يوميات مغترب شرع في إجازته السنوية (2)

Posted: الجمعة,8 يناير, 2010 by monimdeef in إجتماعية

غادر صديقنا ( الكافتيريا) يلتمس مكاناً ليمد ظهره قليلا بعد معاناة الساعات الفائتة ، فدار على جميع أقسام وطوابق الباخرة فلم يجد شبرا مناسبا كي يتمدد فيه سوى مسجد الباخرة العشوائي، استلقى على فرشات المسجد الهترئة يتوسد ( لاب توبه ) على خفيف لرفع رأسه قليلا عن الأرضية الحديدية ( الحارة ) دون الضغط علي ( اللاب توب ) بكامل جمجمته، وإثناء هذه الاسترخاءة وجد أغنية ( اللمبي ) لا زالت تدندن في أذنيه وتلامس أوتاراً حساسة فيه ( حب أيه ده اللجاي أنت تتكلم عليه … ده أنت بينك وبين الحب دنيا … أما نفس الحب عندي حاجة تانية .. أنت فين والحب فين ) شرد ذهن صديقنا في تفكير عميق في معاني هذه الأبيات الملهمة ، وبدا يوجه أسئلة لنفسه، يا ترى هل من أحبهم وأبذل من أجلهم كل هذه التضحيات والمغامرات يقدرون هذه المعاناة وهذا العنت ،ويبادلونني حباً بحب ؟، هل يحملون نحوي نفس المشاعر النبيلة التي احملها تجاههم، فوصل لقناعة راسخة أن هذه الأغنية كأنما فُصلت له ،وكأنها تتحدث بلسان حاله وبدأ وكأنه يخاطب( جماعته) بالسودان ويقول لهم أي حب الذي تتكلمون عنه وماذا تعرفون عن الحب وأين أنتم منه وأنا أعيش هذه ( البهدلة) دون أن المس منكم ما يوحي بتقدير أو حب حقيقي ، وكل حبكم مرتبط بما في جيبي وما أحضره لكم معي من سفر العذاب المر الذي أخوضه كل عام من أجلكم دون أن أحس بمجرد رفق بالإنسان ناهيك عن حبه ، (أنتو فين والحب فين ) مع طلباتكم التي لا تنتهي وأنا (شيال  التقيلة ) الشايل ( فوق الدبر) ، بدأ يستغرق في هذه المعاني التي ألهمها له ( اللمبي ) وبدأ يدخل في حالة من ( الهلوسة ) و( الدبرسة ) والاستغراق النبيل ، لم تطاوعه عينيه على      ( الغمّيد ) على ( اللاب توب ) وحديد سطح الباخرة ،وبدأ يستلهم من معاني أغنية ( يا مولاي آه من غلبي ) ودائما ما يتوقف عند البيت القائل ( مالك روحي مطعونة وتملّي تنيني … مالك عيني للغميّد أبيتي تليني ) أبت عيناه أن تغمّد و( اللاب توب ) قوي على رقبته و( الرقدة ) غير مريحة ، لكن صديقنا استعاذ بالله من الشيطان وقرا آية الكرسي والمعوذتين والمسد وخواتيم البقرة وبعدها راح في نوم ليس بالعميق ، نوم مقطّع و( مبشتن ) ، لا تمر لحظات إلا ويصحوا مفزوعا ويحس كأن أحدا سحب ( اللاب توب ) من تحت رأسه، ومرة يحلم أن الباخرة وصلت والناس نزلوا وخلصوا عفشهم وهو منسي هنا، ومرة يحلم أنه المنبه ما ضرب ومواعيد الدوام فاتت وينسى أنه على ظهر باخرة .

بقي على هذه الحال بين ( فزعة ) و     ( خلعة ) و( هضربة ) حتى سمع آذان الفجر يصدح، حيث قام أحد ركاب الباخرة بأداء الآذان دون أن يكلفه أحد بذلك ودون أن يسأل عن توقيت وطريقة الآذان في مثل هذه الظروف وهل هناك مؤذن رسمي للباخرة ؟وما هو المتبع في هذا الجانب من قبل إدارة الباخرة، المهم وجد أن وقت الصلاة حان بتوقيت جدة وتوكل على الله وأذّن في الناس ، قام صاحبنا من ( رقدته ) البائسة أشعثاً و( مكرفس ) الثياب وحمد الله على بزوغ فجر اليوم التالي وبشر نفسه بحلم الوصول . بعد انتهاء صلاة الفجر توجه صاحبنا إلى سطح الباخرة للتمتع بالنظر للشروق ، وشهد الشمس وهي ترسل أشعتها تدريجيا على زرقة البحر الأحمر في منظر خلاب ومهيب، تنفس هواء جميلا خلال هذه الوقفة وهذا المنظر البديع ، وكان يمد بصره بعيدا عله يرى ما يوحي بظهور علامات سواكن ولكن البحر كان هلاميا وصامتاً ولم ير سوى زرقة الماء الممتد في الفضاء السرمدي.      

بعد أن لملم ليل البحر ظلامه ووحشته ورحل ،وطل فجر اليوم التالي من رحلة صديقنا في إجازته السنوية التي ضاع منها حتى الآن يومين وبزغ فجر اليوم الثالث وهو لا يزال في عرض البحر الأحمر ، توجه بسؤال من نوعية أسئلته البريئة التي كان يوجهها لجاره الهندي ببص النقل الجماعي ، فوجه لمن يقف بجانبه السؤال التالي : (يبدو لي قرّبنا لي سواكن بعد ده … صح ؟؟؟ ) فلم يكن الشخص المتلقي للسؤال مستاءً كحال صاحبنا ، بل بالعكس كان متفتح الأسارير و( فرحان ) من غير سبب كأنه مسافر على طائرة ( اللوفتهانزا ) وليس الباخرة ، أجابه وعلى وجهة ابتسامة بلهاء ( نصف كم) وخالية من أي تعبير حقيقي سوى أن هذا الشخص ربما واقعي ولا يرى في هذه السفرية ما يعيبها وأنها ممتعة ومريحة وسريعة ، أيضا من طريقته يبدو انه متعود عليها ومقتنع بها وسعيد بها أيضا . فكان رده محبطاً لصاحبنا حيث أفاده أن الباخرة بها عطل فني وتعمل بمحرك واحد وبالتالي فهي تسير بنص سرعتها كما سمعنا، ولو ربنا سهّل يمكن نصل حوالي الثانية ظهراً إلى سواكن ، كاد صاحبنا أن يدخل في غيبوبة من شدة الصدمة التي وقعت عليه بسبب هذه المعلومة والتي ربما تكون خاطئة أطلقها أحد السذج فانتشرت انتشار النار في الهشيم بين الركاب ، لم يسمع صديقنا بأن الباخرة تعمل بمحركين أحدهما احتياطي كالطائرة، وإذا افترضنا ذلك هل هذا المحرك متعطل قبل تحركها من ميناء جدة وماذا لو تعطل الثاني في عرض البحر ؟

 لم يحاول صاحبنا الاجتهاد في الإجابة على هذه الأسئلة لكنه وصل لقناعة مفادها أن حلم الوصول لا زال بعيدا وعليه استدعاء المزيد من الصبر ليقوي على تحمل بقية هذه الرحلة ( المهببة ).عاد إلى (الكافتيريا) لتناول شاي الصباح وعساه يضيع بعض الوقت بين شاي وقهوة وفطور حتى ينكسر هذا النهار الطويل، وجد بالكافتيريا شيء من الزحمة وما يشبه طابور وشخص واحد يقدم الوجبات والشاي والقهوة في آن واحد ، وعلى وجهة تكشيرة وصرامة توحي للزبائن أنهم( شحادين ) وليسوا عملاء يشترون كاس الشاي بما يعادل سعره في فنادق الخمس نجوم ، وقف في مؤخرة الصف غير عابئ بما سيضيع من وقت في ذلك وهو من يبحث عن وسائل قتل الوقت ، إلى أن جاء دوره وتناول كوب الشاي بعد أن وضعه ذلك العامل المتجهم الوجه بقوة وقسوة على (الكاونتر ) مما جعل الكوب يهتز ويفقد نصف ما بداخله من شاي .

حمل كوبه وجلس في الكراسي عله يجد ما يؤنسه في التلفزيون لكنه فوجئ بأنه مغلق وكل الجالسين في (الكافتيريا) يلوذون في صمت عميق وبعضهم يتثاءب وآخرين يجربون تشغيل هواتفهم الجوالة عساها تلتقط شبكة السودان . فراح صاحبنا في رحلة استغراقه المعهودة في مشاكله وهمومه وحيرته وبدأ يعيد شريط الذكريات والمواقف وتمر بخاطره الصور والأحداث متزاحمة ، وبدأ يستعد نفسيا لموضوع الوصول وحاجاته التي يمكن أن يجدها قد تكسّرت بسبب ما فُعل بها في حوش باخرة ( باعبود ) في جدة، ولهفته لبناته اللاتي ينتظرن ما يحمله لهن من ( الجلاكسي ) و( الآندومي ) والحاجات الحلوة ، وزوجته التي تستعد نفسيا لاستقبال الثياب الجديدة التي ستدخل بها حلقة الاستعراض في عيد ( الضحية) الذي أوشك على الحلول، ومر بخاطره الكفيل والشركة وعمله الذي سينظره متراكمًا والتأشيرة التي بدأت أيامها تتساقط فأخرج الجواز ونظر إلى تاريخ انتهاء التأشيرة ببصيرته فقط لكون عيناه مشدوهتان في عوالم أخرى ولا شعوريا أعاده إلى مكانه في جيب قميصه الأمامي دون أن يقرا شيئاً، أخذ رشفة من شاي الحليب الذي أمامه فوجده بارداً ومسيخاً فوضعه على الطاولة زاهداً فيه ، مسح ببصره الجالسين على الكراسي عله يجد من يحاوره أو ( يونّسه) فعاد إليه بصره خاسئاً وهو حسير، ولم يجد أمامه خيار سوى النوم جالسا عسى أن يتسرب بعض الوقت ، وفعلا راحت عليه (نومة ) عميقة هذه المرة بسبب الإجهاد ولم يصحو منها إلا على صوت ضوضاء وجلبة شديدة ، ففتح عينيه مذهولا من فراغ الكراسي من الناس .يبدو أن الباخرة وصلت إلى ميناء( فلوريدا) أقصد سواكن

بدأ تدافع الناس على بوابة الخروج مختلطاً بتدافع عمال الميناء للدخول لاصطياد الزبائن واختلط الحابل بالنابل والداخل بالخارج والناس واقفون بممر ضيق وكمية الأوكسجين فيه قليله وأصاب الناس ما يشبه حالة الاختناق وإدارة الباخرة لم تسمح للناس بالخروج وليس هناك شخص معين يمكن الاستفهام منه ، الأجواء غامضة مربكة والجو حار وعمال الشحن والتفريغ تسللوا بقدرة قادر إلى داخل الباخرة وصاحبنا في حالة ذهول كامل مما يحدث ولم يفهم شيئاً حتى هذه اللحظة ، ففرك عينيه بشدة عله يستوضح الموقف ، وبين الحيرة والدهشة والإحباط لم يكن بوسعه سوى الوقوف في آخر طابور العذاب  كعادته لأنه ليس ممن تروق لهم مسألة ( المدافرة) كما ذكرنا عنه.

ونواصل .

Advertisements
تعليقات
  1. مستر راعى كتب:

    جمعه سعيده وانا سعيد بكتاباتك كتير
    وده الواقع والملموس فى البلد دى مافى نظام ومافى ترتيب ومافى اداره ومافى مسئوليه وكل شئ على الله لكن الله كريم والله قال اعقلها وتوكل اعمل العليك والباقى على والشعب السودانى بما فيه الحكومه ماشين على الله
    سبحان الله الاستهزاء بحياه الناي واللامبالاة —–اى حاجه عندنا عدى من وشك وشغالين نشكر فى روحنا اننا الكويسين والسمحين واحنا لو ختونا مع عوالم اوربا زيرو ولا شى احنا مسلمين وعاداتنا عند الاوربين
    عارف البزعل شنو عدم الاهتمام والاكتراث والكسل المبالغ فيه احنا شعب يهتم بالكم وليس الكيف بنهتم بالكم وليس النوعيه جيب اى كميه بضاعه بغض النظر عما بداخلها المهم جبت —-سوء التنظيم والفهم والدرايه ونقص الاداء لانه مخنا اصبح محجب ومحجم
    لو اتكلمنا عن اى شى حنعمل مجلدات ويمكن متحف عن سوء الاهمال واللامبالاة
    هسع بس اسئله بسيطه :-
    *لمن تجى تركب عربيتك بتعاين للساتك بتاعتك وتطمئن على وجود البنزين وتغيير الزيت والمويه عشان ماتقيف عربيتك تعطل الناس
    *هل يوم انجزت شئ باتقان
    *تؤدى عملك على اكمل وجه ولمن تجى طالع من الشغل بترجع الكرسى بتاعك وتنظم طاولتك عشان ما تضيع منك ورقه وتانى يوم تبدا تفتش وتنادى الفراش وتسال الموظفين وتضيع ساعه .
    *هل جيت مسافر راجعت الشنطه الفيها الجواز والتكيت وفلوسك واى شى عشان ما تنسى
    *لمن تجى ماشى السوق بتمشى عشوائى خبط ولا عندك ورقه بالاحتياجات
    *عندك نوته كاتب فيها مواعيدك ومواعيد واحد من اولادك وحاجاتك المهمه وتلفوناتك
    *لمن تجى طالع بتتاكد من شحن تلفونك ووجود فلوس بالمحفظه معاك
    دى حاجات بسيطه لكن بتكون زول منظم
    والله يا عبد المنعم فى ناس بدون مواخذه وفى اماكن عامه بخشوا الحمام وبخلوه زى ماهولمن يطلعوا بدون اختشى والبجى بوراك يشوف القرف ويخلى الحمام ودى الازيه
    بتمنى يعملوا حمامات اذا مانضفت الحمام وراك مايفتح الباب
    النماذج والاهمال كتير
    واقول ليك بلا ناقل وطنى بلا كلام فاضى احسن تقطع بطياره تانيه اضمن ليك من حقت بلدك حتى تضمن سلامتك وصدقنى الفرق كم بين الطياره والباخره اهو قضيتوه ضياع وقت ويمكن كان لاقدر الله يحصل موت — لانه تلاته يوم فى البحر كتيره وكمان بمحرك بالغتو
    فى دكتور لمن حققوا معاه فى مستشفى سوبا انه يقدم عقوبه فى احد الاطباء بسبب شاش اتنسى فى بطن مريضه سنتين انفعل وقال يعنى شنو كان شاش اتنسى لكن ان شاء الله يتنسى فى بطن مرتك ولا بتك عشان تعرف الفرق يا دييييكتور خسارة الدكتره فيك ماقالوا مهنه انسانيه
    الايام دى حايم فى البلد ذئب اوذئاب ولا حياة لمن تنادى تهدد مصلحه المواطن
    طالب فى الاساس يقتل زميله –زمان بنسمع بالحاجات دى فى امريكا
    النفوس اصبحت زى الزفت والزفت احسن
    معليش ياجماعه لكن من فقع مرارتى ووجعى على الناس ديل
    كسرة :
    احنا شعب ينجز ولا يتكلم والانجاز فقط فى اكل الفلوس هههه
    شغالين بالشقلوب
    دكتور جعفر بلال خريج جامعه الخرطوم كليه الطب ( ده كلام فى طاش ماطاش) ده الفالحين فيه وعاطل عن العمل
    مهندس خالد على خريج جامعه السودان كليه الهندسة بالجنبه عاطل عن العمل بس المهم حفل التخريج
    ده البزعل زاتو

  2. لمى هلول كتب:

    الفاضل (عبد المنعم )
    لافض الله فوك

    وهذه المتعة من السرد الجميل جدا بالبتفصيل الغير (ممل ))…
    ان هذا الوصف الممتاز بتقديرى لهو يشبع فينى كمغتربة اغتراب اليوم وليس اغتراب الامس الجميل نوعا من الفضفضة وراحة النفس وشعور بالرضا عن مايثقل الكاهل ونوعا اخر من الانفراج فى عدم مواصلة التكتم عن مثل ههذ الاشياء فى طريق العودة للسودان (الاجازة ))بل تعتبر معالجة مجانية قد نتعود عليها ونعتبر ان المسالة عادية جدا ونرتاح من مطالبتنا بلعب دور البطل (المغترب )…وربما تتغير النظرة ونصبح محتفى بهم بدلا من منتظر منهم ….وربما امكن بعد ذلك ان ننهى الغربة …

    لى عودة بمشيئة الله تعالى

    طبعا الاخ (الفاضل مستر راعى ))
    مشكورا قام عنى بالجزء الاول لذا لن اتحدث عن ما يمس البلد فقد كفاها ووفاها …
    مشكورا جدا الاخ مستر راعى مرة اخرى
    لاتفرق فى الولج لاشياء اخرى مهمة بنظرى …

    تحياتى لكم كل اهل الفريق وساخر سبيل بدون فرز

  3. عبد المنعم كتب:

    شكرا مستر راعي على المداخلة الكبيرة والجميلة والتي تدل على فهمك ومعرفتك لما آل اليه حال البلد من خراب ودمار بسبب التخبط والعشوائية وسوؤ التنظيم وسؤ الادارة وسؤ الاخلاق والنفاق والتسيب
    حسبنا الله ونعم الوكيل
    تخيل عفش اولادي 8 شنط ضاعت كلها في الباخرة ولم نجد من يتحمل مسئوليتها ولا ايت راحت ولا تعويض ولا بكلمة ناهيل عن تعويض مادي
    بلد خسارة انها تكون كده …. مفروض تكون احسن من كده بكثير بما حباه الله لها من نعم … لكن تقول شنو قدر الله خلانا نكون كده في مؤخرة الامم

  4. عبد المنعم كتب:

    الاستاذة الكبيرة لمة هلول
    انت دايما الخير والبركة ودعمك لينا ولقضايا السودان بلا حدود …. وفقك الله ايتها السودانية الثائرة النبيلة

  5. مستر راعى كتب:

    تحياتنا ليك استاذ عبد المنعم وعودا حميدا والحمدلله على السلامه ——-
    شكرا ليك لمى هلول نتمنى ليك طيب الاقامه فى بلاد الغربه ————-
    معليش انها جات على الشنط بسيطه فى البلد دى اخير من فقدان الروح
    لكن 8 شنط دى ماكتار اكيد جايبين هدايا لجار الجار واخوات المدام والعمات الخ الخ
    ماتضيع حقك وشقاك فى دلاقين لا تودى ولا تجيب اى شى هنا موجود اذا على الهدايا الاسواق فى ولا ادى حقهم زى مابقولو ناشف يعنى فلوس —شوف بتدفع وزن كم وشيل شنط وفتيش فى السوق لزوموا شنو
    اذا على العيال كل زول يشيل شنطه فى يده لاحتياجاته عليك الله هسع حقك وتعبك ضاع ساى الله يعوضك خير
    بعدين اقول ليك خلى قرشك لليوم الاسود كل المغتربين بضيعوا حقهم فى الهدايا واحتياجات العيال المابتنتهى ده ما زمن القروش تضيع ساكت وتنحسب على العمر والصحه وتضيع تعب
    نديك نصايح بما انك جيت البلد دى شفت حاجات التموين اشتريها جمله بترتاح تقعد معاك شهر منها توفر مال ووقت —-واعمل احتياطى للغاز انبوبتين واشترى بطاريه لقطع الكهربا تكون مشحونه وعلى طول جيب خزان مويه لاحتياط القطع بتاع المويه بالرغم من انه درسونا فى الجغرافيا انه نهر النيل من اطول انهار العالم لكن برضو المويه عندنا بتقطع يعنى لزوم الترشيد –وكمان الكهربا رشدوا فيها عشان حرام تمشى فلوس ساكت للجماعه المابختشوا ديل وتضيع هبئاء
    عارف اى شى بقى محسوب علينا واذا راجعت منصرفاتك تلقاها اكتر من المرتب اكيد بالحاوى
    المهم اجازتكم استمتعوا بيها وماتقضوها بكيات وزيارات مابتخلص ترهقوا روحكم ارتاحوا واستمتعوا بوقتكم
    بالجد الواحد بزعل لمن يلقى كل معارفه مهاجرين بره البلد من اخوانك لاهلك يا رب ترفع بلدنا عشان يرجعوا اهلنا الرحلوا منها
    كسرة :
    بنتقد عشان نتقدم لانه الواحد زعلان شديد وممكون ماعارف يعمل شى غير الدعاء
    كسرة تانيه :
    الحمامات بفلوس وفى جوامع الحمامات بتاعتها بتدفع فيها عشان تدعم حاجه كده ما متذكرها مالقوا غير الحمامات لانه دى ماسمعنا بيها فى بلاد الواق واق واحنا بلاد الواك واك بس

  6. شكرا يا سمتر راعي على هذا الالق والحضور في يوميات صاحبنا البائس وهو بلا شك نموذج لي ولك ولهم جميعا مغتربي بلادي المشتتين في اصقاع الدنيا
    مع عميق ودي واحترامي

  7. الاخت لمى يكفيني فخرا اعجابك بما نمتب وأقراره انه يدخل في دائرة المفيد وهذا ما نتطلع اليه

  8. عمنا عبد المنعم
    يعجبنى فى مقالاتك انك تجسد الشخصية تماما وبادق التفاصيل – وتجعلنا – نحن – نحس وكاننا فى داخل المشهد – وهذا من اجود انواع السرد القصصى من الكاتب .

    واصل فى سرد هذه اليوميات الحزينة لهذا المغترب المسكين وكان الله فى عونه هو وبقية اهلنا فى الخارج.

  9. شكرا يا مستر استرايكر على الاطراء وده من ذوقك وكان الله في عون صاحبنا الحزين البائس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s