من بعد ما فات الأوان

Posted: الخميس,14 يناير, 2010 by التركى in اخرى

كلنا سمعنا عن مشعل الذى اشعل نارا لايستطيع اطفائها ….. أعتقد أنه باعتذاره هذا قد اساء مع سبق الاصرار والتبجح لأنه يعرفنا ومع ذلك كتب ماكتب عنا .. ياترى هل هناك ردة  فعل من الجهات الرسمية ؟؟؟؟

الســودان: سـلاما
مشعل السديري
السبـت 23 محـرم 1431  9 يناير 2010 العدد 11365
جريدة الشرق الاوسط
الصفحة: الــــــرأي

لم يكن يخطر على بالي أن تثير مقالتي التي كانت بعنوان «وكذلك نجزي المحسنين» عند «بعض» إخواني من أهل السودان كل هذا الزعل، إلا بعدما عدت قبل يومين من سفرة قصيرة، لم أطلع خلالها على رسائل القراء في الإنترنت، ولكنني عندما عدت وجدت الكثير من العتب وسوء التقدير، معتقدين أنني أتهكم عليهم، ويعلم الله أنني أبعد ما أكون عن ذلك، وكل من يعرفني يعلم أنني أستهجن «التنابز والتفاخر»، وللسودان لدي مكانة خاصة، كيف لا وهو أكبر وأخصب البلاد العربية والأفريقية، وآثاره الحضارية لها آلاف الأعوام، وأول بلد أفريقي يستخدم الحروف الهجائية بدلا من الرسوم التي كانت يستعملها الفراعنة، وكيف أنسى دولة «الفونج» وعاصمتها سنار، وثورة المهدي التي دوخت الأتراك والبريطانيين، ولولا الأسلحة النارية التي لم يمتلك شيئا منها لما هزموه، ويطيب لي أن أقول «للبعض» من الذين لم يفهموني لكي يطمئنوا فقط لا غير: إنني «أعرف وأعترف» كذلك أن السودان كان متقدما على دول الخليج بعدة مراحل في الماضي، ومن الممكن أن يتقدم عليهم أكثر في المستقبل، إن شاء الله، إذا سلم من التدخلات الخارجية وأحسن حكامه صنعا، ففي القرن التاسع عشر كانت المدارس العصرية قد فتحت في السودان في الوقت الذي لم يكن في الخليج مدرسة واحدة، وفي بدايات القرن العشرين كان في السودان القطارات والسيارات والمستشفيات والمياه النقية والكهرباء واللاسلكي و«الأحزاب»، في الوقت الذي لم يكن في الخليج سيارة واحدة لا «كديلاك» ولا حتى «أبو رفسة»، ولم يكن هناك كذلك «لمبة» واحدة، ولا يتراسلون «باللاسلكي» وإنما يتراسلون على ظهور «البعارين»، أما ميناء «بورتسودان» فكان أكبر الموانئ على البحر الأحمر، ويستقبل أضخم السفن البخارية، في الوقت الذي كان فيه ميناء جدة لا يستقبل إلا «السنابيك» الشراعية، أما أحزاب أهل الجزيرة العربية فكانت مجرد قبائل متناحرة.
وللأسف فإن أحدهم اعتقد أنني غلطت في حق السوداني الذي استبدل حرف «الدال» بـ«الذال»، وقال داعيا عليّ: أسأل الله أن يعاقبك في الدنيا والآخرة، وأقول له، أولا جزاك الله خيرا، وثانيا أتمنى أن يتقبل الله دعاءك، ويقتصّ مني إذا كنت أقصد الإساءة لأي سوداني، وكيف أسيء لمن فيهم أصدقائي، وبعض أساتذتي الذين علموني على مقاعد الدراسة، وفيهم نماذج راقية كمحمد أحمد محجوب، وعبد الله الطيب، والطيب صالح الذي عرفته في آخر أيام حياته وكان نعم الصديق، ولمعلوميتك فإنني معجب جدا بالفولكلور السوداني سواء في العمارة أو النحت أو التصوير، كما أنني أطرب لأغاني الموسيقار محمد وردي.
حتى الرياضة وتحديدا «كرة القدم» لم نتعلمها إلا من أهل السودان، وكانت الأندية السعودية تمتلئ باللاعبين السودانيين، والآن الذي يطبع مقالاتي طوال الأيام ويصححها هو أخ سوداني أفخر بالتعامل معه، وقبل أن أبعث بذلك المقال «المشؤوم» الذي أثار كل تلك الحساسية التي ليس لها داع، سألت ذلك الأخ فأكد لي أن شرق السودان خصوصا بورسودان وكسلا، وقبائل البجا وبني عامر، ينطقون «الذال» «دالا»، مثل «ذهب، وذباب، وذئب، وكذلك وهكذا».
ولا أدري لو أننا قلبنا المعادلة، فجعلنا الأخ السوداني هو الذي يغلط بتفسير «يعظون»، ويهري جسد زوجته بالعض، والخليجي هو الذي يطمح بإحسانه أن يحصل في الجنة على سيارة كديلاك «يفحط» بها هناك.
فهل لو قلبنا تلك المعادلة سوف يرضى عني «بعض» إخواني من أهل السودان ويقولون: «صافي يا لبن»، أم إن كلامي عندهم ما زال «كالسم الزعاف»؟!
على أي حال فكل الشعوب من دون استثناء، فيهم المخطئ والمصيب، والطيب والشرير، والعالم والجاهل، والشجاع والجبان، والبخيل والكريم، والزاهد العابد والفاجر المتهتك.
وأختم اعتذاري هذا – إذا كان مقبولا – بما قاله شيخ الرحالين ابن بطوطة عن أهل السودان: «فمن أفعالهم الحسنة قلة الظلم، فهم أبعد الناس عنه، وسلطانهم لا يسامح أحدا في شيء منه، ومنها شمول الأمن في بلادهم، فلا يخاف المسافر فيها ولا المقيم من سارق ولا غاصب، ومنها عدم تعرضهم لمن يموت في بلادهم، ولا يمدون أيديهم عليه حتى لو كان من القناطير المقنطرة، وهم يعتنون بالقرآن، وقد دخلت على القاضي في يوم العيد، ووجدت أولاده مقيدين، فقلت له: ألا تسرحهم؟! فقال: لا أفعل حتى يحفظوا القرآن».

m.asudairy@asharqalawsat.com

Advertisements
تعليقات
  1. التركي سلام

    هسة يا التركي أنا غايتو ما علرف مشعل دا قال شنو أصلو بيني و بينك الجرائد و المجلات كثيرة بلحيل فقد يمر منك الكثير دون مطالعته … عشان كدة انت كان تعمل زي بتاع “أيها الشعب السوداني البطل” الذي كان يورينا الدنمارك و الا ناس المعارضة قالوا شنو و يقوم يكيل ليهم…

    بعدين الظاهر نحن بقينا ملطشة ناس الداخل زاتم ما مريحننا…. بندول و يلحس كوعو و كلامات بلدية زي دي…التقول البلد دي بتاعتم براهم

  2. ابكرون كتب:

    التركي ازيك ياخ مشتااااقين والله
    تعرف الريال اتريس (الرجال اتجرس) ….ههههههههه يكون خاف من الدعاء لان الامة دي بتترقط وتخاف من الدعاء عليهم ….! هؤلاء الاعراب عندهم حروف في اللغة لمن تسمعها ….تضحك وتكاد تؤمن ان اصل اللغه جا من (إندنا)

  3. الاخوة الأحباء شكرا على المرور ….
    د.عزت : الراجل دا نص القالو كتبه تانى فوق للتبرير والباقى مشكورالزميل عبدالرحمن جاب الرابط بتاع البروف وفيه كل انواع الاستهزاء بالسودانين من جانب مشعل والحق يقال البروف ماقصر معاهو تب. كلامك صح الجرايد كترت بس الواحد يدخل النت ويقرا البقدر عليه لكن متابعة من الصحف اليدوية شبه مستحيلة مع المشاغل دى … ياخ نحن الليلة ولا أمس ملطشة الزول فى بيتك ويسيئ ليك ياخ دا انا الاسبوع دا شفت عجايب هنا خليها ساى.. لك الاشواق
    الحبيب ابكرون : والله ليك وحشة لمن حاميانى التعبير … ياخ انا عشت فى العراق ناس اشلونك واكو ماكو وشرشف وغايتو جنس لغة وبرضو مانقدر نقول ليهم شئ عشان هم اسياد اللغة قال …. الجماعة يمكن قالو ليهو عندنا فكفك قريب ليك بهناك بسقط حجرك يازلم هههههههههه … ياخ يوم كدى تعالنى بهناك عايزك فى مشورة كدى ياشيخنا … لك الاشواق والامانى العذبة ياقلب

  4. ابكرون كتب:

    ابو الاتراك : شكو ماكو….قعمز ع القاع
    حاضر بجيك بس وريني وين؟
    اختصر ليك المسافات بريدي :osssm5@hotmail.com
    وهو عند كل المدونه….تواصل….سوداني ؟ وخليك الباني

  5. (لك الاشواق والامانى العذبة ياقلب)

    عارف يا التركي أنا اغنية يا قلب بتاعت أبو عركي كاسرة فيني عمود جنبة
    أستاذنك في وضعها في البوست و غايتو عذرا شنو في البلد دي القاعد محلو
    ……………………………………………..
    يا قلب انا كنت قايلك تبت من تعب السفر
    ومن مخاواة القماري ومن شراب موية المطر
    تاريك كامن ليا … بشيتا كتر
    تاريك لابد ليا … بشيتا كتر
    ما زمان انا وانت لفينا المواني
    بالقطارات والمطارات والسفن
    ودقينا اجراس الجديد
    وعدنا ترتيب المعاني
    الليلة راجع لي تبقبق
    بتنتل الآهة وترقرق
    زي تقول يا داب عرفت الاندهاش
    *****
    يا قليب مالك عليا
    ما انت عارف نقطة الضعف القديمة
    وزيي ضايق الارتعاش
    *****
    يا قليب ياما سرحنا
    مرة جينا والف رحنا
    ومرة شاي عصرية في طرف الغمامة
    ومرة دوبيت للمحنة
    ومرة منديل مسقي حنة
    ومرة حاجاتا اجن
    وانحناءات للحمامة
    جاي تسألني الدبارة
    يا قليب ما فيش دبارة
    لا المراكب قادرة تكسح في النزيف
    ولا نحن شايفين الفنارة

  6. ابكرون كتب:

    ههههههههههههههه
    عزت اخوي يا ها دي ذاتا (مهارقة الكبر ) رتباالكلمه دي
    تعرف اخوك مرًَِّ بالحالة دي…..بس طلعناهو القلب المقدد ده وفتحناه وغسلناه بالبردوالقهوة…..!

  7. حاج أحمد السلاوى كتب:

    الإخوة الكرام صفوة الأخيار ..سلام
    أنا شايف |إنو الموضوع أخد أكتر مما يستحق ..وأرجو ألا يٌساء فهم حديثى بأنى أدافع عن الكاتب السديرى أو بحجة وجودى الجغرافى فى بلد الكاتب مشعل السديرى فأنا لا أعرفه إلا من خلال كتاباته الساخرة ..والكاتب السديرى أقدر أن يدافع عن نفسه .. وحسب قراءاتى له فإنه كثيراً ما ينتقد و يسخر حتى من نفسه ومن بنى جلدته وابناء عمومته من أهل الخليج .ثم إن الرجل قدم إعتذاره المنشور أعلاه للسودانيين مما يدل على حسن نيته تجاهنا ولكننا نتحلى بكمية زائدة من الحساسية وكلنا ننتقد حتى الدول الخليجية فى بعض تصرفاتهم ولا يوجد إنسان فى هذه الدنيا ومنزّه تماماً من كل عيب ومنقصة ..ثم لماذالم تثر ثائرتنا على مساسل طاش ما طاش وكان به ما هو أكثر من ذلك من خلال تقليد الفنان الكبير القصبى للسودانيين .. والحق يقال أنه اجاد بنسبة عالية فى كثير من المواقف.. يحسد عليها من جانب ممن يدعون الفكاهة لدينا إلا من رحم ربك ..وهل نحن مبرأون من كل عيب ؟..ولا أريد أن أعدد أخطاءنا الفادحة فى اللغة العربية التى ندعى أننا قد ملكنا ناصيتها بل حتى أننا نخطىء فى قراءة القرآن فى الحروف المشتهرين بالخطأ فى طريق نطقها وتؤدى إلى تغيير المعنى كلية مما لا يجوز حدوثه فى القرآن الكريم وهى حروف الغين والقاف وحرفى الثاء والسين وحرفى الذال والزاى وأدعوكم للإستماع لإكابر سادتنا من العلماء فى مقابلات تليفزيزنية وهم يخطئون فى نطق هذه الحروف حتى تصاب بالخجل مما تسمع… بل تعدى الأمر إلى مذيعينا فى التليفزيون والراديو ..ومع ذلك ندعى أننا أحسن من يتحدث اللغة العربية وقبلها قلنا أننا أحسن من يتحدث الإنجليزية الفصحى ..وهكذا نحن أفضل فى كل شىء فى أدعاء كاذب ونحن نعيش الأزمة تلو الأخرى داخل بلادنا ولقد سقنا الكثيرون ممن كنا أفضل منهم حتى فى مجال لعب كرة القدم التى لا تحتاج إلى كثير عناء .. فالميادين موجودة والكرة نفسها موجودة ولاعبونا الأشاوس من أكثر الناس رفاهية فى العيش والترطيب .. ومع ذلك نحن فى ذيل قائمة الدول الأفريقية والعربية فى مجال كرة القدم وكافة الألعاب الرياضية ..لماذا؟ لأننا أساتذة فى التنظير ..
    ما أود أن اقوله هو أن الرجل لم يتفرغ للسخرية من السودانيين وأعتقد أنه أخطأ هذه المرة ولكنه عاد وقدم إعتذاره الشديد وأشاد ..والموضوع اخذ حقه فى المداولة ولنلتفت إلى ما هو أهم ..عارفين هى إيه ؟ الإنتخابات وإنفصال الجنوب ..
    وخلونا نشوف آخرتا شنو !!

  8. nono كتب:

    التركي ……

    باقي العقد الفريد في عصرووو…لكم التحيه

    انت عااااااارف الحااااجه البينا ……بين المصريين ده حاااااتكون ازليه ماحاتنتهي للابد؟؟

  9. nono كتب:

    التركي /
    التعليق حقي بقت ….عليه حكايه بعد مافاااات الاون؟؟؟!!!

  10. ياسين شمباتى كتب:

    الحبيب التركى..
    سلام..السديرى كاتب لا يشق له غبار,,ولا يفتأ يسخر من كل شئ,وله جرأة غير عادية فى تناول المواضيع الآنية وطرح قضايا الساعة,,لكنه ككل بنى جلدته_دون استثناء_ ينظرون للآخر على انه اقل درجة ومكانة,,وهذا شئ جبلوا عليه وعمقته فيهم حكومتهم..ولا استثنى فى ذلك المتعلم من العالم من الجاهل!!!
    والحمدلله انو فى كثر من الاخوة ردوا عليه بما يجزئنا,,لكنى احب ان اورد حدث تعرفون من خلاله مدى استهتارهم بالآخر..قبل ايام وفى اذاعة الرياض الرسمية كان هناك برنامج يتحدث عن السلام وافشاءه,,قال احد مقدمى البرنامج وهو ممن يحملون العلم والقرآن (بعضهم لا يلقى السلام على من هم دونه,سبحان الله كالسعودى لا يسلم على المقيم الذى يعمل فى هذه البلد..انتهى كلامه)..سبحان الله!!! هكذا يقدمون انفسهم على الكل!!
    ربنا يهديه وامثاله وكفانا اعتذاره وجر الناعم العملو دا…

  11. مى التجانى كتب:

    ذكرنى مقال السديرى والرد عليه من الدكتور الفاتح جبرا الذى لم تفت عليه وان كان قصد السديرى غير ذلك فهو لم يدع له فرصة للمسخرةذكرنى ان السودانيين يضعون انفسم فى المسخرة فانت يجب ان تمتلك من الحجة ماتدافع به عن نفسك عندماتحاك المسخرة لكن ايضا يجب ان تعتز بثقافتك المجتمعية

  12. طارق أب أحمد كتب:

    الحمد لله الذى قيض لهذا الكاتب أن يكتب ما كتب ليعود و يبرز ما كنا عليه و أ صدقكم القول بأن لو طلبنا من وزير خارجيتنا أن يرد على هذا المقال لما قال ما قاله الرجل

    أما ما لم يقله مشعل فهو …..من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت أيلام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s