الاوتيكيت والهندام – حسن وسؤ الاستخدام …

Posted: الإثنين,11 يناير, 2010 by monimdeef in إجتماعية

الإنسان السوداني أو ( الزول ) كما يُطلق عليه خليجيا هو بطبيعة الحال والفطرة إنسان مرهف المشاعر ومشبع بقيم ومثل رائعة ونادرة ومميزة يتفرد بها ويحملها بين جوانحه وجوارحه حباً وإيثارا وكرامة و( دم حار ) ويعمل ليها Attachment) )مع جواز سفره ويطير بها و( ينجع ) إلى كل أنحاء الدنيا ضاربا في الأرض بحثا عن الرزق والعلم والتطور والرفاهية ، فكانت بمثابة التأشيرة الفعلية لدخول أي بلد ودخول قلب أي إنسان في العالم ، مما جعله مضرب مثل في خلقه وإخلاصه وأمانته وشطارته.

ولو أخذنا دول استقطاب العمالة الخليجية مثالا، نجد أن المنافسة في سوق عمل  هذه الدول خلقت نوعا من التصنيفات للأجناس المتنافسة ، فأصبح من المسلمات لدى أصحاب العمل أن المصريين مثلا يجيدون مهنة التسويق والترويج والمبيعات وما في حكمها وطبيعتها ولا ينافسهم فيها أحد ، أما الأخوة السوريين فهم خبراء أكل وشرب وطعام وما شابهها من فنادق وسياحة وعلاقات عامة وهم مسيطرون على هذا المجال وراسخون فيه وصعب اختراقهم، وتجد الأخوة من الأردن ولبنان دائما ما يقدمون أنفسهم كخبراء ومدراء ولا يرضون بأقل من ذلك، وبما أن مسالة تقديم النفس بشكل لائق وسلس وتوصيل الشخص فكرة ايجابية عن إمكاناته ومقدراته في قالب معين تلعب دورا هاما وعاملا مؤثرا على نفسية أصحاب العمل الذين يبنون كثيرا من حساباتهم على الانطباع الأولي الذي يعكسه اللبس وطريقة الكلام في المقابلات، تجد كثيرا من السودانيين يخفقون في لعب هذا الدور بطريقة مناسبة فتقل حظوتهم على الفرص المناسبة التي تقابل مؤهلاتهم وخبراتهم وذلك بسبب الصرامة التي تصل إلى حد الجفاف وعدم الاهتمام الكافي بالمظهر       و( الشياكة ) اعتقادا بأنها شكليات وان المحك الحقيقي هو ( الشطارة ) وكثيرا ما يفوت عليهم أن المظهر أصبح مكون أساسي من مكونات الشخصية العاملة والجاذبة إضافة لبعض عبارات الذوق العام التي يستعملها غيرنا مثل ( سعادتك ) و( حضرتك ) و( على عيني ) و( على راسي من فوق ) و( تحت أمرك ) هذه العبارات التي تعتبر في ثقافتنا من باب التملق الزائف والنفاق في نظرنا ، تجد التقدير والاحترام وتحقق الفرص لمن يستخدمونها في تعاملاتهم حيث تمنح الطرف الموجهة له نوع من الارتياح النفسي والسعادة .

السودانيين تم تصنيفهم في مهن مثل التدريس والطب والمحاسبة لكونها لا تحتاج إلى ما ذكرنا من شكليات وهي فعلا تحتاج ( شطارة ) فقط لكونها مهن تربوية وعلاجية وفنية ولا تحتاج لتسويق أو ترويج أو شغل علاقات عامة ، فتجد السودانيين اثبتوا وجودهم في هذه المهن الكبيرة والهامة والإستراتيجية لدول المهجر وحققوا نجاحات كبيرة ونالوا ثقة هذه الدول في هذه المجالات ولكنهم في سوق الله اكبر وعندما يحتاج الموضوع ( للشياكة ) والفخامة والمظاهر والكلمات الرنانة والمعبرة والتي تلامس وجدان أصحاب العمل فتجدهم غير قادرين للأسف للنجاح وتحقيق مكاسب في مثل هكذا مجالات .

أيضا هناك تصرفات سالبة للأسف من بعض منسوبي الجاليات السودانية الذين يتعاملون بنظرية ( بلداً ما بلدك أطلق فيها عريان ) فتجدهم يتجولون في الأسواق والأماكن الهامة ( بالعراريق ) أو ( بجلاليب ) غير مرتبة مما يعرضهم للاستهجان والاستخفاف ويقلل من قدرهم فتكون هذه الفئة القليلة التي لا تعي أن كل مغترب يعتبر سفيرا لبلده ويجب مراعاة ذلك في كل تصرفاته من كلام ولبس وغيره ، تجدها تسببت في ضرر الكثيرين بسبب أفعال غيرهم وعوملوا على أساسها فكانت خصما على حقوق ومكانة هذه الجنسية بالخارج .

الهم حبب خلق الله فينا بما نحمل من أخلاق وقيم فاضلة ولا تجعل عبادك يحكمون علينا بنظرات انطباعية وسطحية ، الهم اجعلهم يتغلغلون في أعماق شخصياتنا ويعرفون أصالتنا ونبلنا وإخلاصنا، كما نأمل من بني جلدتنا التعلم من الآخرين وإضافة كل ما من شأنه رفعة وتطوير الشخصية السودانية بالخارج والعودة به لتطوير ونهضة سوداننا الحبيب.

 

Advertisements
تعليقات
  1. nedaa كتب:

    أممم ..

    أصبت في التصـنيفات و أمور الهندمة و الأتكيتات التي تحدد مستويات الناس لدى الأغلبية ..

    .
    .

    نسأل الله اللطف ..

    تحـية و شكر

  2. حاج أحمد السلاوى كتب:

    أخونا عبد المنعم ..وكل صفوة الأخيار داخل وخارج السودان ..سلام .
    ما عاوز أزيد على كلامك الشامل لكل الحقائق الموجودة على أرض الواقع ونعايشه كل يوم تقريباً ..واذكر إنى كتبت مطولاً مرة فى إحدى المداخلات عن مثل هذه الظواهر السالبة وتسىء لعموم أهلنا .. لاكين هناك آخرون لهم رأى مغاير ( ونحن نحترم رايهم … مش ديمقراطية ؟ ) يرون أن الأمر ليس بهذا السؤ ..وأن هذا الإنتقاد يمثل نوعاً من جلد الذات ( مش أحسن نجلد ذاتنا بدلاً من أن يجلدنا الآخرون؟ )..
    إذا أردت أن يحترمك الآخرون فلابد أن تحترم نفسك أولاً فى كل شىء..فى تصرفاتك وتعاملك مع من حولك..فى حديثك .. فى هندامك ( ودا بيعطى الإنطباع الأول الذى يصعب تغييره …حتى إشعار آخر )..

  3. شكرا عمنا السلاوي ومبروك الطلة بعد غيبة … عسى المانع خير

  4. شكرا نداء على المداخلة الملئية بالمعنى

  5. بشار أحمد بشار (ابن برد) كتب:

    الأخ / الأبن عبد المنعم ( ما عارفك مصنف في ياتو قروب؟؟) كأني بك قرأت كلما يجول بخاطر كل طائر مهاجر مرتحل لك مني التحية .

  6. مستر راعى كتب:

    ماشاء الله عليك مفصل الشعب السودانى تفصيل وتطريز وخياطه
    تسلم يدك ماشاء الله لقطات ختيره للشعب السودانى
    عارف زمان فى الستينات والخمسينات الناس ديل كانوا قيافه شديد وبحبوا التصوير والسينما والفسح وبكونوا بره السودان مفخره زى المريخ معليش لناس الهلال
    المهم الزمن اتغير واتغيرت الناس والافكار وبقينا ماشين بضهرنا بنرجع ورا وكل ماعلينا بنمشى للخلف مع وثبات جاده اننا ناس رجعيين
    انت عارف السودانيه ديل بحيرونى يا البسوا جلاليب وسخانه بره السودان ولا يجدعوا تجديعه ماتعرفهم كان اولاد ولا بنات زاتوا بقينا ضايعين لا لامين سودانيه ولا نقرو
    لقطه سودانيه ظريفه :
    مسافر والناس على الباب المنه والطياره واقفين الناس كتار لمن يزهجوك وانا واقف والحر والزحمه واحده من حبوباتنا قالت للقدامه يابت ماتمشى بسرعه الطياره دى بتفوتنا يابت سرعى بتفوتنا والله غلبنى الضحك يعنى الطياره بقت زى بص ابورجيله حليلك يا زمن
    وعارف العولاق وين لمن تلقى ليك واحد لابس بنطون وقميص وخاتى طاقيه بلدى ماتعرف تقول عليه شنو حاجه تزهج
    والعجب العمال يوم بعاين لعامل لابس ليهو فنله حمرا مشروطه ومبشتن وعنده نفس داير يشتغل وكمان معاها صعوط ربنا يجازى الكان السبب للاخترع الصعوط فى السودان لكن حاليا شايف العمال السودانيه اترقوا شويه حتى الموظفين بقوا مهندمين والزمن ده الناس بقيموهم بلبسهم وحذاءهم هههههههه
    عارف كمان البدل السفاريه بتاعت ناس النضارات السودا يكرهوك لبسها وقبحها وبهدلتها
    اما عن السودانيه فى الذوق والكللم المعسول احنا خارج هذا الاطار دكتورنا لو مشيت ليهو بقول مرضك بقتلك والحق روحك بالرغم من امكانه تهداتك بكلام اطيب
    اما بتاعين المحلات ناس يفتح الله مرات لو على اقرب اشيل اسوط اجلدهم
    والبتكلم ليك وخشمه مليان سعوط وخشمه بالجنبه بطلع فى كلام مامعروف تبع اى لغه
    كسرة :
    وصلنى ايميل عن كسل السودانيه ابيت اعمل ليهو فورد لانه حينتشر واحنا ماناقصين لكن ممكن اديكم منه لقطات فى كسلنا
    سوداني فتح فمه يتثاءب … زوجته قالت ليهو …. ما دامك فاتح خشمك … نادي عالعيال
    سودانين قاعدين يفكروا واحد قال : ياليت في زر يجيب العالم كله .. قال اللي معه .. بس مين يضغط الزر

  7. خالد مدني كتب:

    مستر راعي : ؟؟؟؟؟؟ .

  8. مستر راعى كتب:

    خالد مدنى
    اول شى مرحب بيك
    ؟؟؟؟ ماعرفت ديل شنو ياريت تفسرهم
    الموضوع عن الهندام والاتيكيت يعنى عدم الترتيب والتنظيم عندنا

  9. kamoon كتب:

    سلام للجميع….
    الحمد لله انو نحنا شعب ما بحب النفاق والدحلسه وفي نفس الوقت بنعرفها سريع في الناس …والحمد لله السودانين محترمين في الخارج الا القليل منهم….لكن فعلا محتاجين حبة اهتمام بالمظهر العام شويه… ما بالضروره لبس غالي لكن الموجود عندك من غير ما تكلف نفسك كتير ….يعني غسيل تمتم ومكوه سيف تكون تمام اتمام…..يعني في ناس يلبس الهدوم يومين …..ما ممكن

  10. الزميل منعم اهلا بيك وانت بتشرح حالتنا فى الغربة وحقيقة نحن قوم لانفرق كثيرا بين التملق واللطف او بين (السحسحة) والهندمة …. فى ايام شبابى كنت ادرس مجال يجعل لبس الربطة اجبارى فكنت اربطها عند الدخول واقلعها عند باب الخروخ لا أدرى السبب لكنى كنت اتضايق منها كثيرا … اما الجلباب والعراقى مع السروال فهم اجمل مايمكت أن يلبس فى جونا الحار وبقليل من الاهتمام والشياكة سننافس ناس (مهند) ذاتو … هل تصدقو انو فى مسئول جا للمشاركة فى مؤتمر دولى لابس عراقى وسروال وشبشب الحمد لله السفير (الله يرحمه) كان راجل فاهم قال لينا امشو السوق لبسوهو بعدين جيبوهو ودى حقيقة يشهد عليها أكثر من زميل موجود بالسودان حاليا … وفقنا الله واياكم

  11. عبد المنعم كتب:

    شكرا على التركي على مداخلتك القيمة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s