حتى لا يكون الدين هو المطية

Posted: الإثنين,23 أبريل, 2012 by عزت in اخرى

إن أردت النجاح والشهرة في أوروبا وأميركا ودول الغرب عموما، فما عليك سوى النيل من الإسلام وشتم المسلمين، والمطالبة بتهجيرهم إلى بلدانهم الأصلية، حتى وان كانوا يتمتعون بحق المواطنة في هذه البلدان! الأمر بسيط جدا، تصريح من هنا وهناك، والصحف ذات الميول العنصرية أكثر من أن تحصى، وعلى استعداد لتلقف هذه التصريحات والنفخ فيها حتى تكبر، ويكون لها تأثير حاد مدمر على الرأي العام في تلك الدول.

تذكرون قبل عقدين من الزمان عندما احتضنت بريطانيا الشيطان الهندي سلمان رشدي صاحب كتاب آيات شيطانية وهيأت له السبل المريحة كافة، من راتب وحراسة ومسكن وسمحت له بأخذ حريته الكاملة في الإساءة للإسلام، دون سبب يستدعي هذا التصرف المرفوض وغير المقبول، والذي يعد ودون مبالغة اعتداء صريحا من قبل الحكومة البريطانية – آنذاك – على معتقدات ملياري مسلم، في أنحاء الكرة الأرضية..

وهذه الأيام خرجت زعيمة التطرف الفرنسي المرشحة الرئاسية ماريان لوبان بتصريحات معادية للمهاجرين المسلمين، متعهدة بتركيع الإسلام وطرد أتباعه من فرنسا..طامعة في أخذ ود المواطنين وتحيدهم لصالحها في حملتها…

ولسنا نحن ببعيدين عن هذا السلاح الفتاك الذي يستغل الدين والذي قيل عنه أنه (افيون الشعوب) في اشارة الى أن الناس البسيطين دائما ما تمرر عبرهم أي أجندة خاصة اذا اصتبغت بصبغة دينية… وما خدعة الانقاذيين ببعيدة عندما استلموا البلد بخدعة الدين واستمروا في حكمنا وتصعيد خلافاتنا مع اخوتنا الجنوبيين واستخدام ذات الصبغة الدينية وتحويلهم بقدرة قادر الحرب بينهم وبين متمردي الجنوب بحرب دينية تستوجب الجهاد وسيرت المتحركات وعززوا لتلك الحرب ومن يقضي فيها بعريس السماء التي تتلقفه الحور العين في الجنة وانخدع الكثيرون وماتوا ولم تمضي الأيام كثيرا عندما حدثت المفاصلة وانقسمت المجموعة الى مجموعة القصر ومجموعة المنشية واستعرت العداوة بينهم لدرجة تنكر زعيم المنشية من الكثير من الاعتقادات خاصة تلك المتصلة بالجهاد في الجنوبيين لدرجة أن وصف من يموت في تلك الحرب (بالفطائس)…

ومع استعار الخلافات بعد أن نال الجنوبيين استقلالهم وحدثت تلك المناوشات بين الدولتين فغارت الدولة الجنوبية على جزء من الشمال بحجة ايجاد أرضية للمفاوضات القدمة في القضايا المتنازع عليها… فاستعادت دولة الشمال ما اغتصب ورجعت هجليج الى بيت أبوها ولكن طفحت في الأفق النعرات العنصرية وصارت على الملأ فامتلئت خطابات القادة بالنعرة العنصرية البغيضة والتطهير والعصى للجهاد في تلك الدولة الوليدة وتحرير قادتها من شعبها وكأنما نحن أوصياء عليهم…

فالتقط القفاذ ما كان مهيئا لذلك وكانت أولى الحوادث بالأمس حينما أغارت مجموعة من المتطرفين وحرقت ودمرت مجمعا للكنيسة في ضاحية الجريف مدفوعين بذلك الأفيون… في حضور أعداد من الشرطة كانوا يتفرجون علي الاعتداء ، ظهر اليوم 21 ابريل  حسب شهود عيان حيث كان العشرات من المتشددين يحملون العصي والسيخ قد فرضوا حصارا علي الكنيسة منذ ساعات، مستثمرين مناخ العنف والعنصرية السائد منذ تحرير هجليج واعلان الرئيس عدم قبوله بالتعددية الدينية في سودان ما بعد الانفصال.

فهل يا ترى سيكون هذا ذلك الفعل هو الأول والأخير أم ستتبعة أفعال أخرى من هنا وهناك….

ألطف بنا يا رب

تعليقات
  1. عزت قال:

    الأحباب سلام

    بعد الحادثة بيوم تدافعت أعداد غفيرة صباح أمس الأحد من المسيحيين وسط اجراءات أمن مشددة لأداء صلاتهم فيما تبقى من الكنيسة… جديرا بالذكر أنهم قد أبرزوا مستندا يعود للعام 1918 بملكيتهم للمكان الا أن ذلك لم يشفع لهم من التدمير بواسطة تلك الحشود من المتطرفين… أعلنت وزارة الأوقاف فتح تحقيق لمحاسبة الجناة…. فهل سيفلحوا

    المطلوب الآن من أصحاب الأعمدة في الصحف، الأئمة في المساجد لتبصير الناس بالغلو والتطرف وما ينجم عنه من أذى ودمار … نسأل الله السلامة

  2. ياسين شمباتى قال:

    الحبيب عزت…سلام…
    اقولها وبكل صراحة ان الحكومة دى كووووولها ما عندها دين !
    ببساطة لما كانت حرب الجنوب جهاد لماذا رضوا بالتسليم فى نيفاشا واعطاء الدنية فى الدين والتفريط فى ارض المسلمين !؟ دا بكل وضوح,,بعداك تااانى رجعنا للجهاد والتطهير !
    عن نفسى اتبرا الى الله من الحكومة وما تدين به من افك وظلم وعنصرية بغيضة واكل لاموال الناس بالباطل,,ولعنة الله على الساكت على الحق من الائمة والدعاة وولاة الامر…

  3. لمى هلول قال:

    الحكاية حكاية الكبير البقى مافى – وحكاية اليدو فى الموية مازى اليدو فى النار – وحكاية نسيان ان الكلمة ما تلقى لها بالا ترميك فى قعر جهنم – وحكاية انه مافى راعى ولا فى راعى مسؤل من رعيته – وحكاية منو اليقدر يخلعنا – وحكايات كتيرة ماليها علاقة الكل بالبعض
    خسارة

  4. حنين قال:

    د. عزت وناس سوداننا العزاز .
    سلامات .
    بلدنا متجه نحو مفترق طرق بة كثير من المتاهات . ولا أحد يعرف أيها يؤدى الى النهاية السعيدة وكل يزين إتجاة غير الذى يريدة أخاة . نسأل الله العافية وحسن الختام .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s