى العبد و يعمر فيها فهل يا ترى لم يمر عليه حديث الرسول صلى الله عليه و سلم بما معناه “اذا قامت الساعة و كانت بيد بن آدم فسيلة فليغرسها” أي شتلة صغيرة و كذلك يبدوا أنه قد دك الجزء الذي يقول “أعمل لدنياك كأنما تعيش أبدا”… فما الداعي لتك الموعظة التي بثها السائق عندما اعتزم مسبقا أخذ “جنيه” بغير وجه حق من الركاب و ما الداعي لتذكيرهم بالموت و هو يتهادى في شارع التحدي أولا يجوز الرحمة بالركاب و عدم تخويفهم بتلك الصورة….

و أنا راجع اعتقدت بعد أن حضرنا العقد و تمنينا للعرسان الجدد رحلة مفعمة بالحيوية و الرزق الوفير و البنون و البنات أن تتغير الموجة و لكن كان لمسلسل الموت أن يستمر عندما أصر سواق البص بتاع الرجعة أن يبث لنا حديثا من اذاعة اف ام 92 و لقاء مع كاتب متعهد بالزج بكلمات المديح وسط ألحان الأغاني قائلا بأن أجمل ما كتب في هذه السنة قصيدة عن القبر “أي و الله” و تلى قصيدته العصماء متغزلا في القبر و نحن نسمع… فاستغربت هل يا ترى ذلك الشعور المتعاظم و الذي دون شك تساهم فيه “حكومتنا السنية” بأن تصرف الناس عن فتيش الشغل الذي انفرد به محاسيبهم و تقنع من عرس “الطيبات” الذين انفردوا بهم مثني و ثلاث و أن توجه الشباب نحو تلك الغاية… و الغريبة حسين شندي ذاتو الذي شنف السواق أذاننا بصوته العالي عبر اغنيات متصلة من الفيديو بتاع البص لم تخلو اغنياته من تلك الثقافة فقال بعد قنع من خيرا في محبوته التي “فتحت ليهو” بأنو “مع الأحياء ساكت محسوب”….!!!

Advertisements
تعليقات
  1. aflaiga كتب:

    عزت : التحيه ليك وانت شايل بطاقتك وتدبس فى الشباب ساكت غايتو لو جردو ليك حسنات البطاقه حقو يدوك عروستين حافز ساااااااى !!!
    حتى متى السواق يسمع الناس بمزاجو هو ؟؟
    الغريبه مره اعترضت على اغنيه هابطه فى راديو الهايس السواق استجاب لى طلبى والركاب هم الرفضو تخيل واحد شاب قال للسواق شنو :
    الشاب : حرام عليك ياخى رجع الاستاذ ده خليهو يشجينا !!!!
    تعرف الاستاذ كان منو بيغنى فى شنو ؟؟؟ استغفر الله …….
    اوافقك الراى انو البصات السياحية اضمن وسيله تواصل فى الشوارع العجيبه حقتنا دى .

  2. بركة الرجعت بالسلامة يادكتور وكل سنة وانت (شاهد ماعرسش واحدة) …. قلت لى بطاقتك دى بتنتهى صلاحيتها متين ؟ … حكاية النوم بالباقى دى بتدربو عليها من الخطوط الداخلية هنا …. تعرف انا عندى راى حتى فى البفتحو القرآن لانو الناس بكونو ملتهين منو البغازل فى التلفون ومنو البحكى نكتة بذيئة ومنو البعمل شنو داك ماعارف لكن الاساس (اذا قرأ القرآن فاستمعو) … ياخويا ربنا يسعد العروسين ويجعله ليهم خير وبركة

  3. aflaiga كتب:

    عزت ثرو ود الخلا : بالله كدى اقيفو لينا شوية فى البجر النزل ده وورونا القصه شنو ؟؟؟ منذ ايام وانا اتابع مسلسل يوسف الصديق الانتاج الايرانى بالله خشو يوتيوب وشوفو الناس ديل اشتغلو المسلسل ده كيف ؟؟ تعرفو السبع العجاف بتاعات نبوءة يوسف ديل اظنههن جايات تانى لكن الما معروف حيتبعهن سبع سمان ولا لا ؟؟

  4. الأحباب

    سلام، غايتو بردتو بطني أنا من قبيل ما فطرتا خايف من أمبارح…

    و حكاية السبعة العجاف دي طولت من 89 غايتو كلها كم يوم (7×3) و الواحد و عشرين قربت تجي الله يستر و السبعة السمان يجو

  5. سهيل كتب:

    حمدللله على السلامه – و الجاتك في اضانك سامحتك..

    انا عندي سؤال سغيرووووني كده على غرار اسئلة عمنا السلاوي : ليه دايما البلوفه ( الكماسره) بيكونو وسخانين و لابسين سفنجات و الواحد مبشتن ( لزوم الشغل وكده) و صاري و شو و فاتح خشمو .. هل ارتبطت هذه المهنه بهذه الهيئه ام ان شعبنا الفضل مابيستاهل يلبسو ليهو كويس وياهو دا شبهو؟

  6. aflaiga كتب:

    سهيل : سؤالك جميل جدا جدا ويرتبط بعملية فلسفية دقيقه ابتلى بها زماننا الحاضر فلو عدت لزمن قريب تجد سواقى ومحصلى البصات كانو الواحد منهم يجى مارق الصباح زى الوزير اسى اخر قشره ونظافه بل ان بعضهم كان يتافف من ريحة الركاب وتحصيل النقود وخاصة فى المقاعد الخلفيه وفى الفرده الاخيره التى تعج بالسكارى وكان المحصل مثل رجل الشرطة بل كانو احيانا من الرسميين فيمكن للمحصل بيسر ان يذجر واحد متلصق ليهو فى وحده ومستنى الفرمله تكبس ولا واحد بيضايق فى وحده فى المقعد وهو واقف او قاعد ولا واحد ما محترم نفسو فى قعدتو – لكن فى زماننا هذا اصبحت بهض الوظائف ملكا لنوع معين من البشر رغم ان ثقافة الهايسات قد ادخلت للسوق نوعا من الماسره يعقد الركاب الواحد تلقاهو شايل موبايل اخر موديل واخر ريحه وقشره – غايتو ده بوست خاص جدا براهو مستنينو من طارق اب احمد عن مهن زمان ومهن اسى يلا يا طارق شد حيلك …

  7. حاج أحمد السلاوى كتب:

    أبو عصمت …
    حمداً لله على السلامة ومبروك على الدبستهم ببطاقتك الذهبية فى شندى وربنا يجعله فى ميزان حسناتك..
    فى مسجد الحى ( بحرى ) كل يوم وبعد الصلاة مباشرة ينط لينا واحد يقدم موعظة دينية كلها أغلاط لغوية ودينية..حتى أنه بقرا الآيات خطأوبقوم بتفسيرها حسب مرئياته وتاويلاته الشخصية ..وهناك من يقدم الفتوى الشرعية..حسب الطلب .
    أما الكماسرة وشكلهم المرعب دا لزوم الوظيفة وإرهاب المتخلفين عن دفع قبمة المشوار حتى ولو كان معسراً ..كل وظيفة ولها مواصفات خاصة .

  8. البشاوى كتب:

    الدوك عزت
    حمدالله على السلامة—- وبى بطاقتك دى يوم بتكتل ليك زول
    ارجو التوضيح اذا كان بطاقتك دى مخصصة للعرسان البرالم ولا بتشمل البيدبلو برضو ؟

  9. طارق أب أحمد كتب:

    دوك و الأحباب
    كرتونه شوق و أمنيات جميله بعام سعيد

    أسئله فى السياق
    * أنتو الأنقاذ لامن جات مش حررت الأسعار من براثن المستعمر الغاشم ؟؟ أشمعنى بقت على السواق ما محرره
    * أنتا يا دوك كل يومين شايل بطاقتك وجارى شندى تعقد و تصور فى االكبارى ما لم أهلك ديل حاتلين لى هسى هناك ما السودان كلو جا الخرتوم حتى من الحوش القبل شندى جانا عمك زاتو !!!!
    * حسين شندى فى باص شندى صدفه ولا ميعاد
    أقترح بما أنك مرطب تقوم تانى تعقد بى بطاقة الأى تى أم

  10. طارق أب أحمد كتب:

    و بما إنو الكلام عن شندى و سيرة البحر فيقال و العهده على الراوى من أهل شندى أن أول من أستوطن شندى من الجعليين و الشوايقه و أرادوا حينها أن يخصصوا منطقه بعينها لتكون مقابر المنطقه و إختلفت القبيلتين على مسى المقابر كل يريد أن تسمى على قبيلته و أخيرا إحتكموا إلى أكبرهم سنا و كان من الجعليين فحكم بأن تسمى بإسم أول من يدفن فيها تجنبا للخلاف و وافق القوم على الحكم فنادى الحكيم الجعلي على أحد أحفاده فضربه الجد بالعصا على رأسه فسقط ميتا و نادى الحكيم على القوم بأن سموها مقابر عمران (( إسم الطفل المتوفى))

    و الله أعلم

  11. الجماعة لمن بحققوا مع المرتزقة قالوا لي واحد سلاحك دا آلي…؟؟
    قال ليهم آلي يآكل و واتي يآكل…

    دحين خلوا السبوبة فهي صالحة في كل مكان و زمان…

    لكين يا أب أحمد روياتك ختيرة تب… أعتقد بعد ما اتكتل الشافع تكون قامت حرب العامرية..!! و وقع الرجال في بعضهم معط و احتسبوا في ذلك اليوم مئآت الموتى و الجرحي و في نهاية الحرابة بعد ما بنزينهم قطع و واحد بآخر نفس و هو معوق و داير يموت قام زحف نحو الحكيم شال ليهو باقي كراع قام الحكيم نطط عينو لمن شاف الكراع مرفوعه و داير الراجل ينزلا في أم رأسو…

    فقال ليهو: شني دي ؟
    – شني دي… ما بتعرفا
    – دي كراع أبو عمران
    و قالوا الحكيم بعد ما تلقى الضربة في راسو “حلج” و جرى يكورك شني دي شني دي

    و سميت المنطقة بشندي…. آيه رايك بالله مش رواية ما تخرش مية !!!

  12. د.ياسين شمباتى كتب:

    عزت المرطب..سلام يا (عقاد) ومعقدنا بى بطاقتك دى,,والله بقينا نلاوز منها !!

    اسه عليك الله اغنية حسين شندى ما وطنية عديل كدة,لانها بتعبر عن واقع الشعب السودانى المعصور..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s