شرائح .. قنابل

Posted: السبت,18 سبتمبر, 2010 by الفاتح جبرا in اخرى

طلب منى بعض القراء التحدث عن (الإشاعة) التى سرت مؤخراً حتى إضطر المسئولون إلى إصدار بيانات لدحضها ونفيها بعد أن قامت إحدى الصحف بإيراد الخبر منسوباً إلى (شهود عيان) وهى تلك الإشاعة (الساذجة) التى تقول بأن إستقبال مكالمة من رقم معين بواسطة الموبايل تصيب المستقبل بالإغماء والوفاة فى بعض الاحيان إثر تعرضه لصعقة كهربائية . لقد تعجبت جداً من الرواج ونسبة (التصديق) التى وجدته هذه الإشاعة حتى أن البعض قد قام من منطلق إن الباب البجيب الريح سدوا وإستريح بقفل (الموبايل) حتى يأمن تماماً شر اى (إنفجارات) ! والمشكلة أن نسبة كبيره من هؤلاء الذى قاموا بتصديق الإشاعة (ناس متعلمين) بل أن البعض منهم (متعلم كويس) ولا أدرى اين (العلم) وأصغر (طالب ثانوى) يعلم تماماً أن الهواء (غير موصل للكهرباء) ولو أصلو الهواء موصل للكهرباء كانت البشرية إنقرضت فى ثوان !! إذن فكيف تنطلق هذه الشحنة الكهربائية (القاتلة) من مصدرها متجهة إلى (هدفها) وهو موبايل قوة بطاريته لا تقتل ذبابة ؟ وبعدين هى الكهرباء ذااااتا وينا؟

 وما دام بدية المقال عن عالم (الموبايلات) فدعونا نتحدث عما هو أكثر خطراً من مثل هذه الإشاعة الساذجة .. وأعنى بذلك تلك الشرائح (القنبلة) وهى تلك الشرائح المجهولة(المفروشة فى الواطة) والتى تباع فى قارعة الطريق مثلها مثل أى سلعة غذائية فما أن تدخل إلى أحد الأسواق حتى تستمع إلى (مكبرات الصوت) وهى (تلعلع) :

– أيوه علينا جاى الشريحة بى جنيه ورصيدها بى جنيهين

 – (صوت آخر) : خمسميه بس الشريحة والرصيد جنيهين

– (صوت ثالث) : شريحة بى خمسة جنيه ورصيد خمسة وعشرين جنيه

– (الأصوات مختلطة) : بى جاى جنيه الشريحة الرصيد علينا عشرين بى رصيدها جنيه أيوه .. جاى

 بالطبع يمكنك دفع (الكم جنيه) وأخذ الشريحة دون أى إعطاء أى بيانات ووضعها داخل موبايلك ثم الإتصال بسلطات مطار الخرطوم وإخطارهم بوجود قنبلة داخل متن الطائرة المغادرة إلى (الحتة الفلانية) مسبباً إزعاجاً فظيعاً للسلطات والركاب ثم رمى الشريحة فى أقرب (خور) !

 لا أعتقد بأن هنالك دولة فى العالم سوى (دولتنا الفتية) تبيح حيازة (وسيلة إتصال) لا يمكن التوصل لمالكها.. ولا يخفى على أصغر تلميذ (مش مسئول) ما يمكن أن يسببه ذلك من أخطار أمنية وإجتماعية ، إن كانت شركات الإتصال لا تلزم مراكز البيع والوكلاء و(السماسرة) بأخذ بيانات العملاء المستفيدين من هذه الشرائح (المجهولة) مسبقة الدفع ولا تشترط التقيد بذلك فيجب على السلطات الأمنية التدخل العاجل والسريع ومصادرة كل الشرائح المعروضة فى الأسواق ومطالبة الشركات بصورة فورية بإلغاء جميع الشرائح التي لا تشتمل على بيانات كامله لمالكيها ومعاقبتها إن قامت بهذا الفعل مرة اخرى ..

 إن كثيراً من الجرائم التى هزت المجتمع مؤخراً قد تم التوصل لمرتكبيها من خلال تقصى الأجهزة الأمنية للمكالمات التى وجدت على هواتف الضحايا وهذا يوضح بجلاء أهمية تسجيل بيانات أصحاب الشرائح فلو أن هذه الشرائح المستخدمة كانت مجهولة الهوية وغير مسجلة ما كان من الممكن عندها التوصل للجناة ومعرفة الفاعل ، لذلك يجب على الجهات الأمنية اليوم قبل الغد بتر هذه الظاهرة تماماً قبل أن تنتشر لأن وجود مثل هذه الشرائح المجهولة يساعد على تنفيذ الأغراض المشبوهة والممارسات غيرالأخلاقية من معاكسات وتحرش وابتزاز وتهديد (وأنحنا ما ناقصين) ..

 ولأننا نعلم تماماً مدى تفاعل المسئولين الفورى مع ما نطرحه من قضايا هامة – عزيزى القارئ- فلن أندهش (لو الله أدانا عمر للسنة الجاية) ودخلتا السوق وسمعتا نفس مكبرات الصوت وهى تنادى :

– أيوه علينا جاى الشريحة بى جنيه ورصيدها بى جنيهين

– (صوت آخر) : خمسميه بس الشريحة والرصيد جنيهين

 – (صوت ثالث) : شريحة بى خمسة جنيه ورصيد خمسة وعشرين جنيه –

(الأصوات مختلطة) : بى جاى جنيه الشريحة الرصيد علينا عشرين بى رصيدها جنيه أيوه

 كسرة :

بعد ظهور إشاعة (القتل عن بعد) يقال أن بعضهم قام بإستخدام خدمة تحويل المكالمات لتحويل المكالمات التى ترد إليهم إلى هواتف (زوجاتهم) ! ….. عالم جبانات !!

Advertisements
تعليقات
  1. البشاوى كتب:

    البروف – الله يديك العافية –
    اللى خلى الناس تصدق اشاعة التفجير بسبب المكالمة القادمة من من الرقم اياه هو ان كثير من الامور والاحداث وحتى القرارات التى تدخل حيز التنفيذ وتصير امرا واقعا عادة ماتبدأ بإشاعة لجس نبض الناس ومدى تقبلهم لها واحيانا تكون هناك تأكيدات من مسؤولين كبار لأشياء فى علم الغيب تماما كمثال الفوز فى الإنتخابات التشريعية والرئاسية السابقة ولقد صدقت تلك التأكيدات — فكيف لايصدق شعب نسبة الأمية فيه تفوق النصف مثل اشاعة المحادثة القنبلة — أماموضوع الشرائح الهاملة يشهد الله أننى إشتريت شريحة من أحد منافذ زين ( العربات المتحركة )دفعت القيمة 5 جنيه وسجلت بياناتى كاملة حسب بطاقتى الشخصية وعند فقدان الشريحة والرجوع لزين لاستخراج بدل فاقد اتضح بأنها مسجلة بإسم آخر —-

    وبعدين فيها شنو يابروف لما أكون مشغول وأحول مكالماتى على عواطف ماهى اصلها اقرب زول ويحق ليها تعرف منو الاتصل بى ولا ماكدة ياعزت ؟

  2. aflaiga كتب:

    يا بروف سلامات وخلى بالك من موبايلك
    حقيقى ظاهرة الشاءعات ظاهره خطيره والاشاعه هى خبر مشكوك فى صحنه يراد خلق حاله معينه سواء رعب او امل او خوف اوجس نبض المهم حاجه كده تحقق اغراض مطلقها والشعب السودانى مشهور من بدرى بانو موصل جيد للشائعات ومطلق جيد لها تعرف يا بروف فى واحد زميلنا مما الماهيه تقرب بيقوم يفك ليك اشاعه انو الشهر ده جاى مع الماهيه حافز او انو الماهيه حتتاخر والغريب فى الامر انو بيصدق الاشاعه الفكاها وتسالو يقول ليك الشهر ده غايتو ما بقدر اساهم معاكم لانو الماهيه حتتاخر !!!!!
    اما تحويل المحادثات لى عواطف فزى ما قال ليك البشاوى بعنى عواطف عاوزه ترد على تلفون مفتكراهو من جكسويه وما عاوزه ترد على تلفون من قنبلويه ؟؟؟ مفروض عواطف تشاركك فى الحلوه والمره مش ؟؟؟
    نحياتى واشواقى بره الخرطوم جيت اليوم ومارق تانى ما معروف الجيه متين لكن كان الله هون بنتلاقى عند طارق

  3. ألفاتح جبرا كتب:

    بشاوى – أفلايقا
    التحيات الزاكيات وبركة الشوفناكم بخير .. أفلايقا تمشى وتجينا راجع بالسلامة ويا البيشاوى عملتها ظااااهرة !!

  4. ياسين شمباتى كتب:

    البروف والاحباب..سلام..
    والله الشعب دا يحب ليك الاشاعات والفارغة زى عيونو !!بت خالتى خريجة جامعية ومصرة انو الكلام دا حقيقى!! بل وزعم البعض ان الرقم الغريب اتصل عليهم لكن ما ردوا ! وخالتى امس ضربت ليها من رقم ما مسجل عندها ابت ترد على !! الله!!
    بعدين يا جماعة الحاجات ما تستبعدوا تكون مرتبة ومنظمة..ايون..ما زى الكلاب المتوحشة الجابوها قبل الانتخابات..اسه جاى علينا استفتاء واكيد الشمطة ح تقوم,,لازم الناس تتلهى فى حاجة زى دا..حسبى الله عليهم..

    اما عن الشرائح غير المسجلة فدا موضوع طويييييييييل لكن الدول المتخلفة هى البتعمل كدة بس,,زى جماعتنا الهنا ديل..

  5. البشاوى كتب:

    الغريبة صحيفة اخر لحظة التى اوردت الخبر الاشاعة اول مرة عادت ايوم لتؤكد بالرغم من بيان الهيئة القومية للاتصالات على لسان الصحفية منال عبدالله أن الموضوع حقيقة وأن هناك مواطن من الولايات الجنوبية الآن يرقد فى مستشفى كوستى مصاب بنزف فى الاذنين جراء مكالمة من الرقم اياه — ماقلنا ليكم المواطن السودانى يعمل ايه مع التأكيدات بالصحف الرسمية —
    يابروف هو انا براى العملتها ظاهرة–

  6. ود الحسن كتب:

    أناغايتو جات معاي في جرح كنت مفلس ومزنوق في قروش الإيجاروعواطف معيدا مع ا÷لها أهلها وحالة بطالة ما فتحت الموبايل إلا أمس

  7. نيام كتب:

    والله يا بروف في البلد دي اي حاجة possible يعني الكهرباء تمشي في الهواء صعبة ماياها دي ماشة في موية المطرة…بعدين يا بشاوي القصة دي لو صدقت ورينا نوع الشرائح القنبلة دي وين ان شاء الله تكون بالقسط غايتو انا خشيت في صندوق و منتظرك ردك…

  8. ألفاتح جبرا كتب:

    يا حبيبنا البيشاوى … صحيفة آخر لحظة دخلت نفسها فى حتة ضيقة شديد تشكك فى مصداقيتها وبدلا عن الإعتذار عن إيراد هذا الخبر الذى لم تراعى فيه الأصول المهنية عند إيراد الأخبار أخذت فى التأكيدات المن دون بينات هسه شنو يعنى فى واحد مصاب راقد فى مستشفى موستى؟ ما يمشوا يعملو معاهو لقاء ومع الدكتور البعالجو لو أصلا فى حاجة زى دى !!

  9. البشاوى كتب:

    هو يابروف – منو العندو مصداقية – ودة سبب اساسى ودافع كبير لتصديق اى اشاعة
    نيام – ياأخوى الحكاية ماحكاية شريحة الحكاية الفكرة ذات نفسها – تعال اشترى الفكرة – ونأسف مافيش أقساط – لآنو النتيجة فورية – إيه الضمان تكمل الاقساط بعد ماتتم الفى مرادك – باقى سنكل ود خالتى وموصينى خسوسا منك انت —

  10. حسن محمد حسن كتب:

    اخى الفاتح كل سنه وانت طيب واسرتك الكريمه…تلفونى كان قافل بس ماخايف من الاشاعة..تبريد اضان….انا رجعت من الشرق ومعاى صديقك اب رقبه ومنتظرك تجى تسوقو توديهو امدرمان….وتحية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s