بيعلقوها كده؟

Posted: الإثنين,20 سبتمبر, 2010 by الفاتح جبرا in اخرى

لا أدرى من هو (الفيلسوف) الذى أتى بفكرة أن ينال رجل المرور نسبة مئوية كحافزله من أموال المخالفات التى يرتكبها المواطن دون أن  ينظر (ذلك الفيلسوف) لما يترتب على ذلك من أضرار أقلها أن أصبح الهم الأساس لمعظم رجال المرور البحث عن المخالفات حتى التى على شاكلة (لابس سفنجة) و(القزاز فيهو شق) تاركين ما يليهم من أعباء أساسية تتمثل فى تسهيل إنسياب الحركة وإرشاد المواطنين من أجل تقليل نسبة الحوادث بالطريق .

لا يختلف إثنان بأن الحوافز من شأنها حث الموظفين والعمال على أداء واجباتهم بجد وإخلاص (ما قلنا حاجة) ، وتشجيعهم على بذل أكبر جهد وأداء متميز بروح معنوية عالية خاصة الحوافز المادية إذ أن هناك مجموعة من الحاجات التي يسعى الفرد لإشباعها (خاصة فى مجتمعاتنا الفقيرة ذات الفروق الطبقية) هذه الحاجات التى تعمل كمحرك ودافع للسلوك إذ أن هذه الحاجات غير المشبعة تكون بمثابة الحافز أو الدافع الذي يحرك سلوك الفرد لإشباعها ويمكن من هذا الفهم تشجيع كل العاملين فى الدولة ومنحهم حوافز مادية من أجل تشجيعهم على أداء أفضل ولكن على شرط ألا يخص هذا التحفيز جزءا من الواجبات الوظيفية دون الأخرى إذ أن الشخص الذى يتم تحفيزه (لأنو ما عوير) سوف يقوم بترك مهام وظيفته الأخرى ويقوم بالتركيز على (النقاطة) وهو الجزء من عملة الذى يتم تحفيزه عليه تاركاً بقية الأجزاء (ودى ما عاوزه ليها أى درس عصر) !

 للتوضيح إذا إفترضنا أن صاحب ورشة (حدادة) قد رصد حافزاً لصبيته (قصاد) كل (باب) يقومون بتصنيعه فإن جميع الصبية بالورشة سوف يتجهون لصناعة الأبواب ويتركون العمل فى بقية المصنوعات الأخرى من شبابيك ودواليب وكراسى وسراير و(أرشاد وتوجيه وخلافه) ! !

 ولعل الجزء الهام فى الموضوع والذى لم يكترث له أيضاً من قام بتلك الفكرة هو أن إرتباط (التحفيز) بنسبة مئوية تزداد (بالطبع) بإزدياد تحرير المخالفات يجعل رجل المرور (ينحت مخو) من أجل إكتشاف أى مخالفة مهما صغرت حتى وإن كانت لا ترى بالعين المجردة كما يجعله شخصاً غير (متسامح) حتى فى أحلك الظروف التى يمر بها المواطن (يتسامح كيف وهو عندو نصيب فى الموضوع ؟ يعنى يخلى قروشو؟) !

و لعل الأخطر من ذلك ألا يقوم بتنبيه المواطن حتى يتفادى المخالفة بل يتركه يرتكبها ثم يظهر له (فجأتن) وبيده دفتر الإيصالات ( ما المسألة فيها مصلحة) وهذه تحدث كثيرا فى الشوارع ذات الإتجاه الواحد ، هذا السلوك بالطبع من شأنه أن يؤثر كثيراً (وقد أثر بالفعل) فى علاقة المواطن بشرطى المرور التى أصبح يشوبها كثير من الشعور بالعداء والتوجس وعدم الإرتياح.

 إن واحدة من عوامل تخلفنا الذى سوف نظل نرزح فيه هو سرعة تنفيذ (القرارات) دون دراسة متأنية لمعرفة الآثار المترتبة عليها (من جميع الأوجه) والأغرب من ذلك هو عدم إخضاع هذه القرارات حتى بعد إنزالها إلى أرض الواقع (بعد فترة من تطبيقها) للدراسة العلمية من أجل تقييمها لمعرفة ما أفرزته من سلبيات ومن ثم العمل على معالجتها ولعمرى فإن قرار منح رجال المرور نسبة من المخالفات التى يحررونها كحافز(كما ذكرنا من أسباب) قد كان وبالاً على الأداء المرورى بقدر ما كان (خيرا وبركة) على (الإيرادات) التى لا نرى عائدها على أرض (الشارع) !

 إن الحديث عن بعض القرارات التى يصدرها المسئولون يحسبه البعض من الخطوط الحمراء التى لا يجب تعديها أو الخوض فيها من قبل المواطنين لكننا لا نظن ذلك بل نجزم بأن مسئولية المواطن تحتم عليه تبصير المسئولين وإنتقاد أى قرار لا يصب فى مصلحة الوطن والمواطن ومن يرى غير ذلك (من المسئولين) فعليه إبراز (شهادة بحث) لهذا الوطن (بغرض التأكد) .

 كسرة :

فى زمان غابر حينما كا شرطى المرور يسمى (بوليس الحركة) كان هنالك بوليس حركة يقف صباحاً بشارع كررى بأم درمان قبالة محلات (العدنى) مواجهاً للشارع الذى تخرج منع (بصات كررى) المتجهة إلى قرية السروراب وقد كان هذا البوليس لا يترك شارده ولا وارده .. الرخصة .. الترخيص .. نور طويل .. نور قصير.. خطر أمامى .. خطر خلفى .. بورى .. إشارات .. ما يخلى حاجه .. وبالطبع (يطلع ليهو بى كم مخالفة) .. أحد أصحاب البصات قام بصيانة (البص) تماماً وتصليح وصيانة كافة الأشياء .. أوقفه ذلك البوليس .. سأله عن كل الأشياء فوجدها مية المية .. هنا نظر البوليس إلى (الجداد) الذى كان (معلق) من أرجله بالمقلوب فى (قناية) أعلى جنبة البص ورفع رأسة للسواق قائلاً وهو يمسك بالدفتر:

– هسه الأرواح دى بيعلقوها كده !!

Advertisements
تعليقات
  1. طارق أب أحمد كتب:

    بروف
    مساء الخير

    فعلن ناس الحركه ديل بيعلقوهن كدا
    و بيعلقوهم هنا من العليقه بتاعت البهايم ما عليق الجداد داك

    هى كلمه حركه بمعنى رقعه أو زباله بش برضو جات من البوليس بتاع الحركات دا

  2. ألفاتح جبرا كتب:

    أب أحمد سلاااام … الظاهر عليك كنتا مساهر زيي كده

  3. عزت كتب:

    أب أحمد يا جبرا الأيام دي داخل في برنامج تدريبي على الفوتو شوب…. الله يستر على صورنا العندو…

    عارفين يا أحباب أنا كنت متكاسل من تجديد رخصة السواقة يمكن زي سنة كدا… و الظاهر في واحد من ناس شرطة المرور أخد علم بالحكاية دي و قعد يتلحني… أصلو هو بيقيف في اللفة قاعد أجي بيها كل مرة و مع أنو رخصة العربية مجددة و أنا بكون قاشر و القزاز مقفل… الا انه دائما ما يوقفني و في يوم قلت ليهو ياخي انت مالك كل مرة توقفني.. ما شايف العربية مرخصة خ 3 من قبل كم يوم كدا…
    قام قال لي مبروك… عرفتا الأمر فيهو ان…
    عموما كان هذا الشرطي سببا في ذهابي يوم السبت الماضي و جددت رخصتي و جيت ماشي محل ما بقيف… هسة الموضوع دا ليهو اسبوعين…
    لا حس لا خبر…………..!!
    و الله الواحد اشتاق ليهو خاستا مع رخصتي المجددة دي…!!

  4. طارق أب أحمد كتب:

    أب أحمد( يا جبرا الأيام دي داخل في برنامج تدريبي على الفوتو شوب))

    غايتو من هسى أنا حاجز كتاب جبرا القادم ((شعرا ما عندنا ليهو رقبه)
    و تظبيط صلعة البروف بى شعر أميتا بشان على أنا

  5. ابوالمنذر كتب:

    جبرا
    اب احمد وعزت سلام كتير
    بالجد حكاية الحافز دى ذى ما قلت ياجبرا تخليهم يبدعو فى اختيار النواصى وكتل الملفات وعندهم حتات بس تلقاهم فى وشك مافى طريقه وزمن تعمل اى حاجه للمخارجه وحكاية الحزام دى انا تعبان معاهم فيها ما اتزكرو الا اشوفن وطبعا فجأتن والحزام ده فى بورتسودان اساسيه مخالفتو لانو لقو اغلب الناس امورهم تمام رخصه وترخيص وغيرو الا حزام الجن ده دايما يتنسى مع العلم انك لا تستطيع ان تتعدى سرعة ال 30كيلو/ساعه فى بورتسودان لطبيعة الشوارع يعنى صدمتن تحوجك للحزام مافى لكن كتر خيرهم دايرين يحافظو على ارواحنا بشرط قبل المخالفه لانو بعد الايصال ممكن تمشى بلا حزام..!!!!

  6. هتافات انثى كتب:

    راي جيد..~

  7. abushagrod2 كتب:

    كتب الأخ ابوالمنذر
    الأربعاء,15 سبتمبر, 2010 في 11:12 ص # بروف جبرا
    كل سنه وانت طيب والاخوه والاخوات تعود الايام
    اغرب جبايه عندنا فى بورتسودان ونحن ماجرين موقع للشركه جانا من المحليه خطاب اشعار سداد عوايد سنويه مليون جنيه والشى المعروف انو العوايد يدفعها صاحب الملك والماجر لا يدفع عوايد ولمان احتجينا قالو دى عوايد ولائيه!! ويدفعهاالمؤجر ..
    كسره ..
    استنفذوا كل اسماء الجبايات وبدو يكررو

    تحية لكم إخوتي
    ناس الجبايات والمكوس وصل بهم الأمر في التفنن في فرض الرسوم والتحصيل لتغدية بنود منصرفاتها التي ألقى بها ناس المركزية على عاتق المحليات وصل بهم الأمر ضروبا شتى منها أنهم إخترعوا ضريبة العوايد المكررة زي ما ذكر اخونا أبو المنذر
    أكبر آفة وأكبر مظاهر الفساد هي ان يقوم العاملين في الدولة هم من يضع القوانين وهم من يقوم بتنفيذها فبتاع القمامة يتحصل منك القروش مباشرة من بيتك سواء أن تمت الخدمة أم لم تتم وعلى المتضرر اللجوء للقانون الذي هو للأسف أصبح سيف السلطان المسلط على المواطنين والويل لك إن لم تدفع فيقوم موظف جمع مكوس النفايات بتحرير إستدعاء من المحكمةمن الدفتر الشايلو معاه وتسليمه لك في البيت وإلا …… وإلا …. طبعا ناس السودان كلهم عارفين الما بنفذ أمر الإستدعاء القضائي إلي أين ينتهي به الأمر حيث يتحول إلى أمر قبض ويصبح المواطن المسكين من أهل السوابق ويتمرمط في المحاكم
    بعض دول الخليج كانت بنفس الطريقة وكانت المصالح الحكومية تحصل الأموال من المواطن مباشرة فظهر الفساد بصورة لايمكن تخيلها والمال السايب بعلم السرقة ففي دولة مجاورة تم فيها عمل تقنين وتسوية أوضاع الوافدين أخبرني شاهد عيان بان ضباط الجوازات الذين كانو يتحصلون الرسوم في نهاية التسعينات كان الواحد بعد ما يملا جيوبوا كان بفتح الزرارة الفوق في قميصوا وبحشي بين القميص والفنيلة لأن عدد الناس الكان عايزين تصحيح أوضاع كان بالآلاف وكانو مستعدين للدفع
    طبعا بعد داك كل دول الخليج غيرت نظامها وأصبح أي تحصيل يتم عن طريق البنك ولسان حالها يقول ( حاسب ولا تخون ) والآن يعيش المواطنين والوافدين الطمأنينة الكاملة ويتنسمون العدالة
    ومن مظاهر الفساد عندنا مسألة كل من تولى أمرا من أمور العباد ان يفرض ما يراه لخدمة مصالحه الشخصية والدولة من ورائه تسانده بسيف القضاء ..هذا والله الفساد بعينه -بتاع المرور يحدد ليك المخالفة والدفع فورا وإلا سحبت من الرخصة وحجزت سيارتك بغض النظر عن ظروفك فلازم تكون ماشي في الشارع وشايل معاك قروش لزوم الحاجات دي ومهما كان عندك من ظروف او سفر أو زول بعملوا ليهوفي عملية جراحية في المستشفى وماشي تسمع وصيتوا فلا يهم الدولة في شئ : أدفع بالتي هى أحسن أو تتعطل مصالحك.
    وفي الأزمان الأخيرة من العهد العباسي ظهر نظام المتعهدين ويعني الخصخصة وخاصة في القضاء
    ومن يفوز بعقد القضاء في بغداد يقوم بدفع الملبغ المتفق عليه للسلطان سنويا على أن يقوم هو بتحصيل ذلك من القضايا التي تعرض في بغداد وطبعا هو من يعين القضاة وهو من يقدر الأتاوات وهم من يقوم على السجون والعقوبات
    ولكم ان تتخيلوا كيف هي معاناة المواطن
    تسرق غنماية فيكون الجزاء الغرامة غنمايتين وعدم الدفع الحبس والإذلال والجلد والتجويع حتى الدفع
    وبالطبع لا أحد يتدخل تحت راية إستقلال القضاء !!!!!
    الذي أصبح مثل بطاقة سوا مسبقة الدفع ولا يعمل إلا بعد تحويل الرصيد أو إعادة الشحن

    حكى لي أحد الأخوان عاد من إجازة في السودان : ولد جيرانهم قال ليهو بتاع العتب جننا جن كل شوية داقي الباب داير العتب داير العتب
    عندهم ولدهم النوع الشرامي وبتاع سطلة قالوا ليهو الراجل دا جننا شديد خالص بالله شوف طريقة طفشوا لينا
    قال ليهم طيب لامن يجي كلموني وبكرة من صباحيت الرحمن جا بتاع العتب طق طق طق دقا الباب قاموا كلموا اخوهم قوم الراجل جا قام سألو
    : نعم عايز شنو
    – عايز العتب بتاع البيت دا
    – شفت شارع واحد دا تمسكوا طوالي لغاية لفة الردمية بتعرفها
    – أي بعرفها
    – تخش يمين لغاية مظلة الشهيدة ندا بتعرفها
    -أي بعرفها
    _ تمشي لغاية ما يجيك أول شارع رئيسي الفيهو المكتبة بتعرفها
    – آى بعرفها
    – تخش يمين بتلاقيك مقابر حسن الخاتمة بتعرفها
    -آي بعرفها
    – تخش تلقا القبر المكتوب عليهو 13/12/1995 هذا قبر المرحوم ود جيب الله دا سيد البيت دا خليهو يديك العتب !!!!

    ولد جيرانهم قال لي صديقنا الحكى لينا القصة دي : غايتو لحدي الآن الراجل دا ماشفناه تاني
    لكن بالطريقة الكان بتعامل بيها مع الناس والإصرار بتاعو في التحصيل أنحن لحدي هسع خايفين يكون صحا الوالد وكل ما يدق الباب كلنا بنتلفت .

  8. ياسين شمباتى كتب:

    الرائع جبرا والزوار الكرام…سلام..
    هسه الأرواح دى بيعلقوها كده !! طبعا دى ضربة قوية لينا احنا المعلقيننا زى الجداد وما جايبين خبر..احييييييييييييي انا من المغسة دى..

  9. البشاوى كتب:

    البروف لك التحية — والله ياشمباتى لقطتها من كيبوردى حسة أخير نحنا ولا جداد السروراب المعلق بى قناية ؟ مانحنا معلقين فى الهوا وكلو من الهوا – والله يجازى اللى كان السبب

  10. ياسين شمباتى كتب:

    الحبيب بشبش..سلام..
    الارواح جنود مجندة وديل عملوها جدادا معلقا !! الله ينتقم من اللى كان السبب..

  11. سهيل كتب:

    سلامات يا بروف
    تحيه للجميع

    نحن يا عمك إتعودنا علي التعليق بالقلبه .. يعني هسي لو جات حكومه تانيه حاولت تستعدلنا حندق ليها جرس .. آآآآآي .. هو شنو دا .. اول ما إتأقلمنا تقوموا هناي ..
    روحنا بقت إتهزاميه و ما عندنا قابليه نصدق إنو حالنا حينصلح في يوم من الايام ..

    وزي ماقلتا في البوست .. العلاقه بين المواطن و بتاع الحركه بقت عدائيه جدآ لدرجة ان تتمنى لهم الموت دهسآ ..

    كسره : يحكى انه عندما جاءت قوات المتمرد خليل و دخلت امدرمان .. سأل المتمردون احد المواطنين عن مكان الإذاعه .. فما كان من المواطن إلا ان اشار له نحو قسم شرطه المرور .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s