أنا مالى ومال كدة

Posted: الخميس,7 يناير, 2010 by قرن شطة in اخرى

فى بعض المعتقدات القديمة كان ينظر للمراة كمخلوق مقدس وذلك لامر بسيط لانها واهبة الحياة ….فالمراة تلد – معظمهن – مخلوقاً جديداً يخرج من أحشائها ..وهذا واضح …ولكن – وهذا أيضاً شائع – يمكن أن تكون المراة سالبة ومدمرة لحياة الرجل بل وتتسبب له فى تعاسات وتعقيدات تكون تفاصيلها جنونية….وموضوع المراة يبدو أنه طويل وعريض ويتسم بالغموض وتكتنفه كثير من الضبابية والجدلية ، ويوماً سنكتب فى هذا تفصيلياً وحصرياً …

هناك فئات من الرجال لاتتعرض لهذه العذابات والعينات من المشاكل هذه وهم الذين لايتعاملون مع النساء قطعياً ونهائياً، وفى علم النفس هذه الفئة تسمى “بكارهى النساء” وفئات اخرى لها أسباب أقل “نفسية” وأكثر قرباً من “الإتجاه المعاكس” ….

يقال أن الهدف الاسمى من علاقة الرجل بالمراة “العلاقة الحميمية البهيمية” إعمار الكون وإستدامة العرق البشرى على سطح الكوكب….هناك نظريات تعارض هذا المفهوم بل وتبدو مقبولة ولنرى كيف؟ وكا قال صديقى المحامى “العديل راى والاعوج راى” إن للانسان عمراً محدوداً يعيشه ثم يمضى ، وفى خضم هذه الحياة المريبة تكون قضية الإعمار قضية كبرى ومهيبة وجايز حتى “مشروع حضارى” لانقدر نحن البشر العادين على إستيعابه بالكامل وهضم تفاصيله الفلسفية الدقيقة…

ثم أن يدوم العرق البشرى على الارض ويستقر ويتكاثر ، هذا الكلام لايلامس شغاف قلب إى انسان عاقل ويلامس خلايا تفكير إى لبيب يعيش فى هذا الزمان الاشعث ، ويجى السوال الاهم: لى شنو؟…ولك فى جمهورية “أمازونيا الرابة” خير مثال فانت ترى فى العاصمة (وكان أولى أن يسموها القاصمة) كميات مهولة من البشر ..

أناس من كل العينات والاصناف…ناساً حمر وناساً خضر وناساً كتر نافشين تفف واقفين صفوف ، كركون سلاح من غير ملاح ، دايرين قروض دايرين رغيف …ويالطيف…يسعون فى الشوراع كالنمل ويتزاحمون فى الاسواق كيوم القيامة (القيامة ماشفناها لكين شقينا المقابر!) فما الفائدة من هذا الازدحام وهذا التدافع سوى تهيئة الاجواء للإجرام ولعمليات “النشل المنظم” و”التلاصق الغرضى المرضى” وأخيراً الإستهبال السياسى …

ثم أن هذه الحشود العظيمة والتى لايعرف عددها حتى الان – على وجه الدقة أو التقريب – …تعدادهم …لا أحد يعرف عدد سكان أمازونيا الفيدرالية …سال أحد المسئولين( المسعولين الخبراء) عن تعدادهم فاجاب برباطة جاش يحسد عليها وعيونه تبحلق فى المجهول : بانهم فى مد وجزر وأنهم كثر وكل فى فلك يسبحون والى الله ترجع الإمور! ضحك المذيع ضحكة خالية كصحراء كلهارى وواصل حواره العقيم…..
مما لاشك فيه أن التكاثر العشوائى مشكلة تتفرع منها مصائب ومتاعب لاحصر لها ، ونحن والحمد لله كثيرين (نغطى عين الشمس) …عمم وجلابيب وملافح وجرجار ومركوب وتأثيرنا على الاحداث – المحلية والعالمية –معدوم ،فقط يحسببونا عندما يحسب الفقراء وذوى الحاجات والمعدمين وايضاً عند حساب نسبة الفساد العالمى (منظمة الشفافية العالمية عندها رأى قاطع بشأننا) …ونحنا عرضة ونوبة ودلوكة وسيف وسكين ودليب ومردوم ومخموم ونيل وليل وعيييييييييييك يازول ..ونحنا الشافو خلو ..ويبدو أن التقدم والتحضر والعدالة شافونا ثم خلاونا الى مصير مظلم وأجل محتوم…,وانت تجى تقول لى إعمار الارض وإستدامة العرق البشرى…أنا مالى ومال كده كما غنت إحدى بناتنا المحترمات…

Advertisements
تعليقات
  1. لمى هلول كتب:

    الفاضل
    الاخ قرن شطة
    حينما بدات بقراة الموضوع استبشرت بان المووضع هذا كتب لى لانه على المراة وانا من منصارى المراة بطريقة حميمية جدا وفلسفية …ودغدغتنى حته مقدسة دى ….وينظر اليها بهذا الا لاعتبار …
    لكنك فجاة اغلقت الشاشة على بقولك مووضع المراة طويل وضبابية ….مما افقتنى الاسترسال …
    ثم حاولت انا اتفهم كيف هى المراة مدمرة بطريقة جنونية ….واذا بى ارها تلد وترمى تلد وتترك فقط وهاهى امازونيا بلا ام..فقط رهط من الخق (ياجوج وماجوج ))تخيلت الموقف معك واحسست فعلا بالسالبية وقلت فى نفسى (لعلها ارض الميعاد ))…ام ان التطور الذى حدث فى الصحة ساعد على انتاهء عهد الوبائيات وابتدا عهد الاعمار الطويلة ..وما كان يميت قبل مائى عام صار مصدر حيوى لوهب الحياة …انا اعتقد ان مشكلتنا ان هنالك كثرة فى السكان مع قلة الموارد وانعدام التخطيط …
    ولكن الاعمار والخلق بيد الله ..ومن جانب اخر لنا ان نتسال من هؤلاء …ومن الرجل …
    من هؤلاء اهو التصاهر والانصهار والذوبان …ام هو الاحتلال والتشبه بنا ….
    اهو ضعف قانون ضبط الوارد لامازونيا وم احولها ام هو عدم رضانا بقبول اخرين ..
    اسمحلى بان تعزرنى ان كنت قد خرجت بره النص
    ولى عودة

    مقال اعجبنى

  2. قرن شطه
    سلامات يا قامه
    بس إلا كلامك حار متل الشطه
    ونح يا شطه الشافو خلوه ولما خلوه ما عمل حاجه
    حاجه تحير

  3. kamoon كتب:

    سلام يا قرن …..
    المقال اعجبني…لكن انت داير تقول انو المره هي السبب في الكثافه السكانيه المره يتلدي براها …بعدين شنو حكاية سالبه ومدمره وسبب في تعقيدات حياة الرجل لا خلاص انتو ما ملائكه ….يعني انت رايك انو المراة دورها في الحياة استدامت العرق البشري وبس …..اسمح لي نظر متتشائمه……بعدين في رجال يقنع في الحياة ذاتها…

  4. حاج أحمد السلاوى كتب:

    الحبيب قرن شطة .. حمدن لله على سلامة الظهور العلنى على الفضاء الإسفيرى .
    أين أنت يا رجل ..والرجال قليل ..حمد الريح غنى وقال يا حليلو قال سايب البلد ونحن نقول يا حليلو فات ساب البلد ..
    وعودة للبوست أنا مالى ومال كدا ذكرنى أغنية المرحوم أبو عفان ( عثمان حسين ) مالى والهوا ..انا مالى والهوا ويحتمل يكونوا الجماعة وزنوها على كدا ..ما أصلو الغنا كوووولو بقا وزنيات على ما تم بناؤه من قبل بس ياريت يوزنوه صاح ..وإن كان لى رأى آخر وتسمية أخرى للبوست وهى سمك .. لبن ..تمر هندى نسبة لما احتواه من مواضيع شتى مثل رزنامة ولدنا شمباتى الذى ارجو أن تتاح لك المرور عليه .
    بدأت مقالتك عن المرأة أو عن عواطف كما نسميها نحن فى منتدانا هذا وعواطف يمكن أن تكون حسب الترتيب التالى الحبوبة – الأم – الخالة والعمة – الأخت – الزوجة -البنت – الحفيدة ..وإنت نازل ..ولكننى فوجئت بالهجوم الكاسح عليها وكانها جاءت إلينا من كوكب آخر غير الذى نعيش فيه نحن أبناء سعيد وأنها أداة تفريخ لإستدامة وجود العرق الإنسانى البشرى فى هذا الكون وننسى أن سعيد هو الذى هام بالمرأة وصاغها شعراً وكتبها نثراً ولم يترك زهرة أو وردة إلا ووصفها بها.. بل هناك من قال إنها قمر يمشى على رجلين إثنين.. هل فى كسير تلج اكتر من كدا ؟ علماً بأنى متأكد أن مداخلتى هذه قد تعتبر كسير تلج ..كسير حطب.. كسير شاف و تثير حفيظة الكثيرين من القواعد من الرجال ( الكواشف ) وهم كُثر.. ولربما يكون قائدهم وزعيمهم الأوحد ( وهو عارف روحه زى جوع بطنه ) قداهدر دمى فعلاً ووصفونى بما لم يقله مالك فى الخمر ..ولكنى أقول ليهم موتوا بغيظكم ..فلولا هذه العواطف لما كنا نحن هاهنا اليوم نقسو عليها ونسومها ألوان الهجوم ..وابناء سعيد ليسوا كلهم مبرأوون من كل عيب وكذلك عواطف فلم العوّة وكوووولنا ما بنبقا براهم ..ولا هم بيبقوا برانا.. رضى من رضا وأبى من ابى.. فرفقاً بالقوارير واستوصوا بالنساء خيراً فقد خلقن من ضلع اعوج ..وسؤالى لأبناء سعيد ( غفرالله لهم ) هل كان لديكم الخيارأن تكونوا ذكورا أو إناثا؟..وطيب !!
    ولكنى أسجل لك محمدة أنك ختمت تلك الفقرة أن مسألة الإعمار قضية مهيبة ومعقدة لا نستطيع نحن بنو البشر إستيعابها وهضم تفاصيلها الفلسفية ..فلله درك .
    والما عاجبه كلامى دا يطالعنى الخلا ..أنا جاهز .

  5. محنك كتب:

    الاخ د. قرناتا شتاتا

    يقصد انو نحن فى السودان ما عندنا تخطيط … ورغم الكثرة العددية لا نحسب فى مجال الانجازات باى شئ يذكر

    اذا كان من الداخل فذلك صحيح
    اما خارج السودان فعندنا اعلام يحسب لهم الف حساب اساتذة جامعات واعلاميون ومهندسون واطباء

    يكفى ان اعلامية سودانية فازت بجائزة احسن اعلامية عالميا هى زيبن بدوى بلندن . اختلف معها واتفق ولكنها علامة … ودهب صاحب جائزةالديمقراطية فى افريقيا

    واتفق انه لو بقوا فى السودان سيذهب تميزهم سدى لانه لن يككفى حق العتب والكهرباء والماء والنفايات

  6. مُخير كتب:

    الأخ الأديب د. قرن شطة سلام
    الحبان في كل مكان سلامات
    في البدء التحية للدكتور على تكرمه بالعودة للكتابة لنا في مدونتنا بعد غيبة طويلة، فهو ساخر سبيل بحق وحقيقة وبنا شوق عظيم لكتاباته الثرة.

    قد نختلف معه أو نتفق لكن الأجد التُسليم بأن الدكتور فنان كبير يكتب وفق مزاجه وكأن قلمه ريشة يضربها كيفما يتفق في القماش فيخرج نصه كما لوحة سوريالية للعملاق “سلفادور دالي” كل شخص يراه من زاوية مختلفة بكيفية مختلفة، ومع أخذ أسلوبه وكتاباته المتوفرة في الأرشيف ومعظمها أعمال أدبية لم نلمس منه تعصباً ضد المرأة أو غيرها، وبالتالي نُرحب به ونحمد له عودته، ولنخالفه الرأي كما شئنا في موضوع التكاثر غير أن المرأة في قراءتي وفهمي المتواضع للنص أعلاه ليست موضوع المقال الذي وجدته خواطر سلسة للأخ قرن الذي دفره الشوق للعودة فشاف وعاف وكابد وجابد ثم قنع وطفش والأجدى مقارعته الحجة بالحجة، وتحضرني في هذا السياق مقولة الأديب السعودي د. غازي القصيبي “أن تكون مُُثيراً للجدل خيراً من أن تكون مُثيراً للملل” فمرحباً بأديبنا شطة ويا ليت تتحفنا بالجديد على الخاطر بعد العودة إلى الأندلس المفقود.

  7. علي سنكل كتب:

    د. شطه
    إزيك يا راجل وين إنت؟
    العوده قويه ، ونازل طوالي على حواء والله الموضوع ده دايرنك تدخل لينا عليهو بي روقه كده وتفصيل شويه.
    كسره:
    تحياتي و رسل الحاجات.

  8. الحياة حلوة كتب:

    الأخ الدكتور قرن شطة
    لك التحية
    من واقع قراءتي مرة واخرى للموضوع المثير للجدل اتساءل هل للدكتور تجربة قادته إلى هذه الظلامية تجاه حواء، واسأله ماذا عن آدم أليس هو كذلك يمكن أن يكون سالب ومدمر لحياة المرأة بل ويتسبب لها فى تعاسات وتعقيدات تكون تفاصيلها أكثر من جنونية إذا كان فاقدا للمسئولية والأهلية أو ممن كانت أهواءهم وميولهم طاغية
    ماذا لو كان الدكتور اكثر انصافاً وحدثنا في مقال رائع وشيق عن تدمير الرجل لحياة المرأة وتحطيم أحلامها وآمالها خاصة إذا كان زوجا أو حبيبا ًوالأمثلة كثيرة لا تحصى ولا تعد

  9. الحياة حلوة كتب:

    يا سنكل والله انا خايف عليك من الحاجات دي

  10. قرن شطة كتب:

    الاخوة الكرام الاشاوس /سلام /تحياتى لكم وسعدت بتعليقاتكم واكثر ماعجبنى كلام الاستاذ مخير …أن تكون مثيراً للجدل خير من أن تكون مثيراً للملل والقصد أصلاً تدوال الامور لاثراء المواضيع…بعدين مواضيع حواء وحلاتها دى طويلة وحقو الناس تتدوالها بحكمة وعدم تسرع عشان نصلح مايمكن إصلاحة…بس اقول ليكم حاجة نسبة الطلاق فى السودان تزايدت بصورة ملفتة للنظر …فى شى غلط كان فى حواء ولا ادم ولا الاثنين معاً؟؟ انا ح اكتب فى الموضوع ده تانى ان شاء الله وتحياتى لكم احبتى رجالاً صابرين ونساءاً صابرات فى احوال صعبة وسلام

  11. علي سنكل كتب:

    قرن شطه إزيك وراجينك .
    الحياه حلوه :
    نرحب بك عضواً نشطاً ، أول مره نشوفك و اللا إنت قديم ولكنك مقل كأم النسر؟
    لا ما تخاف علي ، بجرح وبداوي بتكسير شوية تلج ، ولو ما كده الحياه ما كانت حلوه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s