عالي واطي وبينهما كُرْضُمّة

Posted: الثلاثاء,31 أغسطس, 2010 by عزت in اخرى

كتبت الصحفية (منى سلمان) مع انو مرات ما قاعد أفهم ماذا تعني بعض عباراتها خاصتا فيما يتعلق بحكاوي الحبوبات اذ تميل الى استخدام مفردات ممعنة في المحلية تحتاج الى مترجم من (صراصر) و لمن لا يعرف فصرار هي بلد صديق حبيب الي تقع في قلب الجزيرة و دائما ما كنا نستعين به في التعرف على نباتات الخلا في حصص (الأيكولوجي) و كان لا يتحرج في الاعتراف بان تلك النباتات المجنناكم دي يا ناس الخرتوم تنمو جنب بيتنا…

ما علينا فهي في هذه المرة كتبت بوضوح … تحت عنوان (شوارعنا عالي واطي و بينهما كرضمة) في الرأي العام بالأمس… عن شوارع بلدنا  و التي دائما ما تحزنني و أنا ذاهب للمسجد، و الا في زيارة لي ناس و الا ماشي في السوق ساكت… دائما ما يكون يدك في قلبك ليس خوفا من (حرامية) و الا غيرو لا سمح الله و لكن خوفا من أن تقع في احدى الحفر و تكسر ليك حاجة غالية قد يصعب التئامها خاستا نحن الخمسنيين… و أكاد أعرف عددا من ناس جيلنا و الذين سبقونا ما عجل برحيلهم الا (كسر مخروقة) و (حوض)… رحمهم الله بقدر رحمته التي وسعت كل شئ…

فقد وصفت الكاتبة أن شوارع وأحياء (أم بدة) و (حي العرب) بينهما قاسم مشترك.. (كويس ما شافت غرب الحارات  و الا جنب البوسطة و الا غيره من الشوارع التي بقدر ما تفرحك عراقتها يحزنك و ضعها) فالقاسم المشترك بين هذه الشوارع والاحياء، ليس الفقر وبؤس الحال فذلك هو القاسم المشترك الأعظم لغالبية الأحياء في القرى والفرقان داخل السودان، ولكن ما أحزنني بصدق هو كمية الأوساخ والأتربة والكراكيب المركونة بجوار البيوت وتمددها حتى الشوارع، والتي بدورها إمتلأت بالحفر والعالي واطي وما بينهما كُرْضُمّة، والغبار الذي غطى الحيطان والأبواب وطال كل شيء حتى وجوه أهل المكان التي ارهقتها (قترة) الظروف الصعبة ..

و اختتمت مقالها بنداء للرجال بس (و النسوان مالم ما بيعرفوا يمسكوا مقشه) و قالت ماذا سيحدث لو ان كل واحد من الرجال والشباب والصبيان من سكان أحيائنا، حمل المقشاشة) الواحدة دي وخرج لواجهة منزله، وكنس بها آثار عدوان أكياس النايلون والأوساخ، وتخلص من الكراكيب وهكر وهياكل العربات القديمة وبقايا الدراب والطوب، ثم (قال كده ومسك الدرب ود الما مننا) .. وأمسك بـ طورية أو أجنة أوعتلة، وهوى بها ضربا على ظهور العالي والكراضم، حتى سوّاها وساوى بها الواطي والحفر،

ثم قال كدي -مرة تاني – ومسك الخرطوش أو الجردل ورش التراب حتى تثبت الأرض وتجود بالطراوة .. وكمان- بالله – ما ضرّه لو جاب ليهو شتلة وزرعها قدام البيت .. أهو بكرة تكبر وتكون خير ملاذ له عند انقطاع الكهرباء أو نزوله المعاش…

أها يا شباب دا كلامها و أخرجتو ليكم و أضفت اليه من عندي و الهدف طبعن باين…..

بس هي سرحت شوية و قالت (أنا أتخيل نفسي يوميا أثناء نزولي من (قوز) وطلوعي في (دبة)، وخروجي من الحفر والعالي واطي في شوارع حلتنا، وجوارب الغبار التي تلبسها اقدامي جراء خوضي في تلال الرمال المكومة على جوانب الطرقات و أنا أحمل عصاة الساحرة (سونيا) وأحوّل بها قبح شوارعنا إلى جمال يسر العين ولا يكلف مليماً)

طبعا دا ما ممكن لكن الممكن لنا جميعا أن ندعو لنفير اصحاح البيئة خاصة والعيد على الابواب….

Advertisements
تعليقات
  1. abushagrod2 كتب:

    الأخ عزت تحياتي
    المثل بقول الرجال دناقر ما كبر عناقر
    وأعتقد أن المشكلة في سيكلوجينا التي تنبع من ثقافتنا ودي بتنعكس على شوارعنا
    وزي ما قال المهندس حسن عيسى من مهندسي تنظيم الخرطوم الواحد يبني بيت يكلفوا مئات الملايين ولمن يجي طالع من البيت يضطر يرفع كفة جلابيته عشان ينط ويتخطى أكوام من المخلفات التي تخصه في الشارع قدام بيته وفي المقابل لا توجد قوانين تنظيمية رادعة وما لا يزغ بالقرآن يزع بالسلطان وقالوا المصريين لمن عملوا المترو فرضوا غرامة فورية علي من يرمي عقب سيجارة أو باقي تذكرة أو الحبس وهسع الناس بتتكلم عن مستوي نظافة معقول في الأندرقراوند عندهم
    المجاري المخصصة للسيول إتعملت ولكن لم يتم وضع نظام لحمايتها وتلقا الزول بالمساء ماسك البرازة ويكب قمامة البيت وقمامة الشارع قدام بيتو جوه المجري ويولع فيها النار ويحرسا عشان تتحول لكتلة من الرماد والحجار وتقفل المجرى لمن المطرة تنزل
    عشان ما تلاقي كرضمة في الشارع لازم تبدا بالمراحل السنية بتاعة ناس شداد وتعلم الأطفال كيف يتم التعامل مع المخلفات وشفت برنامج عن اليابان وكيف بيتخلصوا من القمامة عندهم والمفروض دا يدرس عندنا
    والحقيقة أنحنا كان طبقنا تعاليم شرعنا وترجمناها في الواقع ما كان دا بيحصل إبتداءا من ( إماطة الأذي عن الطريق ) و إنتهاء ب ( النظافة من الإيمان ) ولكن عشان ما نكون بنزعل ناس الوحدة الجاذبة ويقول أنحنا ناس دينيين( من الدين ) في طرحنا خلونا نبدأ بتحديد المسؤوليات ووضع الأسس والقوانين ومن ثم الإلتزام بها من الطرفين : الدولة والمواطن و إدخال مادة البيئة من أولي أساس في منهجنا

  2. ودالخلا كتب:

    سلام ياقبيلة،،
    صديقي abushagrod2 طرحك جميل ومطلوب، ولكن ماذا عليهم ناس الدين الصادقين، وليس أولئك المتشدقين المتنطعين بالدين رياء” وسمعة، وأساءوا للدين من حيث يدروا، أفلت الناس من الحضارة وتكريم أنفسهم حين تخلوا عن الدين لفئة ضالة في نفسها وأضلت لغيرها، ووجدها أعوان الشيطان في الكيل للدين في شخوصهم وكان حري” بهم التفريق بين الحق الباطل وكلاهما واضح لمن أراد التمييز بعين العدل..
    يذكر التاريخ الأنساني أن أصل حضارات العالم الحديث نبع من الدين الأسلامي عندما كانت أوربا والغرب عموما” يغط في نوم عميق أو ما يسمي بظلامة الصور الوسطي وقبلها، حينما سادت حضارة الأسلام في أوربا وخصوصا” دولة الأندلس مهد الحضارة الأوروبية الحديثة، ولكنهم لا يعترفون بذلك لئلا يعوض الفضل تلقائيا” للبعث الأسلامي الذي ساد تلك الديار ردحا” من الزمان، وسيعود الأسلام غريبا” كما بدأ كما جاءت نبوءة الصادق الأمين عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم شاء العلمانيون أم أبوا..
    الحديث يا صديقي العزيز ذو شجون، وأتمني أن تداوم علي التصدي لمن يبهتون الدين ويدّعون بأنهم أدري الناس به وهو منه براء!

  3. ودالزبير كتب:

    قروشنا قروشنا البندفعها للمحليات والحكومه قاعده تمشي وين ما ينظفوا الشوارع دي ولا فالحين بس يعلموا نيابه للنفايات

  4. التركــــى كتب:

    العزيز عزت والأخوة الكرام … موضوع بيئى بحت وبصراحة أوافقها الرأى فياجماعة المحليات اكلت قروشنا وخلاص دا شئ مفروغ منه طيب نخلى كمان وزارة الصحة تاخد الباقى من كشف وادوية لو كل واحد فينا نضف قدام بيته او من البداية عمل حساب انو مايرمى الأوساخ الا فى مكانها المخصص (يمكن يجو يشيلوها يوم) .. حكاية تنقية البيئة دى طويلة ومعقدة وانا شخصيا بشوف المسحراتى مثلا بقى ملوث للبيئة … لكم التحايا والأحترام

  5. DAKEEN كتب:

    الكراضم والحفر بسيطه لكن اليومين ديل الحفر ملانة موية البت كان تعدل كلامها شوية وبدل مقاشيش وتقول الرجال يشيلوا الطواري والكواريق يفتحوا المجاري، وتزغرد ليهم ، هي ما عارفة طبيعة الرجال ولا شنوا ، المراة كان قالت اي حاجة يعاندها خلي كمان تقول اعمل شغل النسوان والله ياهو الفضل وهي بتسوي في شنو. مسكين الراجل يدفع حق المحلية وحق العتب وحق الايجار وحق الدكان والنفايات وفي الاخر يقولوا ليه قش خشم الحوش ،،،

  6. نيام كتب:

    دوك ترطيبة و صحبه الكرام
    تحيات رمضانية ندية …وانا ماشي المسجد بعد كل مطر تجدني و دون حرص مني ادعو علي المحلية و الجاب المحلية و لا ادري ان كان دعائي هذا يمسهم فقد كثرت الادعية و لست متاكد ان كان دعائي هذا سيجد لهم path …اجد ان كل المحليات تهتم بالتحصيل و لا تهتم بالحاصل وهي تهتم فوق ذلك باعباء ثانوية ليست باي حال من الاحوال الاولوية المطلوبة …فمثلا الباعة المتجولين اولوية ام اولوية الخيران في الخريف و الردم و التنظيف و بلاوي الرغيف وهلموا جرا…لست متاكد من حضور ذهن المعتمد و من ان هذا الموضوع يقع في دائرة اختصاصه و لكني متاكد جدا بانه يعلم جيدا بان فلوس النفايات تتبع لخزنته…
    عندما اشاهد التلفزيون و بيوت في بلاد بره اتحسر علي النيل المليان و الشجر العطشان و الزول الغلبان و نشفان في بلاد السودان…ياربي نحنا ما بنحب الخضرة و الوجه الحسن طيب ليه كاتبنو في كل ملاية …

  7. عزت كتب:

    الأعزاء سلام
    و هي غير كراضم الشارع العامل للعديد منا كراضم و تلبك معوي شنو…!!

    و هم و لا هنا… هم طبعن تعني المحليات… و زي ما قلتو هناك عمل لا يستطيع المواطن العادي عمله كعرش الخيران، و السيستم العام بتاع جمع النفايات و تسوية الشوارع و لكن نستطيع كان جات (الكاتبة) و زغردت لينا بعمل العجب العجاب و كان فيها (جلد) ذاتو بندقا.. بس اليحررو الدلوكة..!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s