السودانيين والاختباء في عباءة الماضي

Posted: الإثنين,21 ديسمبر, 2009 by monimdeef in اخرى

هل الحالة الاجتماعية السودانية متدحرجة للوراء ولماذا ؟، ولماذا نحن السودانيين بشكل خاص أسيرين للماضي ومتشبثين به ، و(عايشين) على ذكرياته الجميلة ونردد في شجن اليم عبارات مثل ( يا حليل زمان وأيام زمان ) و(زمان كنا بنشيل الود وندي الود ).. حتى الوداد هذه الصفة العاطفية الجميلة أصبحت شيء من زمان . وغافلين عن الحاضر و(المستقبل اللسه سنينه بعاد ) الله يكون في عون المستقبل الذي لم نفكر فيه بعد وكفانا أن نفكر في الحاضر على الأقل مبدئياً، السؤال ؟ هل هذا ناتج عن إحباطنا من الحاضر والوضع المتردي الحاصل الآن ، وهل هذا ما يجعلنا نتنهد في حسرة على الماضي الذي هو أساس الحاضر ولكنه بطبيعة الحال لا يلبي متطلبات الحياة العصرية الحالية .

الشيء الطبيعي في دورة الحياة هو التقدم للإمام والتطور والتطلع للمستقبل مع استصحاب الماضي والاستفادة من تجاربه وأفكاره وعلومه وتنميتها وتطويرها وليس البكاء على أطلاله ، كل العالم يسير بل يجري بسرعة الصاروخ نحو التطور والتقنية وتسهيل سبل الحياة وتوفير الرفاهية للشعوب ، فكم من الدول كانت غارقة في التخلف والجهل أصبحت اليوم في حال آخر ، علتها الأبراج السامقة وزينتها الواجهات الراقية ودخلتها التقينات المذهلة ، وهؤلاء يمكن أن نطلق عليهم ( الناس العايشة ) يأكلون ما لذ وطاب ويركبون (فارهات) لا تعرف الأعطاب ، يعلقون على جدران غرفهم الشاشات و( ونستهم بالشات )، فطورهم مستطاب وغداؤهم كباب وعشاؤهم يخلب الألباب ، متخمين ، مهندمين ، يتبعون الحميات و(الريجيم ) وليس من مشاكلهم غلاء البنزين، ولم يمر بقاموسهم شيء اسمه سكر التموين ، يبحثون عن كل جديد ، وكل مفيد، ويقربون كل بعيد ، بيوتهم مريحة ، شوارعهم فسيحة ، لا تزعجهم الأمطار و( الهبايب ) ولا يعرفون (الكتاحة و التلقيحة ) ، سقفهم عالي وطموحهم خيالي ، لا يعرفون الخنوع والرجوع ، ولا الغالي ولا الممنوع ، (يجيبوه بالطيارة ويبيعوه بالخسارة) ، العمارة عندهم تبنى في شهرين وأي شارع عندهم مسارين ، (كهاربهم) لا تنقطع ، وأنوارهم لا تنقشع ، يتكلمون عن الغد وأحلام الغد ويخططون بفهم استراتيجي طويل الأمد ، ويصرفون أموال كثيرة ، لا مقطوعة ولا ممنوعة ، ولا ( ملبوعة ) ، مشاريعهم تكتمل ، وظروفهم تحتمل ، وإرادتهم لا تكل ولا تمل .

أما نحن الناس ( الدايشة ) أو ناس ( قرعيتي راحت ) كان الله في عوننا ، نتدحرج مثل كرة الثلج للوراء ، ونحن من كنا في أزمان سابقة نضبط ساعاتنا على موعد وصول القطار شأننا شأن أي دولة أوربية متقدمة ،اليوم لا ندري أين القطار أصلا ناهيك عن معرفة وقت حضوره ، بلد كانت تعيش في دقة متناهية قبل نصف قرن من الزمان، وعندما أتى عصر العولمة والتقنية والسرعة تخلفت وتقهقرت ، أي وضع وأي فشل زريع هذا الذي أصابنا .

ألا تتفقون معي أن هذا الوضع مقلوب وشاذ ، بلد تكون في غاية التقدم والرقي والتنظيم والنظافة في الماضي ،وتتمتع باقتصاد قوي وعملة قوية ومنتجات وفيرة وصادرات كثيرة وواردات قليلة في الماضي، ويتميز شعبها بمستوى معيشة عالي ومرتبات مجزية ونظام خدمة مدنية غاية في الدقة والانضباط والتنظيم أيضا في الماضي، ونظام تعليمي يخرج كفاءات لا زالت البلد تعيش على خبراتها حتى اليوم أيضا أصبح شيء من الماضي، هذا غير الأخلاق والمثل والعفة والنزاهة والطيبة والالتزام هذه الصفات الجميلة التي كنا نتميز بها وأصبحت أيضا فعل ماضي، حتى الفن كان راقيا والفنانين موهوبين والأغاني جميلة ومعبرة وهذه أيضا أصبحت من ذكريات من الماضي.  

 الحاضر ( الآن ) على الرغم من سهولة سبل الحياة والتقنية المتقدمة والمتاحة للجميع ، نجده أسوأ من الماضي وأكثر تخلفا وأكثر ( سبهللية ) والناس أقل عطاءً وأقل أخلاصا واقل وطنية ، واقل حبا ، وأكثر تشبثاً وبكاءً على الماضي اللي ولي وراح .

هل هذا نابع من طبع الإنسان السوداني البسيط الذي يحب الحياة السهلة والفطرية ويكره حياة الضجيج والضوضاء والتكلف والسرعة والمدنية فيعتبرها شيء غير مناسب لفطرته فيلفظها نفسيا ويرجع عشرات السنين الضوئية بخياله للماضي ليعيش هناك ، هل نبكي على الماضي لأسباب عاطفية لكون الإنسان السوداني(ولوف) وعاطفي ولكون الماضي يذكره بالأيام الخوالي الجميلة والذكريات الشجية والناس الطيبة والحياة السهلة المرتبطة بالريف ، وأننا كسودانيين ارتباطنا الوجداني بالأحبة والديار والأهل هو ما يشبع إنسانيتنا ويمنحنا الإحساس بالأمان . ونعتقد أن الحياة العصرية تقضي على هذه القيم الراقية فنهرب منها ؟ .

قد تكثر الفرضيات وتتشابك وتتعقد الأسباب ولكن يظل سؤ الحاضر واحباطاته هو السبب الرئيسي لارتباطنا بالماضي ، حاضرنا في السودان غير جميل وعشوائي وغير مرتب وغير مدروس، حياتنا غالية ، ونكباتنا وكوارثنا متتالية ، بلادنا تمشي على ( البركة ) لا تخطيط سليم ، ولا مخرجات تعليم ، معظمنا تحت خط الفقر والبطالة ، ومعظمنا يعيش على غيره عالة ، لا أبراج على النيل ولا سياحة،كل همنا في المكابرة والفصاحة ، شوارعنا خراب ، وبيئتنا يملؤها الذباب،وريفنا الجميل صار ينعق فيه البوم ويمرح فيه الغراب، انتهت الزراعة،مؤسساتنا الكبيرة كل يوم نراها مخصخصة أو مباعة ،الموظفون يشردون إلى المجهول والعطالة ، بعضهم مات حسرةً  وآخرين أصبحوا (حثالة)، ليس لدينا إحساس بالمسئولية ولانحس بجراحات الوطن الغائرة،بلد تعاني من ارتفاع تكلفة الرغيف للأسر، بلد لا حديث في مجالس مدينتها سوى عن أسعار الطماطم و( الجبنة ) وماء( الجبنة ) وماء الزيت و( طلوع الزيت )، بلد لا زال همها فيما يملأ بطنها بأقل كمية من التكاليف ومن( الرغيف)، بلد يتباحث غالبية أهلها حول كيفية وجود آلية سلسلة لـ ( فط وجبة الغداء ) . بلد تشرب الماء وأنت غاية في العطش وتأكل الطعام وأنت غاية في الجوع ، وتنام وأنت غاية في الإرهاق ، بلد تعيش مسحوقة وتموت ( مزنوقة ) ، لا تعرف السهر ولا الأرق ولا التخمة . بلد لا تعرف الليالي المخملية ولا العمارات السوامق والاسامي الأجنبية ،ولذلك تجدها ترمق ماضيها بنظرة الحنين ، وترنو بشغف للعودة إليه، لم تحس بالأمان ولا الراحـــــــة في الحاضر،ولم تغامر باختراق حياة(الآكشن) وحياة( ثورة المعلومات)وحــــياة( الفيس بوك )،أمة ٌواقعية وراضية بالقليل وما يستر الحال، لم يسمع معظم أطفالها بحلوى غالية اسمها ( جلاكسي ) ولم ( تلوك ) بناتها لبان راقي اسمه ( أكسترا) والراقي والغني فيها يحج كل عام إلى مطعم اسمه ( أمواج ) لأخذ مؤونة عام من الرفاهية .

في الختام لا بد أن الكثيرين منا مستاءين من هذه العادة أو الظاهرة وهي الارتباط بالماضي والعيش في الذكريات ، بينما غيرنا يفكر في الحاضر والمستقبل مع استلهام الدروس والعبر من الماضي وليس الركون والتقوقع فيه والتدثر بعباءته ، وليس الغرض من هذا المقال هو التنكر أو الانسلاخ من الماضي لأن أمة بلا ماضي لا حاضر لها وكما يقول مثلنا الشعبي ( الما عندو قديم ما عندو جديد ) و( النسى قديمو تاه ) ولكن هي فكرة أن قطار الحياة سريع ومنطلق نحو البحوث والاكتشافات والتطور المذهل الذي يفاجئنا كل يوم بالجديد ، فهل نستطيع ركوب القطار والانطلاق مع العالم أم نظل ( لابدين ) في عباءة الماضي اللي ولي وراح ولن يعود ولن ينفع تطبيقه على حياتنا الحاضرة والحديثة والسريعة .

الهم إني قد بلغت فهل من مجيب .

Advertisements
تعليقات
  1. يلا يا قبيلة نناقش موضوع الماضي ده وطريقة الفكاك منه

    تحياتي وشكري لكم مقدما

  2. التلب كتب:

    سلام للكل
    الاخ عبدالمنعم أشكرك على مجهودك المقدر و تسليطك الضوء على عيوبنا الكثيرة. لكن يا عبدالمنعم يا أخوي عصرتا علينا شديد خلاص فنحن و مع كل عيوبنا التي ركزت عليها في مقالاتك السابقة نمتلك الكثير من الأشياء الإيجابية و التي تستحق الإبراز أيضا، و كما تعلم هناك الكثير من غير السودانيين يطلعون على ما نكتبه و بما أن بعضهم لم تتح له فرصة الإحتكاك أو التعامل مع سودانين فمن الطبيعي أن يكونوا فكرة عن السوداني بناء على هذه الكتابات. نحن في عصر يلعب فيه الإعلام المقروء و المشاهد دور كبير في ترسيخ صور الشعوب في أذهان الناس لدرجة أن تجد شخصا لم يتعامل مع سوداني طيلة حياته يصف لك السودانين بانهم أكثر شعوب الأرض كسلا!!!!
    أنا لست من دعاة دفن الروؤس في الرمال و لا أدعو لعدم إبراز عيوبنا و لكن لنبرز الجوانب المشرقة أيضا و لنغادر محطة الانتقاد إلى مرحلة الحراك الإيجابي للتخلص من هذه السلبيات و لنبدا بأنفسنا و من حولنا. مشوار التغيير يبداء بخطوة فلنخطوها.
    مع خالص ودي و تقديري

  3. علي سنكل كتب:

    لماذا يا عبد المنعم هذا الكم من الماسوشيه؟
    جميل جداً أن نطرح للنقاش مشاكل و عيوب مجتمعنا و البحث عن حلول لها. ولكنك يا عبد المنعم تعكس الأمر بصوره كارثيه وتكبر وتبالغ في تكبير هذه الظواهر وكأننا شعب ميئوس من خيراً فيهو.

    نحن ما عندنا حاجه خايفين الآخرين يعرفوها عننا ، لكن كمان ما ندي الآخرين فكره مغلوطه عن نفسنا.
    ما كده يا أخي الصوره وكفانا جلد ذات يا ناس.

  4. مُخير كتب:

    الأستاذ عبدالمنعم
    الحبان في كل مكان
    السلام عليكم ونهاركم سعيد
    الأستاذ الفاضل عبدالمنعم حباك الله بأسلوب رائع وقلم متميز وقدرة هائلة على التعبير، وبما أن الأخ التلب والأستاذ علي سنكل قالا ما في خاطري، أود فقط أن أضيف بأننا يا أخي أمة شابة ثُلثي سكانها دون سن الثلاثين، أي فتحوا ووعوا في زمن الإنقاذ وما أدراك ما الإنقاذ… فعن أي ماضي تتحدث أخي، هؤلاء لم يجدوا حاضر مُطمئن أو مستقبل يحث على التفاؤل فما بالك تتحدث عن ماضي لم يعرفوه، فالإنقاذ كما الجميع يعلم جاءت شايتة شمال وأخذت مواقف خاطئة من البداية (حرب الخليج) وواصلت الخرمجة إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم في عقدين من الزمن هي ثلثي أعمارهم، ولا إعتراض على حكم الله، لكن بإختصار أرى أن من واجبنا هنا مُساعدتهم برفع روحهم المعنوية والتأكيد على قدرة السوداني فرداً أو شعباً على التقدم والتطور ومواكبة العصر، أجدهم في كل مكان شباب هذه الأمة في الفيس بوك والتويتر، وزوربيا وغيرها وفي كل بلاد العالم طلاباً وعمالا وتجاراً، فهم مواكبون حتى النخاع، ويتطلعون شأنهم شأن بقية سكان الكوكب إلى غد أفضل فهلا مددنا لهم أيدينا وسلطنا الضوء على ما هو إيجابي في ثقافتنا وتقاليدنا، ولك خالص ودي وفائق تقديري وإحترامي .

  5. عبد المنعم كتب:

    الاخوة الكرام

    اقدر مداخلاتكم المستائة الى حد ما من اسلوب النقد
    ولكن اقسم لكم بالله ان هذه الاراء كتبت بضمير حي ومن مسرح الواقع وليست خيال كاتب ولا خير فينا ان لم نقلها
    عينات الشباب الناجح والمتطلع موجودة ولكنها قليلة ومعظمها خارج السودان
    يا جناعة انا بكتب من واقع تجارب ومعايشات لعينات كثيرة شاهدتها وتعاملت معها
    الفئة النيرة القليلة هي التي يجب أن تقود التغيير مع انها خارج البلاد وخارج السلطة
    يا اخوانا المستثمرين هربوا وهناك كتابات كثيرة حول ذلك ويقال ان الوليد بن طلال الغى كافة استثماراته بسبب الفساد الذي لم يشاهد مثله في مصر ولا لبنان ولا غيرها
    الخدمة المدنية بائسة ومتخلفة
    عندنا روتين
    عندنا اهدار لكرامة المواطن
    عندما محسوبية ورشوة
    صنفنا قبل الطيش في قائمة الفساد
    عندنا الناس ما بتشتغل وكل زول عايز يبقى مدير
    عندنا بط وعدم مواعيد
    مساوئنا التي جعلتنا دولة متخلفة وفي زيل الامم هي الطاغية الآن ومحاسننا اندثرت
    والله اثناء عطلة العيد نقصت لي خمسة جنيه عشان اكمل ثمن تذكرة بص لعطبرة وطلعت ريالات سعودية ومافيش تاجر عملة فاتح تانية العيد وكثيرون بحثوا عن من يشتري ولم نجد لكن ما أخجلني أن احدا لم يتبرع بها مما اضطرني للعودة للخرطوم وبيع الريلات … هذه تدخل في باب اندثار المرؤة
    الطمع استشرى
    الناس بقت تاكل في بعض
    الخوة والتعاطف والشوق والمشاعر قيم اندثرت
    حتى الحب بقى ضعيف ومسكين ومكسور الخاطر ولا حولة له ولا قوة
    انا في تقديري هذا هو فعلا حال الامة السودانية وواقعها الراهن وهي كما قال لي احد الاصدقاء تحتاج لاعادة فرمتة وتركيب سوفت وير جديد حتى تعود الامة السودانية الفاضلة صاحبة القيم النبيلة

  6. علي سنكل كتب:

    تعرف يا عبد المنعم النور كان مطفي وطلبت من بنتي عبير أن تضئ الغرفه حتى أستطيع الوصول إليك عبر النت.
    يا عبد المنعم
    لا تستند إلى مستوى من التجارب المتعدده.

  7. لمى هلول كتب:

    الاخ عبد المنعم

    بصراحة لازلت اقهقه من الضحك ….
    على الوصف الدقيق …والمقفى …
    ساترك الفرصة قليلا لاستيعاب م اكتبت …
    تحياتى للجميع
    مقال صلب جدا كالاسفلت مافى طريقة الا تمشى فوقوا …

  8. ابكرون كتب:

    الاخ منعم
    الماضي البتقول عليه ده كان لفئة عمرية محددة لاعمار الذين هم فوق الاربعين فاكثر وهم لا بشكلون نسبه كبيره من مجموع الشعب السوداني…يعني الاغلبية من الشباب الذين يشكلون جزء من الحاضر وكل المستقبل فهم لم فاقل لم يعيشو الماضي الذي تراه افضل…
    هذه الافضلية التي تقصدها يتفاوت مفهومها بين هذه الاجيال……يعني بختلف معاك في هذه الجزئية ، اما بالنسبة للحاضر فاتفق معك ان لا حاضر لنا مقارنة ببقية الشعوب من حولنا وذلك بسببنا نحن كحكام خصوصا ومحكومين عموما … وده موضوع سياسي واضح وبين في ظاهره ومعقد في تفاصيله…
    اما المستقبل اظن شبابنا بفئاتهم العمرية المختلفة قادرون علي النهوض بالبلاد لو تنازل وابتعد كافة (الجلاكين) والبعاعيت الذين افسدوا جزء كبير من الماضي ويفسدون الآن الحاضر …وليخافوا الله علي المستقبل الذي ليس ملكا لهم ….

  9. التلب كتب:

    سلام للكل
    الاخ عبدالمنعم لا أحد ينكر أننا نعاني من عيوب كثيرة و للأسف الوضع يسير نحو الأسوأ. و التدهور في السنوات الأخيرة مرده إلى الوضع السياسي و الإقتصادي كما تفضل الاخ ابكرون، و لكن في نفس الوقت الوضع ليس بالسوء الذي تصوره كما أنه ليس عدلا أن تصدر حكما باندثار المرؤة نتيجة لتجربة شخصية فما زالت هناك أمثلة تدل على أن هذا الشعب ما زال يحتفظ بالكثير من القيم الفاضلة التي يندر وجودها في الشعوب الأخرى الأمر الذي يستحق أن نبرزه و نفاخر به.
    أتفق معك على أن العقول السودانية النيرة هي التي يجب أن تقود مسيرة التغيير و لكن أختلف معك بأن كل هذه العقول موجودة في الخارج، فما زالت هناك كفاءات سودانية على قلتها تعمل داخل الوطن في أحلك الظروف و تستحق الإشادة بها و هي تعمل وفق ما هو متاح لها و في ظروف قاسية جدا. و يبقى دور مهم للكفاءات المهاجرة بتجاوز محطة النقد و جلد الذات إلى المساهمة مع أخوانهم بالداخل في قيادة هذا التغيير و ذلك بما اكتسبوه من خبرات و معارف في مختلف المجالات.
    و لك خالص ودي و تقديري

  10. كثيرا من المغتربين عادوا للبلد بغرض المساهمة بما اكتسبوه في الخارج لكن فشلوا واحبطوا ورجعوا الى غربتهم …. يمكن مراجعة مقال هنا في هذه المدونة نشر قريبا حول ذلك .
    المرؤة والنخوة اندثرت وبقيت حالات قليلة وشاذة هذه ليست محل جدال

    الناس الحضروا موقف الخمسة الف جمع من الناس من كافة الفئات فهم عينة معبرة عن الموقف
    عن أي شباب تتحدث والله ما عندك أحد .

    مع تحياتي

  11. عباس كتب:

    سلام عليكم
    كلام عمنا عبد المنعم سليم بنسبة 90%
    حاجات كتيرة اتغيرت للاسوا
    المفروض يكون في نوع من بعد النظر عشان يكون في تطور وتقدم بصورة شبيه للرفرش بتاع اي صفحة نت او جهاز الكمبيوتر بصوره عامه كل ماحسيت انو الجهاز تقل وخمل بتعمل رفرش لاستعادة نشاطه وحيويته
    (اذكر كنت بقلب في كتب وكتلوجات في مكتبة اخي فوجد كتاب يحمل عنوان (ابوظبي 2030)وفي صفحات الكتاب مرفقة صور ورسومات توحي بانها ستكون ابوظبي في 2030 استغربته انا وقلته لي اخوي شوف الافتره بتاع الناس دي دايرين يبقو بلدم دي اسمح من كده ؟ فرده قائلا اذا اعتمدو واشتغلو بكلام الزيك ديل ح تمر السنين وتكون بلدم اقبح بلد من كل النواحي لانو يوم من الايام الخرطوم كانت من اجمل العواصم ولعدم بعد النظر اصبحت قبيحة المنظر من كل النواحي
    وبرجع اقول المفروض يكون في رفريش
    والاخلاق حدث عنها ولا حرج في السوق في الشارع في اي مكان يحتالوك وانت تضحك من شدة تفنن المحتال عليك
    الجامعات اصبحت وسط سئ السمعة كذلك المارس الثانوية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s