أرشيف المؤلف

التهجد في سيدة سنهوري تقليعة ام عبادة

Posted: الأربعاء,31 أغسطس, 2011 by wadalmahadi in دينية

قال تعالي ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُودا)ً الاسراء (79) 

لا شك ان صلاة التهجد من اصعب العبادات واشقها علي الانسان – إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (6) المزمل –  مع كونها أشد تأثيرًا في القلب, وأبين قولا لفراغ القلب مِن مشاغل الدنيا و قد جعلها الله نافلة –اي زيادة في فعل الطاعات- لكن في رمضان تأخذ منحا اخر- فتصير موضة او تقليعة –  وقد يدخل فيها نوعا من الريا والسمعة والعياذ بالله – والعبادة كل ما كانت سرية زاد فيها الاخلاص وكلما كانت بين العبد وربة كلما كانت اقرب للقبول واكبر في الاجر والثواب- كالذي يذكر الله خاليا (يعني من غير رقيب الا الله) من الذين يظلهم الله يوم لا ظل الا ظله. والصوم من هذه العبادات فهو كما قال الله ( هو لي وانا اجزي به).  فاذا  كان الصوم هو الاساس والتهجد في رمضان يكون جزء من رمضان – فكيف ندخل الريا والسمعة في تبعات الصوم – فالصايم لا يمكن ان يرائ في صومة – يعني ما ممكن زول في نهار رمضان  يقابل ليهو ناس ويقول والله الصيام دا حاجة تمام وانا صايم اليوم – لانه لم يات بجديد وكل الناس صايميين- لكن ممكن يدخل الرياء في حتة التهجد يعني يقول ليهم والله امس التهجد كان للصباح والامام صوتو كان تمام والناس كلهم بكو لمن دعاء في الختام-

لكن دا كلو كوم وكونوا الناس تتوجه لمسجد معين وبالالاف والشارع يتقفل ويحتاج لناس الحركة عشان ينظموا العربات  –  وفي الغالب الاعم الشارع واسع وممكن يمرر 4 عربات في نفس الاتجاه وفي زمن الزروة. لكن في العشر الاواخر من رمضان فانك لن تستطيع الدخول الي مسحد سيدة سنهوري بشارع الستين سابقا بشير النفيدي حاليا – وكما ان الدخول للمسجد مستحيل فان العثور علي مكان لتخزن فية العربية ايضا مستحيل – الا اذا فطرت هناك عشان تصلي التراويح – وبعد التراويح تعسكر هناك وتنتظر صلاة الليل – وتتسحر قبلك عشان صلاة الفجر ما تفوتك – لانو عشان تتخارج من هناك عاوز ليك زي ربع ساعة مناورة – والعجب لو الزول القافلك اتاخر ولا قرر ما يرجع بيتو – 

الغريب في الموضوع انو الناس ديل مفروض يكونو كلهم ساكنيين حول المسجد – لكن عدد العربات وعدد الناس  يوريك ان الناس ديل ساكنيين علي بعد مسافات بعيدة  واحتمال يكونوا جايين من مدن تالية غير مدينة الخرطوم ناهيك عن  المنشية –   بعدين في ناس ما قاعدين يصلوا بل قاعدين يتونسو والصلاة قايمة – وفي ناس ما لاقيين حتة يصلوا فيها حتي ان بعض النساء والرجال يصلون في شارع الزلط وبين العربات وعلي الجزيرة وشط الشارع.

ولو قدرت عدد الناس المجتمعيين في صلاة الليل في هذا المسجد لوجدتهم بالالاف بينما تشكو بقية المساجد من عدم اكتمال الصف الاول- ولا بد ان معظم هؤلاء المصليين قد مروا بعدة مساجد لم يكتمل صفها الاول لكي يصلو الي هذا المسجد. لا ادري ما هو الدافع لذلك : ممكن نقول جمال صوت شيخ الزين ولا الجو المحيط بالمكان ولا السحور المجاني ولا شنو؟ لانو القرءان ياهو زاتو. 

 المصلي وخاصة المتهجد يجب ان يلتزم بتعاليم سيد الخلق رسول الله قدوتنا ومعلمنا  – وانت في هذا المكان تجد ان المصليين يغفلون عن اشياء ربما تحبط اعمالهم فمثلا وبكل برود يمكن ان يمر من امامك وبالقرب من انفك- ورغم انفك- بدون ان يبالي – والمصلي في هذا الموضع وخاصة خارج المسجد في فناء المسجد او في شارع الزلط او في الجزيرة بين الشارعيين يفتقر الي

الخشوع والتركيز والتدبر في التلاوة لكثرة ما يحدت امامة من حركة وضوضاء ومرور الناس من امامة وفي بعض الاحيان يجد الصلي نفسة يسجد علي كومة من الاحزية او بالقرب من كيس نفايات او في وحل او مكان مبتل – كل ذلك لا يتماشي مع شروط صحة الصلاة التي يجب ان يكون المصلي مرتاحا في وقفتة وفي ركوعة وسجودة وحلستة – وخاشعا حاضر القلب والعقل منصتا الي القرءان ومتدبرا لاياتة لا يشغلة شاغل ولا تشتت افكارة ضوضاء او حركات الاخرين. 

ماذا لو صلي كل متهجد في المسجد القريب من سكنة – والله لوجد مكانا رحبا مكيفا ومهيء للصلاة والخشوع والتدبر والانصات – ولوفر الوقود المستهلك للوصول والرجوع من والي شارع الستين وكمان لقلت الحركة في ذلك الشارع ولنام عساكر المرور او ذهبوا هم ايضا للتهجد كبفية الصايميين-  ولما احتاج الامام الي ان ينبة المصليين الي عدم الحركة امام المصليين وقطع صلاتهم  بعد ان تبداء الصلاة لان  الذي لا يعلم ذلك لا يجب ان يصلي صلاة الليل – يعني يجب علية ان يعرف الفرض و السنة و  الواجب  من النافلة اولا ثم بعد ذلك يسعي الي صلاة الليل –النافلة.

كنت اسمع عن الصلاة في هذا المسجد في رمضان ولم اذهب الية قط في رمضان وقد صليت فية في غير رمضان عدة مرات – فكان كاي مسجد عادي – ولكن في رمضان هناك كلام اخر- كنت قادما من امدرمان وعندما وصلت الي هناك اصبت بدهشة غريبة ولذلك اوقفت عربتي علي بعد كيلو ورجعت وطقت حول المسجد حتي عندما اكتب هذه الاسطر اكون شاهد عيان- وانتظرت حتي انتهت الصلاة في يوم 26 رمضان ليلة 27 وكنت اقول الجماعة ديل قالو ليهم ليلة القدر هنا وبس ولا شنو؟

ولا زلت لا ادري اي سبب وجية ان يترك كل انسان وكل انسانة المسجد المجاور لسكنه ويتكبد المشاق للوصول الي هذا المسجد لاداء نافلة يمكن ان يؤديها في سهولة ويسر في اقرب مسجد لة لا يبعد عن سكنة خطوات يمكن ان يمشيها ويرجع راجلا ويوفر علي نفسة وعلي اسرتة كل المشقة فالدين يسر.

اما كان اولي ان نلتزم بامر الرسول صلي الله عليية وسلم ولا نشد الرحال الي مساجد بعيدة – وان نتوسط في العبادة ولا نتشدد وان نفكر في العبادة قبل الجري وراء التقليعات والموضة وان ننظر الي جوهر الامر لا الي ظاهره وان نجعل هذه العبادة سرية ونخفيها من الكل والا نجاهر بها فان من نعبده يري ويسمع  دبيب التملة السمراء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. اما ان لنا ان نطبق الاسلام الصحيح وان ندع المظاهر التي لا تخدم الاسلام ولا المسلمين – اما ان لعلماينا ان يرشدونا الي سواء السبيل وان ينيروا الطريق ويوضحوا السبيل. ما اكثر الظواهر السالبة التي ينساق اليها المسلمون بجهلهم وبعدم تحمل العلماء لواجبهم تجاه المسلمين.

الا هل بلغت اللهم فاشهد 

وكل عام وانتم بخير

انفلونزا الخنازير

Posted: الأربعاء,14 أكتوبر, 2009 by wadalmahadi in طبية

لا بد من الوقوف عند هذا الموضوع وتحري الدقة فيه لما يحملة من ابعاد (المزيد…)